اول كمبيوتر صنع في العالم

اول كمبيوتر صنع في العالم

الكمبيوتر

الكمبيوتر، أو الحاسب الآلي، أو الحاسوب؛ هو جهاز إلكترون، يستقبل مجموعة من البيانات والمعلومات ليعيد ترتيبها وفق التعليمات والأوامر التي يتلقاها من المستخدم من خلال مجموعة من الإشارات والأرقام والأحرف، والتي يحولها الكمبيوتر لجمل برمجية يقدر على فهمها وتنفيذها لتخرج البيانات جاهزة محققة هدف المستخدم، وتعتمد هذه الخطوات على مجموعة من الحسابات المنطقية والرياضية التي تشكل الأساس في تشغيل الكمبيوتر.[١]


أول كمبيوتر صنع في العالم

أول من بدأ بفكرة الحاسبات الآلية وأقدم على وضع الأسس الخاصة من أجل بنائها وتنظيم آدائها للمهمات هو المهندس شارليز بابيج، واستطاع في وقته صنع أول آلة حاسبة إلكترونية، لكنه لم يكمل فكرة صناعة الكمبيوتر، بل أكمل مسيرته وسار على خطاه بعد دراسة خطواته المقترحة، والأسس التي خطها العالم الألماني كوانراد سوزه الذي استطاع صناعة وبناء أول جهاز الكمبيوتر بالعالم عام 1941، ونسبه إلى المهندس شارليز، وقد طرح الكمبيوتر لأول مرة بهدف حلّ المسائل الرياضية المعقدة.[١]


مراحل تطور الكمبيوتر

سارت مراحل تطور الحاسوب عبر مجموعة من المراحل متمثلة بما يأتي:[٢]

  • الجيل الأول: كان الحاسوب في الجيل الأول، يزن ما يقارب 30 طنًا، ويحتاج إلى مساحة واسعة من أجل تخزينه، ويكون من مجموعة كبيرة من الأقراص المغناطيسية، والأنابيب الزجاجية والقطع الإلكترونية الضخمة، يحتاج الكثير من الوقت من أجل حلّ المسائل الرياضية، ويحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية.
  • الجيل الثاني: قل وزن الحاسوب من الجيل الثاني عن الجيل الأول؛ بسبب استبدال الإلكترونية الضخمة بالترانزستورات الكهربائية التي تقلل من استهلاك الطاقة وتنظم حركة مرورها وتزيد من سرعة آداء الحاسوب، فأصبح الحاسوب لا يحتاج إلى مساحات واسعة لتخزينه، بل إلى زاوية صغيرة في المنزل.
  • الجيل الثالث: في هذا الجيل دخلت اللوحات الإلكترونية في تصنيع الحواسيب، الأمر الذي أدى إلى زيادة سرعته وكفاءته بطريقة ضخمة وملفتة للأنظار، مما وجه أصحاب الشركات والمصانع لاقتنائه من أجل تخزين البيانات والإشراف على الخطوات التصنيعية.
  • الجيل الرابع: الجيل الذي تغير به جميع معالم الحاسوب، وظهرت به الحواسيب الشخصية التي تعتمد في تشغيلها على مجموعة من الألياف البصرية، والشرائح والمعالجات الدقيقة، والذاكرة المؤقتة، وذاكرة التخزين العشوائي، والتي نظمت بدورها تخزين البيانات في الحاسوب، وأضاف عليه قدرة هائلة على توفير كميات من البيانات والمعلومات بسرّية عالية.
  • الجيل الخامس: الحاسوب آلي الذي يمتلك طاقة هائلة لتخزين الطاقة الكهربائية، ونظامًا قادرًا على فهم معظم اللغات، على عكس الحواسيب السابقة التي لم تكن تفهم إلا اللغة الإنجليزية، وأضيف في هذه المرحلة الأجهزة المساعدة والخاصة في إصدار الصوت واستقباله عن طريق مجموعة من البرامج الحاسوبية البسيطة.
  • الجيل الحالي: الحاسوب ذو المواصفات المرتفعة والقدرة التخزينية الكبيرة والأمان العالي الذي لا يستغني عنه الأفراد في جميع مجالات حياتهم، وأُدخلت بالجيل الحالي تقنية التشغيل باللمس، وابتكرت العديد من التطبيقات الحاسوبية التي سهّلت من سير حياة الأشخاص المهنية والشخصية، واختُرع عدد كبير من أنظمة التشغيل ذات الجودة العالية والأمان المرتفع، وأدخلت عليه العديد من التقنيات التي لم تكن بالحسبان سابقًا، مثل؛ البلوتوث والتصوير، والإنترنت.


إيجابيات استخدام الكمبيوتر

يحقق استخدام الحاسوب عددًا من الإيجابيات على الفرد والمجتمع، أبرزها:[٣]

  • حلّ المسائل الرياضية: حلّ الحاسوب مشكلة الوقت الذي يستغرقه الطالب والمعلم، في حلّ المسائل الرياضية المعقدة، وقلل من نسبة الخطأ في حلولها.
  • توفير البيانات: تتوفر ملايين المعلومات عبر اتصال الكمبيوتر بالإنترنت بمجرد الضغط على الأزرار والانتظار لثوانٍ متعددة فقط، وبذلك قد سهل البحث العلمي، وزاد من تداول المعلومات.
  • تخزين البيانات: يمتلك الكمبيوتر قدرة عالية على تخزين البيانات في ذاكرته، وبمجموعة من الوسائط التي تتصل به، مثل: الأقراص الممغنظة وذاكرة اليو إس بي (الفلاشة)، للحصول عليها عن الحاجة بطريقة سريعة.
  • تقدم في أسلوب العرض: عبر الكمبيوتر تمكن الشخص، من عرض الصور، والوسائط المختلفة، بطرق تحاكي الواقع، وتلفت نظر الأشخاص بطريقة مباشرة، وهذا بدوره ساهم في ارتفاع جودة الأفلام والمسلسلات والبرامج التلفزيونية.
  • في مجال الطب: ساهم الكمبيوتر باختراع الكثير من الآلات والمعدات الطبية، وخاصة في مجال التشريح، وتصوير ما بجسم الإنسان من أعضاء بدقة عالية، وزيادة الدقة في تحديد الأمراض التي يصاب بها الشخص.
  • في الإدارة: سهّل الحاسوب مراقبة الموظفين وآدائهم الوظيفي عبر مجموعة من البرامج، والشبكات الحاسوبية، والكاميرات المتصلة بالحواسيب، والآلات الخاصة بمراقبة دخول وخروج الموظفين، مما زاد من إنتاجية الشركات، والتزام الموظفين بطريقة مباشرة.
  • تسهيل التواصل: مع اتصال الحاسوب الإنترنت، وابتكار العديد من التطبيقات والمواقع الإلكتروني، والشبكات، سهل الكمبيوتر من التواصل بين الناس بطرق متعددة، ولم يقتصر ذلك على الصوتيات فقط، بل تعدى إلى الصور والفيديوهات، وتوجد العديد من المؤتمرات، واللقاءات الدولية تعقد بالوقت الحالي عبر مجموعة من الحواسيب.
  • في مجال الصناعة: زاد الكمبيوتر من الطاقة الإنتاجية، وقلل من نسبة الخطأ في المنتجات النهائية، وزاد التحكم بالخطوات التصنيعية، وسهل الرقابة على خطوات التنصيع، وساهم في تقليل الأيدي العاملة والتكاليف الإنتاجية الخاصة بالسلع والخدمات المختلفة.
  • في مجال الهندسة: سهّل الكمبيوتر المهمات الهندسية المختلفة عبر مجموعة من البرامج والتطبيقات الحاسوبية، من تصميم وتنفيذ وإشراف.
  • في مجال التعليم: سهل الكمبيوتر على المعلم والأستاذ، حلّ الواجبات وتصحيحها، وتحرّي المعلومات والحصول عليها.


سلبيات استخدام الكمبيوتر

على الرغم من الإيجابيات التي توضحت سابقًا، إلا أن استخدام الكمبيوتر يعكس مجموعة من السلبيات والأضرار على المجتمع والفرد، أبرزها متمثل بما يأتي:[٣]

  • على جسم الإنسان: يتمثل ذلك في مجموعة الأمراض التي يتسبب بها، منها؛ أمراض العمود الفقري، وضعف النظر، ووجع الرأس المزمن.
  • هدر الوقت: إذ يهدر الكمبيوتر وقت الأشخاص بما هو غير المفيدة بعيدًا عن قراءة الكتب والدراسة.
  • ارتفاع البطالة: بسبب الاستغناء الصناعي عن الأيادي العاملة والمؤسسات التي استبدلت الموظفين بعدد من الحواسيب، وقد زاد ذلك من البطالة بنسب مرتفعة جدًا.
  • اختراق الخصوصية: عبر برامج الهكر والاختراق المتعددة، وأصبحت خصوصية الأفراد ملكًا للجميع.


المراجع

  1. ^ أ ب "هل تعرف من هو مخترع الكمبيوتر الحقيقي؟"، العربي، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2019. بتصرّف.
  2. "مراحل تطور الحاسوب(الكمبيوتر)"، شبكة عين الإخبارية، 24-4-2017، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "6 إيجابيات و6 سلبيات للحاسوب"، دليل التعليم الأول بالشرق الاوسط، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2019. بتصرّف.