ماهو حلم حياتك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ماهو حلم حياتك

بواسطة: وفاء العابور

 

ليس من السهل الإجابة عن التساؤل المطروح في هذا المقال، فعند بالبحث نجد أننا نبحث في المبهم، حيث لكل إنسان حلمه الخاص به، فنحن لسنا آلات يمكن التنبؤ باحتياجاتنا وكيفية عملنا، بل نحن قلب ينبض، وعقل يفكّر، ومجموعة من الهرمونات تتحكم في مزاجنا وكيفية شعورنا، نحن عين تنظر وتتمنى، وملامح تحزن تارة وتسعد تارة، وتكون جامدة في أحيان أخرى، نحن مجموعة من الأحاسيس تتباين بين الحب والكره، أو الغيرة والحسد، والملائكية والشيطانية، وقد نكون هذه الأحاسيس مجتمعة في لحظة واحدة، وهي من العجائب التي يقف العلم أمامها عاجزًا ومستغربًا.

 

معرفة الحلم أولى خطوات تحقيقه

الإنسان بلا حلم هو حطام إنسان، فالأحلام هي ما تعطينا صفة الإنسانية وتجعلنا نتميّز عن باقي المخلوقات، والأحلام لا تتوقف ولا تنقص بل تزيد مع تقدم الزمن وتجربة كل ما هو جديد، واختبار تجارب مختلفة كل لحظة، فالأحلام ليست مستقرة بل هي تكره الجمود والروتين، فتتغير مع كل دقّة ساعة، وهي من الأمور التي نتفهّمها جميعًا نظرًا للمستجدات اليومية التي تطرأ علينا، ولكن لكل منّا حلم ثابت يقبع كالجبل الشامخ في زاوية من زوايا النفس، لا يتزحزح ولا يتحرّك من مكانه، ونعكف دائمًا على تذكير أنفسنا به، فهمها اختلفت أحاسيسنا أو ما يطرأ علينا من تغيير أو ظروف يبقى هذا الحلم قابعًا أمام أعيننا، حيث يكون جزءًا من شخصيتنا، وبعضنا يظن ألّا حلم واضحًا له يسعى لتحقيقه، وهو غير صحيح، فجميعنا لا نكف عن الحلم والنطق بمفردات تدل عليه مثل أتمنى، أرغب، ليت، وكل ما علينا فعله للوصول إلى معرفة حلم حياتنا، الاختلاء بأنفسنا والانفراد بها، والتفكير بشكل جدّي وعميق عمّا نريد أن نكون عليه بعد عشر سنوات من الآن، وما هو الشكل الذي نحلم لحياتنا أن تكون عليه، أين نريد أن نصل، ما هي الأمور التي نحبّها وتجعل لحياتنا طعمًا مختلفًا، وما إن نبدأ بالإجابة عن هذه التساؤلات حتى يبرز حلم حياتنا أمام أعيينا واضحًا جليًا، فلا يجب أن نتعامى عنه بل علينا أن نفتح أعيننا لإبصاره فهو ينتظر أن نراه. وهنا يأتي دور التفكير الإبداعي والتخطيط الصحيح والتنفيذ السليم، مع المثابرة والصبر والجلد لتحقيق الحلم، فلا شيء يأتي بسهولة بل ما يتحقق بسهولة يذهب بسهولة، واللذة الحقيقية تكمن في تخطي الصعاب، التي تنتهي ببلوغ الهدف.

 

خطوات فعلية لتحقيق حلم الحياة

الحلم وسعينا نحو تحقيقه من الأمور الصحية التي يتميّز بها كل طَموح ومثابر، ومن أهم الخطوات التي تساعد في تحقيق الحلم ما يلي:

  • الإرادة القوية: قوة الإرادة صخرة راسخة تتحطم عليها جميع الصعوبات.
  • التغلّب على الخوف: الخوف من الفشل فشل بحد ذاته، فالإخفاق ليس نهاية العالم، والأيّام دول، فإن فشلنا اليوم من المؤكد أننا سننجح غدًا، ولا أبالغ إذ أقول إن الفشل سمة إنسانية إيجابية وليست سلبية، فهي تُنضجنا وتتيح لنا النظر إلى الحياة بتجرّد يزيد من قدرتنا التفكيرية الإبداعية في سبيل الوصول إلى النجاح.
  • نبذ السلبيّ: بمعنى التوقّف عن محادثة النفس بأحاديث الخوف والقلق، والكف عن النظرة التشاؤمية، ونبذ السلبيّة تعني الابتعاد عن الأشخاص السلبيّين وتجنب نطق الكلمات السلبيّة، فللكلام تأثير عميق وشديد علينا، كيف لا ونحن خُلقنا من كلمة، حيث تستطيع كلمة ننطق بها أن تهوي بنا في بئر الفشل، وكلمة أخرى ترفعنا إلى قمّة الجبل، فالكلمات ليست مجرد ترتيب أحرف بطريقة معيّنة، فعندما نمر بموقف صعب ينتج عنه تأخيرنا خطوة عن تحقيق هدفنا يجب أن نتجنب القول بأنه موقف صعب، بل نقول لم يكن موقفًا سهلًا، فآخر كلمة ننطقها يتعلّق بها اللاوعي ويقتنع بها ويبدأ بإفراز الهرمونات التي تناسبها، فعندما تكون آخر كلمة سهل يُخدع العقل ويظن أن الأمر كان سهلًا، ومثلها كلمات مثل لم أوفّق بالنجاح، وغيرها الكثير من الكلمات ما علينا إلا أن نكون إيجابيين فقط.
  • الواقعية: حتى لا نصاب بخيبة أمل ندخل بعدها دوامة الاكتئاب والشعور بالفشل، يجب أن نكون واقعيين في تحديد أحلامنا.
  • تعزيز نقاط القوة: يجب معرفة نقاط الضعف لدينا والعمل على تقويتها وتحسينها.