العناصر اشباه الفلزات

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠

العناصر أشباه الفلزات

يطلق على العناصر أشباه الفلزات بالموصلات، وذلك بسبب قدرتها المتوسطة على التوصيل الكهربائي؛ إذ تقع هذه المواد بين العناصر الموصلة للكهرباء والعناصر العازلة، كما تصنف هذه العناصر في فئة المواد الصلبة البلورية، ومن أهم استخداماتها؛ أنها تدخل كمواد أساسية في تصنيع أنواع مختلفة من الأجهزة الإلكترونية مثل؛ الترانزستورات، والدوائر الكهربائية المتكاملة، كما لهذه الأجهزة من تطبيقات واسعة في الحياة العملية، وذلك يعود إلى كفاءة وجودة وموثوقية هذه الأجهزة، إضافةً إلى تكلفتها المنخفضة، ومن الممكن أيضًا استخدام هذه المواد كمكونات مستقلة، ومن تطبيقاتها؛ أجهزة الطاقة والاستشعار البصرية والبواعث الخفيفة وغيرها، ومن مميزات هذه المواد أنَّ بإمكانها معالجة التيار والجهد العاليين، كما أنَّها تندمج في دوائر إلكترونية دقيقة ومعقدة جدًا، كما أن لأشباه الفلزات مستقبل واعد، بسبب كثرة الإقبال عليها في الصناعات والأسواق المحلية والعالمية.[١]


تركيب العناصر أشباه الفلزات

تكون أشباه الفلزات عند درجة حراة الغرفة أي في الظروف الطبيعية، واقعة بين العناصر الموصلة والعناصر العازلة للكهرباء، أما في حال ارتفعت درجة الحرارة، فتتغير موصليتها لتصبح قريبة جدًا من موصلية المعادن للكهرباء، وعند درجات الحرارة المنخفضة تكون أشباه الفلزات كمواد عازلة تمامًا للكهرباء، ولهذا السلوك سبب وجيه وهو التركيب الداخلي لها، فقد توجد فيها حركة محدودة للإلكترونات، وذلك تبعًا للتركيب البلوري للمادة المستخدمة، ومن أهم تلك المواد المستخدمة؛ السيليكون، والجرمانيوم، والقصدير الرمادي، وقد عُولِجَت لتصبح مواد موصلة من خلال دمج بعض الشوائب فيها، والتفسير العلمي لذلك هو أنه؛ عند إضافة تلك المواد تضاف بالمقابل إلكترونات حرة في تلك الهياكل البلورية للمواد الأصلية المضيفة، وذلك عن طريق جذب الإلكترونات.[٢]


أنواع العناصر أشباه الفلزات

يوجد نوعان من العناصر أشباه الفلزات؛ السالب والموجب، إذ تكون الموجات الحاملة في تلك المواد الإلكترونات فتكون حينها سالبة، أو تكون الثقوب الموجودة في هذه المواد موجبة، فتتحرك وتحمل التيار الكهربائي معها، ويطلق على عملية إضافة الشوائب إلى هذه المواد بإضافة المنشطات، وتعرف تلك المنشاطات بالشوائب المانحة، إذ تسهم في زيادة عدد الإلكترونات، والشوائب الأخرى التي تسبب الثقوب تدعى بالشوائب المتقبلة، ومن أكثر الأمثلة شهرة على أشباه الموصلات وهي في حالة المركبات الكيمياء؛ زرنيخيد الغاليوم، وأنتيمونيد الإنديوم، وفوسفيد الألومنيوم.[٢]


تاريخ العناصر أشباه الفلزات

بدأت دراسة هذه العناصر من أشباه الفلزات في بداية القرن التاسع عشر الميلادي، إذ توجد من تلك المواد أنواع مفردة من الذرات مثل؛ القصدير، والسليكون، والجرمانيوم، والتيلوريوم، والسيلينيوم، وتوجد أيضًا على شكل مركبات؛ أي تتكون من عنصرين أو أكثر مثل؛ زرنيخيد الغاليوم وهو مزيج من الغاليوم والزرنيخيد وهو عبارة عن مركب ثنائي، كما توجد على شكل مركبات ثلاثية؛ أي من ثلاثة عناصر مثل؛ زرنيخيد غاليوم الألومنيوم، وعلى الرغم من كل تلك المواد إلّا أنَّ مادة السيليكون النقية تُعدّ من أهم المواد شبه الفلزية، فتستخدم في العديد من التطبيقات؛ كالدوائر المتكاملة، والمركبات الثنائية، والثلاثية، وتُعد المركبات الثلاثية هامة جدًا بالنسبة لانبعاث الضوء.

وكانت العناصر أشباه الفلزات تستخدم فقط في أجهزة لها طرفين مثل؛ الديودات الضوئية، والمقومات، وكان ذلك قبل اختراع الترانزستور ذي القطبين في عام 1947م، ومن أهم المواد شبه الفلزية خلال فترة الخمسينات هي مادة الجرمانيوم، ولكن تبين بعد ذلك أنها غير مناسبة للكثير من التطبيقات، وذلك بسبب حدوث تسريب عالٍ في درجات الحرارة في الأجهزة المستخدمة لهذه المادة، ولكن مع بداية الستينات من القرن الماضي، احتل السيليكون المركز الأول بدل مادة الجرمانيوم، وذلك بسب استخدامه على نطاق واسع في تطبيقات متنوعة ومتعددة، فعند استخدامه كمادة في تصنيع تلك الأجهزة، تبين أنَّها تعرضت لتيارات تسرب أقل بكثير في درجات الحرارة، كما أضيف ثاني أكسيد السيليكون، فأصبحت هذه المواد بجودة عالية جدًا، إذ يسهل اندماجه مع جهاز قائم على استخدام السيليكون، لذلك أصبحت أحهزة السيليكون تحتل أكثر من 95% من جميع المنتجات الخاصة بالمواد أشباه الفلزات المنتشرة في جميع دول العالم.[١]


خصائص العناصر أشباه الفلزات

من أهم خصائص العناصر أشباه الفلزات قدرتها على التحكم في التيارات الكهربائية، ولإيضاح هذه الفكرة، ضُرب المثال التالي؛ عندما يكون هناك نهر مائي جارٍ سريع، وتوجد فيه العديد من السفن، حينها يجب أخذ الاحتياطات والإجراءات لمنع تصادمها معًا، خاصةً أنَّ النهر ضيق وسرعة المياه فيها عالية، ولمنع هذا التصادم يجب التحكم في اتجاه تدفق هذه المياه، بحيث تذهب إلى المكان المراد، وهذه هي الفكرة ذاتها التي تستخدم لأجلها المواد أشباه الفلزات، إذ يكمن السر في تركيبتها الصلبة البلورية، على غرار استخدام السد أو الخزان أو القفل للتحكم بتلك المجاري المائية، فيُتَحكم في التيارات الكهربائية اتجاهًا وقوةً.

وتمتاز العناصر أشباه الفلزات بصعوبة تمريرها للتيار الكهربائي عبر المادة، إذ تقل مقاومتها كلما زادت درجة حرارتها، وذلك يدعونا لنتفكر حينما نلمس أي جهاز إلكتروني موصول بالكهرباء نجده ساخنًا، إذ يوصل المعدن الحرارة، لكن مع ارتفاع درجة حرارته تزداد مقاومته بعكس العناصر أشباه الموصلات، وهذا بالضبط ما يريده من صنع هذه القطع التي تحتوي على أشباه فلزات؛ فالمعدن يزيد مقاومته بينما أشباه الفلزات تقل مقاومتها عندما ترتفع درجة الحرارة، وبالتالي يسير التيار الكهربائي بسهولة وبالطريقة المثلى، ومن الخصائص الأخرى لهذه المواد أنَّه عند إضافة أي مواد شائبة إلى تلك الهياكل البلورية، يحظر حينها التيار الكهربائي أو لربما يعاد توجيهه عن قصد، لذا تمنح هذه المواد القدرة الكافية على التحكم في كيفية وكمية مرور التيارات الكهربائية، كما أن هذه الخصائص متوفرة في مادة السيليكون؛ فهو ليس وفيرًا وسهل المعالجة فقط، بل قوي ويتصل بالكهرباء بطريقة محكومة جيدة جدًا.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Adam Augustyn, "Semiconductor"، britannica, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Semiconductor", encyclopedia, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  3. Christopher Muscato, "Properties of Transistors, Diodes & Semiconductors"، study, Retrieved 11-7-2019. Edited.