كيف تكون سعيدا في الحياة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تكون سعيدا في الحياة

السعادة

يقول أرسطو متحدثًا عن السعادة "السعادة هي المعنى، والغرض من هذه الحياة التي نعيشها، والهدف كله ونهاية الوجود الإنساني".

من هذه العبارة الجميلة التي قالها قبل آلاف السنين، نقول إن السعادة هي الهدف الحقيقي لهذه الحياة، أو من الممكن أن نقول إنها واحدة من الأهداف الكثيرة والمعروفة لحياتنا الدنيا، وقد تتفاوت هذه المقادير للسعادة بين الناس، فبالنسبة للكثيرين، قد تبدو السعادة شيئًا غريبًا، وبعيدًا المنال، ولكن من السهل علينا أن نفكر في هذا الأمر، ولربما يكون أول ما يتبادر إلى ذهننا عند التفكير في كيفية الحصول على السعادة الشخصية، أنها تكون بالحصول على الأشياء المادية، مثل الحصول على سيارة جميلة، أو بيت جميل مع حديقة عامة، والكثير الكثير من النقود. ولكن في الحقيقة هذه الأمور ليس بإمكانها أن تجعل الإنسان شخصًا سعيدًا، فالسعادة شعور، والشعور نابع من القلب، والوجدان، وينبغي أن نبحث عن الأشياء التي تمسّ القلب وتحفزه، والمباهج الكثيرة التي لا يُختلف على جمالها، وجمال صنيعها، ونتيجتها الرائعة.

يعرّف العالم المختص بعلم النفس وليم جيمس السعادة على أنها الدافع السرّي الذي يحرك الإنسان، ويقوده إلى الحياة، ومن هنا نستنتج أن جميع الناس يسعون طوال حياتهم إلى بلوغ السعادة، مع العلم أن الطريق هذه صعبة، ولكن المثابرة والأمل والرضا عن النفس تجعل الإنسان يسعى بشكلٍ كبير ومعنويةٍ عالية لتحقيق ذلك.

 

البحث عن السعادة

هناك الكثير من الطرق التي من خلالها يمكننا البحث عن السعادة والوصول إليها، منها:

  • الرغبة: وذلك من خلال وجود الرغبة والدافعية التي تقتضي من الفرد السعي والبحث عن سعادته الخاصة.
  • الأخلاق: وذلك من خلال التعامل الجيد مع الناس، وتهذيب النفس البشرية والأخلاق العالية ورسم صورة جميلة ومميزة عند الناس وهذا يجعلهم راضين، وبالتالي يُشعر الإنسان بالسعادة الفائقة.
  • الإيجابية: التخلص من السلبية والتعامل بإيجابية مطلقة، ونشر الطاقة المريحة والجيدة يساعد في راحة الإنسان.
  • التحفيز: وذلك يكون من خلال ترديد العبارات المحفّزة والمشجعّة والتي تحتوي على كلمات مؤثرة وعميقة تنمّي الشعور بالثقة بالنفس.

 

خطوات تحقيق السعادة

  • مساعدة الآخرين: بعد أن نحقق طموحاتنا وأهدافنا الشخصية، في بعض الأحيان نشعر بشيء غريب في دواخلنا، هذا الشعور نابع من الفرار من محاولة المساهمة المجدية في المجتمع، ويقتضي التغلب على ذلك الشعور التطوعَ في العديد من المجالات، من أجل إسعاد الآخرين، ومساعدتهم في حاجياتهم، وهذا الشعور ينمّي السعادة عند الإنسان، فإذا أراد الإنسان أن يُسعد نفسه، عليه بإسعاد الآخر أيضًا.
  • الابتسامة: الابتسامة لها سحرها الخاص، فالظهور بشكلٍ سعيد والابتسام في وجه الآخرين يجعلك سعيدًا أكثر، حتى لو كانت هذه الابتسامة مفتعلة، فهي لها سحرها الخاص، ومكانتها المحفوظة.
  • قضاء الوقت مع الأصدقاء: أثبتت الدراسات أن قضاء الوقت مع الأصدقاء والناس الذين نحبهم يبعث على السرور، والشعور بالسعادة الفائقة، والطاقة الإيجابية العظيمة، فنحن كائنات اجتماعية بطبعنا، والشعور بالوحدة أمرٌ سيئ للإنسان، وغير صحيّ أبدًا.
  • التوحّد مع الطبيعة: وذلك بأخذ نزهة مع الطبيعة، والتأمل وقضاء بعض الأوقات في المروج الخضراء، وتأمل السماء ليلًا ونهارًا، وتنفس الهواء المنعش، فهو يبعث على الطاقة وينمّي الشعور بالسرور.
  • الثقة بالنفس: وذلك من خلال أن تكوّن شخصيتك بنفسك، وعدم محاولة تقليد الآخرين، والانشغال بتحسين الشخصية وصقلها، ويقول في ذلك ستيف جوبز "وقتك محدود، لذا لا تضيعه في حياة شخص آخر".
  • النسيان: أو بمعنى آخر تخطي العقبات والغفران، وعدم التركيز في الأشياء التي من شأنها أن تضر بالإنسان، ولا تعود بالنفع أبدًا، فالانشغال في الفشل أو الهفوات يضيّع الوقت ويبعث على الندم.