كيف تكون طالب ناجح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٦ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٨
كيف تكون طالب ناجح

يُحكى أنه في عام 1931م وُلد طفل في عائلة بسيطة في إحدى ضواحي دمشق، وقد نشأ نشأة جيله في ذلك الوقت، إلا أنه لم يستطع إكمال دراسته، ترك التعليم في سن صغيرة جدًا، وعمل حدادًا في إحدى المصانع، كان يميزه، ربما، أنه كان ذا أمل وبصيرة لمستقبله، كان واعيًا لما يريده حقًا، فقد بدأ بكتابة القصة القصيرة ومقالات الهجاء الساخر على الرغم من تعليمه البسيط، كان ذلك في عام 1958م، ثم بدأ بكتابة قصص الأطفال عام 1968م، وتُرجمت أعماله للعديد من لغات العالم، كالإنجليزية والفرنسية والبلغارية وغيرها الكثير، صاحب الأمل هذا يدعى زكريا تامر.

لم تسمح إمكانيات بطل هذه القصة بإتمام دراسته، إلا أنه قدم لنا مثالًا مميزًا للنجاح، لقد كان ذا تبصر عميق لما يريد، ولو أردنا أن نضع نقاطًا لترتيب أسباب النجاح، لقلنا إن أول سبب من أسباب النجاح هو أن تعي تمامًا ما تريد.

لقد استطاع زكريا تامر أن يحقق كل هذا النجاح بالرغم من أنه لم يكمل تعليمه، لذا من باب أولى إذًا أن نستطيع نحن وقد أصبحت حياتنا أكثر يسرًا من ذي قبل، وأصبح إكمال التعليم واحدًا من بديهيات حياتنا، نستطيع أن نقدم مثلما قدم تامر بل وأكثر، وعليه، سنتحدث الآن عن مسببات النجاح وكيف يكون النجاح حليفنا.

من أكبر تحديات الحياة أن نعلم تمامًا ما نريد، لأن إيجاد الهدف وتحديده هو نصف النجاح، يتطلب هذا تركيزًا مكثفًا من الإنسان في بحثه عن المهارات التي يتميز بها وإمكانية ربطها بالهدف الذي يسعى إليه، وإمكانية تطبيقها أيضًا.

إن معرفة الطالب للتخصص الذي يريد دراسته سيسهل عليه المهمة كثيرًا فيما بعد، فلو أراد الطالب الالتحاق بكلية الآداب لدراسة اللغة العربية مثلًا، يتوجب عليه أن يلتحق بالفرع الأدبي لكي يستثمر وقته في دراسة المواد التي ستفيده في تخصصه في الجامعة فيما بعد.

على الطالب الناجح أيضًا أن يضع لنفسه خطةً منظمةً لتنظيم حياته، ومن بنود هذه الخطة: ترتيب الأولويات: يجب على الطالب أن يصل إلى المعدل المطلوب ليلتحق بالفرع الذي يريده في الثانوية، ثم عليه أن يركز كل وقته فيما بعد للحصول على المعدل المطلوب الذي يمكنه من الالتحاق بالكلية التي يريدها في الجامعة.

تنظيم الوقت: إن تنظيم الوقت من أهم مسببات النجاح، فالناجح يعلم تمامًا كيف يكون استثمار الوقت بما ينفعه، على الطالب تحديد وقت كاف للدراسة، ووقت كاف للنوم والراحة، ليستثمر وقته بشكل جيد دون إهدار.

القدرة على الإنجاز والالتزام بالجدول المطلوب: على الطالب أن يحاول التغلب على الملهيات المحيطة به، ليستطيع الالتزام بخطته، وللوصول إلى ما يريد عليه أن ينجز الوقت المحدد للدراسة في الدراسة فقط، وهذه أصعب وأكثر الأمور مجاهدةً عند البدء بتفيذ جدول المهام المطلوبة.

الالتزام بنظام غذائي صحي: من أهم سبل التركيز والفهم التغذية الجيدة، وتناول الطعام الصحي، كما يعتبر تراوح تناول الطعام بين فترات الدراسة كسرًا للروتين وتجديدًا للنشاط.

الثقة بالنفس: هي أهم عامل للنجاح في كل شيء، فبدون الإيمان بقدراتنا الذاتية لن نصل إلى ما نطمح إليه، على الطالب أن يكرر في عقله دومًا أنه يستطيع تحقيق الهدف الذي يسعى إليه، وأن يترجم هذا الكلام إلى فعل عن طريق التزامه بمهامه الدراسية على أكمل وجه، ومن هنا سيستمد الثقة بالنفس.

مكافأة الذات: فلو حدد الطالب لنفسه عدد ساعات معينة للدراسة يوميًا، والتزم بهذا الجدول لمدة أسبوع كامل، فسيكون من المفيد أن يكافئ نفسه بهدية ما يحبها.

دوام التحفيز: إن فتور النفس عن الإنجاز إحدى طباعها، لذا، يجب على الطالب أن يتذكر دائمًا هدفه الكبير الذي يسعى للحصول عليه وهو الوصول إلى التخصص المطلوب، لذا يحث الدارسون على تدوين الأهداف الكبيرة بجدول يعود إليه الشخص كلما أحس بأن همته قد فترت.