العالم رونتجن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩

نبذة عن العالم رونتجن

ولد العالم فيلهلم رونتجن في مدينة لينيب المعروفة حاليًا برمشايد الألمانية، وكان ذلك في عام 1845م، فهو الابن الوحيد لوالده الذي كان يعمل تاجرًا للملبوسات، فوالده ألماني الأصل، في حين والدته هولندية، فتلقى تعليمه الإبتدائي والثانوي في هولندا بعد انتقاله مع عائلته إليها، لينضم لمدرسة التقنيات العليا وبتخرج منها، وأصبح مهندسًا ميكانيكًا في عام 1868م، ثم التحق بالتعليم الجامعي في جامعة زيورخ السويسرية، وكان الأستاذ رودلف كلوسيوس أحد الأساتذة الذين تعلم على أيديهم في الجامعة، ليستمر في الدراسات العليا ويحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة عام 1869م، فعمل مدرسًا لمدة تسع سنوات بعد ذلك في عدة جامعات أوروبية، وأصبح أستاذًا في الفيزياء ومديرًا لمعهد الفيزيقا في جامعة فيرتسبورج. [١]


إنجازات العالم رونتجن العلمية

برز العالم رونتجن بعلمه الذي يعد إسهامًا هامًا في تقدم العديد من المجالات العلمية نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، فهو من اكتشف أشعة أكس التي تُسمى بالأشعة السينية، فبعد أن انتهى العالم من الحصول على درجة الدكتوراة، طلبه البروفسور أوجست كوندت ليصبح مساعدًا له، فسافر برفقته إلى جامعة فورتسبورغ ثم إلى جامعة ستراسبورغ، فحصل عام 1874م على تعيين في المجال الأكاديمي بعد أن أصبح من باحثي جامعة ستراسبورغ، وبعد أقل من سنة تقلد منصب أستاذ الفيزياء في أكاديمية هوهنهايم التي تهتم بالزراعة، وبعد سنتين عاد لجامعته كأستاذ مشارك في الفيزياء، وخلال الفترة ما بين 1895 -1897م نشر ثلاثة أبحاث عن الأشعة السينية التي اكتشفها بطريقة ملفته، وأخيرًا تقلد منصب فيما يُسمى كرسي الفيزياء في جامعة ميونخ وبطلب من الحكومة البافارية آنذاك، وبقي يخدم فيها حتى تقاعد عام 1920م. [٢]


قصة اكتشافه لأشعة أكس السينية

نقل المؤرخون ممن كتبوا عن حياة العالم رونتجن أنه في فصل الخريف من عام 1895م، وبمحض الصدفة اكتشف العالم أشعة لها القدرة على اختراق المواد، وأن اختراقها للمواد يتفاوت من مادة لأخرى، فأطلق عليها أشعة أكس من باب أن الحرف أكس يطلق على المجاهيل في علم الرياضيات، فاهتمامه بإجراء التجارب حول الأشعة المنبعثة من الغازات أدى لهذا الاكتشاف العظيم، فاستعمل العالم أنبوب كروكس، أي أنبوب فيه نسبة ضئيلة من الهواء، كالصمامات المفرغة التي تستخدم في أجهزة التلفاز القديمة، ويتصل بالأنبوب قطبين كهربائيين، قطب الكاثود والقطب الأخر الأنود، والكاثود يتصل بمصدرٍ كهربائي، فعند المرور عبره ترتفع حرارته لدرجة أنها تجبر القطب على التحرر باتجاه القطب الآخر أي الأنود، الذي يكون مشحونًا بشحنة إشارتها موجبة كي تجب الإلكترونات المنفلة من الكاثود، وقد سُميت هذه العملية بالتأيين التي تتسبب بانبعاث أشعة من بقايا الغاز داخل الأنبوب، وقد قام العالم ورنتجن بتغطية الأنبوب بكرتون لونه أسود في غرفة مظلمة، الأمر الذي لاحظه العالم هو وجود إشعاع ظهر في شاشة فسفورية كانت بالقرب من الأنبوب، في حين لم يصل الضوء لخارج الأنبوب، فاستنتج أن ثمة إشعاعًا لا يُرى اخترق الغلاف المصنوع من الكرتون وأحدث ما شاهده العالم على الشاشة، مما دعاه ليعيد التجربة مرات عديدة ولمدة ثلاثة أسابيع، وتبين أن الإشعاع الذي أذهله يتفاوت باختلاف المواد الواقعة بين الأنبوب والشاشة، ولاحظ أيضًا أن المواد الثقيلة كالمعادن والعظم لا تسمح للأشعاع بالمرور أي أنها تمتصه، في حين أن المواد الخفيفة تسمح بمروره، كاللحم والدم وغيرها، فجرب ما وصل إليه بتصوير يد زوجته، فظهر في الصورة خاتمها بلون غامق، وعظام يدها باللون الرمادي، ولم تظهر الصورة العضلات أو الأوردة الدموية. [٣]


أهمية اكتشاف العالم روتنجن العظيم

عاش العالم رونتجن الفترة التي رأى فيها استخدام الأشعة السينية لغرض تصوير لعظام الإنسان عند الكسر، فهي توضح مكان الكسر، وبالتالي يستطيع الطبيب ارجاعها إلى مكانها بدقة، بالإضافة إلى تصوير الأجهزة الداخلية للجسم بغرض كشف أي خلل قد يحدث فيها، وكذلك الأهمية البالغة لها في مجال طب الأسنان، فلا يخلو أي من المشافي لغرفة أشعة تُشخص من خلالها الحالات المرضية، ففي عام 1900 انتشرت هذه الغرف في المشافي بسرعة لأهميتها، أما في مجال الصناعة فأشعة أكس أو الأشعة السينية لها استخدامات عديدة، كالكشف عن سمك المواد ومعرفة عيوبها، وكذلك في مجال الطيران فهي تكشف أي عيوب في الطائرة قبل الاقلاع، وبالتالي الحدّ الكبير من الحوادث التي قد تقع، وفي مجال الفيزياء لها أيضًا العديد من الاستخدامات، للكشف عن بعض التراكيب النووية والذرية للعناصر، وأخيرًا في مجال الكشف عن الجرائم، فأشعة أكس تميز بين الأوراق النقدية المزيفة والأصلية. [٤]


وفاة العالم رونتجن

قبل الحديث عن وفاته ثمة شيء ملفت لتصرفات العالم قبل وفاته، والتي تمثلت بأنه أوصى بتدمير جميع مراسلاته الخاصة به ومؤلفاته العلمية بعد وفاته، وأيضًا تبرعه بالمكافأة التي حصل عليها من جائزة نوبل في الفيزياء لجامعته، ورفض أن يمنح براءة اختراع على اكتشافه العظيم لأشعة أكس، وذلك كي تستفيد البشرية من التطبيقات المصاحبة لاختراعه، ولم يوافق على تسمية الأشعة باسمه، واليوم تخليدًا لهذا العالم الكبير تحول منزله الذي وُلد فيه إلى متحف تحت مسمى متحف روتنجن الألماني، وأخيرًا توفي العالم في عام 1923م بعمر الـ77، بعد أن أُصيب بمرض سرطان القولون، والذي قد يكون بسبب تعرضة للأشعة التي اكتشفها، فبعد منتصف القرن التاسع عشر وبسبب استخدام هذه الأشعة دون أيّ خوف من آثارها الجانبية اكتشف الأطباء وعلماء الفيزياء أن الإفراط في التعرض لها يسبب مرض السرطان. [٥]


المراجع

  1. صبري الدمرداش (12-10-2018)، "نبذة عن حياة العالم “ويلهلم كونراد رونتجن”"، aspdkw، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2019. بتصرّف.
  2. "من هو فيلهلم رونتغن - Wilhelm Rontgen؟"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2019. بتصرّف.
  3. "رونتغن واكتشاف الأشعة المجهولة"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2019. بتصرّف.
  4. صبري الدمرداش (12-10-2018)، "أهمية الأشعة السينية “X” في مجالات الحياة المختلفة"، aspdkw، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2019. بتصرّف.
  5. "فى ذكراه الـ174.. حكاية مكتشف أشعة إكس تبرع بجائزة نوبل ورفض براءة اختراع"، youm7، 27-3-2019، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2019. بتصرّف.