ما هو علاج الكرش

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٤ ، ٧ فبراير ٢٠١٩
ما هو علاج الكرش

الكرش

يتداولُ معظمُ النّاس مصطلحَ الكرشِ عند وصفهم الرّجال ذوي البطون الكبيرة، وفي الواقع يُستخدمُ هذا المصطلح لوصف الدّهون المتراكمة في منطقة البطن عند الشّخص، التي تؤدي إلى الإصابة بالسّمنة في تلك المنطقة؛ فالكرشُ من الأمور التي يجب ألا يتجاهلها النّاس نظرًا لأنّ وجوده يُعرّضُ الإنسان إلى زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة؛ فالدّهون الزّائدة في منطقة البطن تحيطُ بالأعضاء المُهمة، ممّا يزيدُ احتمال حدوث أمراض القلب والأوعية الدّمويّة. [١]


علاج الكرش

تكمنُ الطّريقةُ الفعّالة للتّخلص من الكرش عند الإنسان في إحداث تغييراتٍ جوهريةٍ في نظامه الغذائي اليومي، وهذا يشملُ اتباع الأمور التالية: [٢]

  • تناول الأغذية الغنية بالألياف

تُمتصُ الأليافُ الغذائيّةُ القابلة للذّوبان الماء، وتشكّلُ مادةً هلاميّةً تُبطِئ حركة الطّعام أثناء مروره في الجهاز الهضمي، وتبيّن مجموعة من الدّراسات أنّ استهلاك أنواع كهذه من الألياف الغذائيّة مفيدٌ في تعزيز عملية إنقاص الوزن، فهي تطيلُ مدّة شعور الإنسان بالشّبع، فلا يُكثر من تناول الطّعام، وتبيّن إحدى الدّراسات وجود صلة بين تناول 10 غراماتٍ إضافيّة من الألياف القابلة للذّوبان، وبين انخفاض نسبة الدّهون في البطن (الكرش) بنسبة 3،7% على مدار خمس سنوات، وتشملُ أهمّ المصادر الغنيّة بالألياف كلاً من بذور الكتان والمعكرونة والأفوكادو والبقوليات.

  • تجنب الدهون المهدرجة

تتشكلُ الدهون المتحولة المهدرجة Trans fats عبر إضافة الهيدروجين إلى الدّهون غير المشبعة، مثل زيت الصويا، وتوجد هذه الدّهون في بعض أنواع السّمن والأطعمة المعلبة، وهي ذات تأثيراتٍ سلبيّة على صحّة الإنسان، إذ ثمّة صلة بين تناولها وزيادة خطر الإصابة بحالات الالتهاب وأمراض القلب وتراكم الدّهون في منطقة البطن؛ فقد بيّنت دراسة أجريت على الحيوانات ودامت 6 سنوات، أنّ القرودَ التي استهلكت نظامًا غذائيًا غنيًا بهذه الدّهون المتحولة تراكمت لديها دهون إضافية حول البطن بزيادة نسبتها 33%، مقارنةً بالقرود التي تناولت دهونًا أحادية غير مشبعة، لذلك يُنصح بتقليل تناولها قدر الإمكان للتّخلص من مشكلة الكرش.

  • تناول كميات كبيرة من البروتين

يُعرفُ البروتين بأنّه عنصرٌ غذائيٌّ ضروريٌ للحفاظ على وزن الجسم عند حدود الطّبيعية، فتناول كميات كبيرة من البروتين يؤدي إلى زيادة إفراز الهرمون المثبط للشّهية PYY، ممّا يخفّضُ شهيةَ المرء ويعزّزُ شعوره بالشّبع، ويُفيد تناول البروتين كذلك في المحافظة على الكتلة العضلية في الجسم عند خسارة الوزن، وقد بيّنت دراسات عديدة أنَّ الأفرادَ الذين تناولوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالبرّوتين كانوا أقلّ عرضةً لتراكم الدّهون في البطن، وتتضمّنُ أهمّ المصادر الغذائيّة للبروتين اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان المختلفة.

  • ممارسة التمارين الرياضية

تفيدُ تمارين الإيروبيك وتمارين الكارديو في المحافظة على صحّة الإنسان وتعزيز عملية حرق السّعرات الحرارية، وهي فعّالة أيضًا في الحدِّ من تراكم الدّهون في البطن، بيدَ أنّ هذا الأمر يعتمد على مدى كثافة التّمارين والانتظام في ممارستها.

  • تجنب الأطعمة السكرية

يحتوي السّكرُ على الفركتوز الذي يرتبط استهلاكهُ المفرط ببعض الأمراض المزمنة مثل؛ السّكري وأمراض القلب والسّمنة، وتبيّن الدّراسات الرّصدية وجود صلة بين تناول الأطعمة السّكرية وارتفاع نسبة الدّهون في البطن، لذا يكون من المُستحسن تقليل كمياتها قدر الإمكان.


أسباب الكرش

توصفُ الآليات الكامنة وراء تشكُّلِ الكرش عند الأشخاص بأنّها معقدةٌ للغاية؛ فالعمرُ والجنس يؤديان دورًا كبيرًا في هذا الأمر، إذ من المرجح أن يُخزّن الشّباب وصغار السّن الدّهون الزّائدة تحت الجلد حول الأعضاء الموجودة في تجويف البطن، ويشتدُّ هذا الأمر مع تقدم الإنسان في العمر، كذلك تكون نسبة الدّهون الحشوية visceral fat عند النّساء أكبر مقارنةً بالرّجال ضمن الفئة العمرية ذاتها، ومن المحتمل أيضًا أن تتراكم الدّهون عند الرجّال في الجزء العلوي من الجسم، في حين أنّها تتراكم عند النّساء في الأجزاء السّفليّة من الجسم، مثل الوركين والقدمين، وتساهم الهرمونات الجنسيّة أيضًا في تشكل الكرش، فالرّجالُ ذو المستويات المنخفضة من هرمون التستوستيرون يكونون أكثر عرضةً للكرش مقارنةً بالرّجال أصحاب المستويات الطّبيعيّة، وقد أشارت بعض الدّراسات العلميّة إلى احتمال سريان الكرش بين أفراد العائلة الواحدة، إذ يحتمل أن تؤثّرَ العوامل الجينيّة على نسبة الدّهون الحشوية عند الشّخص، بالإضافة إلى ما سبق، يكثرُ احتمال حدوث الكرش بين الأشخاص قليلي النّشاط الذين يحجمون عن ممارسة التّمارين الرياضية. [٣]


المراجع

  1. Richard N. Fogoros (2018-3-7), "Abdominal Obesity and Health Risk"، verywellhealth, Retrieved 2019-1-31. Edited.
  2. Franziska Spritzler (2018-7-12), "20 Effective Tips to Lose Belly Fat (Backed by Science)"، healthline, Retrieved 2019-1-31. Edited.
  3. Axel F. Sigurdsson (2014-8-24), "Why Lose Belly Fat? Central Obesity and Health"، docsopinion, Retrieved 2019-1-31. Edited.