كيف يتم فحص الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف يتم فحص الزواج

كيف يتم فحص الزواج

روان رضوان

منذ زمنٍ طويل والإنسان يبحث عن حلٍّ للأمراض الوراثية التي تظهر فجأة وتتناقلها الأجيال، ومع تطوّر العلم الحديث والطبّ ووجود الكثير من العلاجات لمختلف الأمراض أصبح لزامًا الحدّ من انتقال مرض معيّن من جيل إلى جيل لذلك فرضت معظم الدول فحص ما قبل الزواج على الرجل والمرأة لمعرفة إمكانية حملهما لأمراض معينة ونقلها إلى أبنائهما.

كيف يُجرى فحص الزواج

يتم فحص ما قبل الزواج بتوجه الرجل والمرأة إلى أحد المراكز الطبية أو المستشفيات وإعطاء معلوماتهما الشخصية مثل الاسم والعمر والعنوان وأخذ عينة دم من كل منهما لعمل بعض الفحوصات الطبية وهي:

  • تعداد خلايا الدّم.
  • فحص فقر الدّم المنجلي.
  • فحص مرض "الثلاسيميا" حيث ينتج عن هذا المرض غالبًا انتفاخ رأس المولود وزيادة حجم الطحال والكبد عنده، وغالبًا ما ينتهي الأمر بالمصابين بهذا المرض بالوفاة قبل سنّ الثلاثين من عمرهم.
  • فحص العزل الكهربائي للهيموغلوبين.
  • فحص فيروس التهاب الكبد الوبائي.
  • فحص فيروس نقص المناعة المكتسب.
  • فحص الأمراض الجنسية كالسيلان والزهري والإيدز.
  • أحيانًا تجرى تحاليل تتعلَّق بقدرة الزوجين على الإنجاب، وذلك عن طريق إجراء اختبار هرمون fsh للعروس في اليوم الثالث للدورة وفحص الحيوانات المنوية للعريس لمعرفة عددها ونسبتها.

تظهر نتيجة فحص ما قبل الزواج غالبًا في اليوم نفسه، فإذا كان كل منهما سليمًا ولا يحمل أيّ نوع من الأمراض فإنَّ المركز الطبي يعطيهما ورقة تثبت ذلك ولا يمكن عقد القران إلّا بوجودها، أمّا إذا ما اكتشف وجود أيّ أمراض أو كان أحدهما حاملًا لجين الإصابة بمرض التلاسيميا -بما يعني أنّ أطفاله سيكونون مصابين به غالبًا- فإنَّ المركز الطبي يصدر تقريرًا مفصَّلًا يشرح فيه الحالة ونتائج التحليل، وفي طبيعة الحال إذا كان أي منهما مصابًا بمرضٍ معدٍ فإنَّ الزواج لن يُعقد، ولكن إذا كان أحدهما حاملًا لجين مرض ما وهناك احتمالية نقله لأطفالهما أو إصابته به في المستقبل فإنَّ التقرير يشرح ذلك ولا يمنع الزواج بل يكتفي بإصدار إشعار يوقّع عليه الطرفان بمعرفتهما بمدى خطورة ما سيحدث عند الأطفال إن حصل هذا الزواج.

مرض التلاسيميا

إنَّ الهدف الأسمى والأكبر من فحص ما قبل الزواج هو الحدّ من مرض الثلاسيميا أو فقر دم حوض البحر المتوسط، الذي يعتبر أخطر أنواع فقر الدّم الوراثية وينتج عن خلل في الجينات يسبب فقر دم مزمن، حيث تكون مادة الهيموغلوبين في كريات الدّم الحمراء غير قادرة على أداء وظيفتها، الأمر الذي ينتج عنه نقص شديد في كمية الأكسجين التي ينقلها الدم إلى جميع أجزاء الجسم وزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون وتراكم السموم في أجزاء الجسم المختلفة.

يحتاج مريض الثلاسيميا إلى عمليات نقل دم شهرية أو أسبوعية مدى الحياة كما يجب أن يتناول الدواء يوميًا لإزالة الحديد الزائد في الجسم قبل أن يترسب ويسبب المشاكل.

إنّ أعراض هذا المرض لا تظهر عند الولادة مباشرةً ولكن بعد الستة أشهر الأولى تبدأ علامات الشحوب بالظهور في وجه الطفل ويُصبح عرضة للإصابة بالأمراض بشكل كبير، إذ إنَّ مناعته تكون منخفضة ويبدأ بمعاناة نقل الدّم والعلاج المرهِق نفسيًا والمؤلم جسديًا والمكلف من الناحية الماديّة مما ينعكس بشكل سلبي على جميع أفراد العائلة لذا جاءت فحوصات الزواج لتحدّ من حجم هذه المعاناة لشخصٍ لا ذنب له سوى أنَّ والديه يحملان جينات هذا المرض وسيورثانه إياه بصفته ينتقل على شكل أزواج من الأب والأم.

لذا يجب ألّا تتحكَّم العاطفة بقرارٍ مثل هذا فعند ظهور النتيجة وكان كلا الزوجين يحملان الجين فمن الأفضل ألّا يتحقق الزواج لأنّه وفي كل حالة حمل فإنَّ احتمالية أن يكون الطفل مصابًا بالمرض تصل إلى 25% .

أمّا إذا أصرّ الطرفان على الزواج  فيجب اللجوب بالتقنيات الحديثة مثل تقنية التشخيص الوراثي للأجنة خارج الجسم لتفادي الحمل بمولود مصاب بمرض الثلاسيميا.

التهاب الكبد الوبائي

يقسم مرض التهاب الكبد الوبائي إلى ثلاثة أنواع وهي: أ  وب وجـ، وهو مرض فيروسي يصيب الكبد، وتختلف أعراض وعلاجات كل نوع عن غيره. يصاب الإنسان بهذا المرض بالحالة الطبيعية بسبب تعاطي بعض أنواع المخدرات أو الأدوية، ولكن من الممكن أن ينتقل النوع جـ من الأمهات إلى الأبناء عن طريق تبادل السوائل والدم أثناء الحمل، فضلًا عن احتمالية انتقال الاستعداد الجيني للإصابة بالنوع ب وراثيًا.

تكمن خطورة هذا الالتهاب نوع جـ في أنه يدمر الكبد بشكل بطيء وبدون أعراض ملحوظة، فيستمر لفترات طويلة قبل ظهور الأعراض، وتبدأ الأعراض بالظهور بعد الإضرار بالكبد، ومن هذه الأعراض:

  • سهولة النزف.
  • سهولة الإصابة.
  • ضعف الشهية.
  • اصفرار لون البشرة والعيون.
  • الشعور بالحكة.
  • تراكم السوائل داخل المعدة.
  • انتفاخ الأقدام.
  • فقدان الوزن.
  • الهلوسة والدوخة والصعوبة في الكلام.
  • بروز الأوعية الدموية على الجلد.

قد يؤدي هذا المرض في مراحله المتأخرة إلى مضاعفات خطيرة مثل سرطان الكبد و فشل الكبد وحدوث أضرار توثر على وظائف الكبد..