العوامل المؤثرة على قوة الاحتكاك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
العوامل المؤثرة على قوة الاحتكاك

قوة الاحتكاك

تُعرف قوة الاحتكاك بأنها القوة المقاومة للتدحرج أو الانزلاق لجسم صلب متحرك فوق جسم آخر، وتعد قوة الاحتكاك من القوى المعارضة للحركة، إذ يستهلك محرك السيارة حوالي 20 بالمائة من قوته للتغلب على قوى الاحتكاك في الأجزاء المتحركة،[١] كما يمكن تعريف قوة الاحتكاك بأنها مقاومة حركة جسم واحد متحرك بالنسبة لجسم آخر، ولا تعد قوة الاحتكاك من القوى الأساسية كقوى الجاذبية أو القوى الكهرومغناطيسية، إذ يعتقد العلماء بأن تلك القوة ناتجة عن الانجذاب الكهرومغناطيسي بين الجسيمات المشحونة لسطحين أو جسمين متلامسين، إذ تكون قوى الاحتكاك بين الأسطح الخشنة أكبر منها بين الأسطح المصقولة كألواح الزجاج الخالية من جميع الجزيئات التي يمكن أن تلتصق مع بعضها البعض بقوة.[٢]


العوامل المؤثرة على قوة الاحتكاك

تعتمد قوة الاحتكاك على العديد من العوامل، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

  • طبيعة السطح: يعتمد الاحتكاك على طبيعة الأسطح المتلامسة، إذ إن الأسطح الخشنة ستحتاج إلى قوة أكبر لتحريكها عما إذا كانت تلك الأسطح ناعمة، إذ إن قوة الاحتكاك تقل مع زيادة نعومة الجسم إلى درجة معينة، أما إذا تجاوزت تلك الدرجة فإن الاحتكاك يزداد فعليًا بين سطحين أملسين للغاية نتيجة زيادة قوى الكهرباء السكونية بين جزيئاتها.
  • حجم القوى بين الجسمين المتلامسين: إذ لا تعتمد قوة الاحتكاك على مساحة الأسطح المتلامسة في الأجسام المتحركة، أو على السرعة النسبية لتلك الأجسام، وإنما تعتمد على قوى الترابط الناشئة فيما بينها.
  • وزن الجسم: يؤثر الجسم المتحرك فوق سطح أفقي بقوة للأسفل على ذلك السطح، إذ تكون تلك القوة مساوية لوزن الجسم، إذ تؤدي زيادة وزن الجسم إلى زيادة قوة مقاومته للحركة على الأسطح المتلامسة،[٣]فعلى سبيل المثال، فإن قوة الاحتكاك الناتجة عن سحب طاولة موجود عليها ثلاث قطع من القرميد أكبر بثلاث مرات من قوة الاحتكاك الناتجة عن سحب طاولة موضوع عليها قطعة واحدة فقط من القرميد.[١]


أنواع قوة الاحتكاك

توجد أربعة أنواع رئيسية من الاحتكاك بين الأجسام وهي؛ الاحتكاك الساكن، والاحتكاك الدوار، والاحتكاك الانزلاقي، وأخيرًا احتكاك الموائع، إذ يحدث كل من الاحتكاك الساكن، والانزلاقي، والدوار بين الأسطح الصلبة، بينما يحدث احتكاك الموائع في السوائل والغازات، وفيما يأتي تفصيل كل منها:[٤]


الاحتكاك الساكن

يوجد الاحتكاك الساكن بين الأسطح الساكنة بالنسبة لبعضها البعض، فعلى سبيل المثال؛ عند المشي على الطريق، فإنه يوجد ساكن بين الطريق والحذاء في كل مرة يضع الشخص قدمه على الطريق، وبدون هذا النوع من الاحتكاك لن يستطيع الإنسان السير بطريقة صحيحة،[٤]وتتراوح قيمة الاحتكاك الساكن بين الصفر وأصغر قوة مطلوبة لبدء الحركة، إذ تعد أصغر قوة مطلوبة لبدء الحركة أو للتغلب على الوضع الساكن أكبر من القوة المطلوبة لمواصلة الحركة، أو للتغلب على الاحتكاك الحركي.[١]


الاحتكاك الدوار

يتشكل هذا الاحتكاك عند تدحرج الأجسام على سطح ما، إذ يكون الاحتكاك الناشئ من تلك الحركة أضعف بكثير من الاحتكاك الساكن أو الاحتكاك المنزلق، وهذا هو السبب في استخدام العجلات في معظم أشكال النقل البري؛ كالدراجات، والسيارات، والدراجات البخارية، والزلاجات الدوارة، كما تعد الكرات من الأمثلة الأخرى على الاحتكاك الدوار،[٤] إذ يحدث هذا النوع من الاحتكاك عند تدحرج عجلة أو أسطوانة أو كرة بحرية على سطح ما، وعادة ما تكون معاملات الاحتكاك الانزلاقي أكبر بمقدار 100 إلى 1000 مرة من معاملات الاحتكاك الدوار.[١]


الاحتكاك الانزلاقي

ينشأ هذا النوع من الاحتكاك عند انزلاق الأجسام على سطح ما، ويعد الاحتكاك الانزلاقي أضعف من الاحتكاك الساكن، كما يعد هذا النوع من الاحتكاك تفسيرًا لسهولة تحريك قطعة من الأثاث بعد بدء تحريكها، إذ يكون أسهل من بدء تحريكها، ومن الأمثلة الأخرى على الاحتكاك الانزلاقي؛ الاحتكاك بين قلم الرصاص والورقة عند الكتابة، والاحتكاك بين الفرامل وعجلات الدراجة، والذي يساعد في إبطاء العجلات الدوارة حتى تتمكن من التوقف.[٤]


احتكاك الموائع

تشمل الموائع كلًا من الغازات والسوائل، والتي تأخذ شكل الوعاء التي توضع فيه، إذ ينشأ احتكاك الموائع على الأشياء التي تتحرك من خلال الموائع، فعلى سبيل المثال؛ عند محاولة دفع اليد عبر الماء في حوض ماء أو بركة سباحة، فإننا نشعر بمقاومة الماء ضد اليد نتيجة احتكاك السوائل، كما يعد القفز بالمظلات من الأمثلة الأخرى على احتكاك الموائع، إذ إن مقاومة الهواء للمظلة تبطئ من نزولها، نتيجة احتكاك الغازات، وكلما كان الجسم المتحرك أسرع أو أكبر، ازدادت قوى الاحتكاك التي تقاوم حركته، ولهذا السبب تكون مقاومة الهواء ضد المظلة أكبر مقارنة بحجم المظلة.[٤]


فوائد قوة الاحتكاك

تعود فوائد الاحتكاك إلى بضعة آلاف من السنين الماضية، عندما اكتشف البشر أن فرك قطعتين من العصي يجعلها تصدر لهبًا، كما أنه دون قوى الاحتكاك لن يتمكن الإنسان من المشي، ولن تتدحرج الإطارات، كما أنه لن تعمل الآلات الوترية والموسيقية المختلفة، ومن أبرز فوائد قوى الاحتكاك ما يأتي:[٥]

  • منع الانزلاق: يمنع الاحتكاك الساكن من حدوث انزلاق عند استقرار أحد الأجسام على جسم آخر أو تلامسه معه، كالسير على الشارع أو في ممر جبلي، فبدون القوة ستنزلق الأقدام كالمشي على الجليد، إذ إن الجليد لا يحتوي على معامل احتكاك ساكن، إذ يُمارس هذا النوع من الاحتكاك قوة ضد باطن القدم عند اتصالها بالأرض لمنع الجسم من السقوط.
  • إيقاف السيارات: يساعد الاحتكاك الإنزلاقي على إيقاف السيارات، فعند الضغط على الفرامل ستؤثر الفرامل بقوة احتكاك على العجلات، وبالتالي ستساهم في إبطاء السيارة، كما تنطبق تلك القوة على الفرامل المطاطية التي تبطئ من حركة عجلات الدراجات.
  • طيران الطائرات والقفز المظلي: تساعد قوة احتكاك الموائع المؤثرة على الأجسام غير الصلبة؛ كالغازات، والماء، والهواء، فعندما يمسك الهواء بجناح الطائرة يُنشئ احتكاكًا يساهم في إبقاء الطائرة في وضعية الطيران، كما أن تلك القوة تؤثر على الجزء الداخلي من المظلة، مما يساعدها على الهبوط ببطء نحو الأرض.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Erik Gregersen, "Friction"، britannica, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  2. Tia Ghose (4-6-2013), "What is Friction?"، livescience, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Friction: Factors Affecting Friction", infoplease, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Types of Friction", ck12, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  5. Laurie Brenner (29-4-2018), "List of the Advantages of Friction"، sciencing, Retrieved 16-7-2019. Edited.