الشاعر بشار بن برد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٨ ، ١٧ أبريل ٢٠١٩
الشاعر بشار بن برد

الشاعر بشار بن برد

ظهر الشاعر بشار بن برد في فترة القرن الثاني للهجرة، في العصرين العباسيين الأول والثاني، ويتميز ذلك العصر بالتطور من الناحية الأدبية سواء نثرًا أم شعرًا، ودخل في تلك الفترة العديد من القبائل والبشر تحت مظلة الدولة الإسلامية، وكان بشار من برد أبرز الشعراء في تلك الفترة، وقد استخدم عددًا من المعاني والألفاظ ذات المعاني الجديدة، [١]وقد اتُهم بشار بن برد بالزندقة بسبب العلاقة التي كانت تجمعه مع واصل بن عطاء أحد شيوخ المعتزلة، إلا أنه أعلن معارضته لمعتقدات المعتزلة وأنه لا يؤمن سوى بالأمور المحسوسة، مما تسبب بطرده من مدينة البصرة.[٢]، وسوف يُذكر في هذه المقالة عدد من المعلومات الخاصة في الشاعر بشار بن برد.


نسب بشار بن برد

لم يُذكر نسب الشاعر بشار كاملًا سوى في الديوان الخاص به، وهو بشار بن برد بن بهمن بن أذركند بن بيبرسان، وكنيته أبو مُعاذ، ولُقب بلقب المرغث، وذلك لأنه كان يضع قرطًا مصنوع من الذهب في إحدى أُذنيه، وقيل إن السبب في ذلك أن والدته قد فقدت عددًا كبيرًا من الأبناء، فوضعت له قرطًا في أُذنه لأنها تؤمن أنه يطيل عمر الإنسان، وفي رواية أُخرى أن سبب ثقب أُذنه أنه كان من المملوكين وكان الفُرس يثقبون أذن كل مملوك لديهم، وأصبحت هذه العادة متناقلة ما بين العرب، وقد كان الشاعر بشار بن برد مُنحدرًا من سلالة ملوك الفُرس، وكان فخورًا في ذلك الأمر، وكان والده برد بن يهمن غير معروف في الفترة التي سبقت وجود الإسلام، لأن برد هي من الكنيات التي تستخدم للعبيد لدى العرب، وذلك لأن والده سُبي من قِبل بني عقيل، وتزوج عندما كان عبدًا لدى بني الملهب، وقد وُلد الشاعر في عام 96 هـ، في مدينة البصرة العراقية، وكبُر وترعرع فيها، وفي تلك الفترة كان والده لا زال عند بني عُقيل حتى توفي، وبعد ذلك أُعتق بشار من قِبل مالكته، وأصبح معروفًا باسم بشار العُقيلي، وتنقّل الشاعر في عدد من المناطق، واستقر في مدينة بغداد إلى أن توفي فيها.[٣]


صفات الشاعر بشار بن برد

اتصف الشاعر بشار بن برد في عدد من الصفات الخَلقية المميزة، فقد كان ضخم الجسد، وذا قامة طويلة، وكانت عيناه جاحظتين، إلا أنه لم يكن جميل الخلقة، وقد كان أعمى، وقد وردت الكثير من الروايات الخاصة في سبب العمى، منها أنه ولد أعمى، والأخرى أنه مرض في صغره بمرض الجدري فكان سببًا في عماه، والأرجح هي الرواية الثانية، وذلك لأن الشاعر يصف الأمور وصفًا دقيقًا جدًا، مما يُبعد افتراض أنه ولد أعمى. [٤]

قد امتلك الشاعر أسلوبه الخاص به في إلقاء الأشعار، كأن يُصفق بيديه أو يتنحنح، أو يبصق عن اليمين وعن اليسار، ومن ثم يلقي القصيدة، وكان الشاعر مشهورًا بأخلاقه السيئة، وأنه يجاهر بالمعصية ويحب الملذات وما فحُش من الكلام، وكان ذا مزاج حاد ومتمرد، وقلبه شجاع لا يهتم برأي من حوله، كما يمتلك فصاحة اللسان، وعمق التفكير، وقد كان مُناصرًا لعدد من الخلفاء من أجل الحصول على مصالح خاصة به، فمرة يناصر خلفاء الدولة الأموية، ومن ثم يتغير ويمدح خلفاء الدولة العباسية ويهجو خلفاء الأمويين.[٤]


المراجع

  1. "النقد والتجديد في الشعر العباسي بين التعصب والواقع"، مجلة جامعة دمشق، العدد الثالث والرابع، المجلد 27، صفحة 181. بتصرّف.
  2. كريم الأسدي (31-5-2016)، "بشار بن برد بتجديده"، www.diwanalarab.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-3-2019. بتصرّف.
  3. الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (2007)، ديوان بشار بن برد ، الجزائر: وزارة الثقافة الجزائرية، صفحة (8-16) جزء 1. بتصرّف.
  4. ^ أ ب الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (2007)، ديوان بشار بن برد ، الجزائر: وزارة الثقافة الجزائرية، صفحة (17-23)، جزء 1. بتصرّف.