كيف تكون صلاة التراويح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تكون صلاة التراويح

كيف تكون صلاة التراويح

صلاة التراويح من من السنن المستحبة في شهر رمضان الكريم، وهي من أعظم الشعائر في الإسلام، وقد وردت في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، إذ كان الرسول عليه الصلاة والسلام يرغِّب في قيام رمضان، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". وفي المقال التالي نلقي الضوء على صلاة التراويح وكيفيتها.

معنى صلاة التراويح

هي صلاة مستحبة في شهر رمضان الكريم، ويفضل أن تصلى مع الجماعة في المسجد. والتراويح مفردها ترويحة، من الاستراحة وأخذ قسط من الراحة لأن المصلين لها يستريحون بين كل تسليمتين، وهي تعرف أيضًا بقيام رمضان الكريم. وقد دأب الناس في بعض البلدان المسلمة على إلقاء درس ديني أو موعظة للمصلين خلال فترة الاستراحة بين الركعات.

وقد حث رسول الله عليه الصلاة والسلام على صلاة التراويح أو قيام الليل، ورغّب بها أصحابه، وأكد على أن الذنوب تغفر بفضل هذا القيام.

وقت صلاة التراويح

يمتد وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء إلى قبيل الفجر والوتر منها، وللمسلم أن يصلي الوتر في أول الليل وفي آخره، مع أن الأفضل هو أن يجعله آخر صلاته لقوله عليه الصلاة والسلام: "اجعلوا آخر صلاتكم في الليل وترًا".

عدد ركعات صلاة التراويح

لم يرد عن الرسول الكريم حديث يحدد عدد ركعات صلاة التراويح، إلا أنه ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام أنه صلاها إحدى عشرة ركعة كما بينت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فقالت: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا"، وقال العلماء بأن هذا الفعل منع عليه السلام لا يدل على وجوب هذا العدد، إذ تجوز الزيادة عليه، مع أن الحفاظ على العدد الذي صلاه الرسول الكريم مع التأني بما لا يشق على المصلين أفضل من كثرة العدد من التسريع وعدم التأني والتفكر.

حكم صلاة التراويح

حكم صلاة التراويح أنها سنة مؤكدة للرجال والنساء، وهي تُصلى كل ليلة من ليالي رمضان المبارك، بعد صلاة العشاء. وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "صلى رسول الله في المسجد، فصلى بصلاته ناس كثير، ثم صلى من القابلة؛ فكثروا، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم. فلما أصبح قال: "قد رأيت صنيعكم، فما يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم"، وكان ذلك في رمضان.

ما يقرأ في صلاة التراويح

لم يرد شيء يحدد ما يقرأ في صلاة التراويح، وإن كان من المستحب أن يختم فيها القرآن الكريم، وقد كان السلف الصالح يطيلون في القراءة خلال صلاة التراويح، وقال البعض بكراهة الإطالة لما فيها من مشقة على الناس.

أداء صلاة التراويح في جماعة أم في البيت

ذهب العلماء مذاهب في ما يخص إقامة صلاة التراويح في جماعة في المساجد، ومن أرائهم:

  1. صلاة القيام مع الناس أفضل، وهذا مذهب الجمهور، استنادًا إلى ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما حرص عليه السلف الصالح طوال عقود.
  2. صلاة القيام في البيوت أفضل، استنادًا إلى قول الرسول الكريم: "أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
  3. ترك الأمر لتقدير الأشخاص حسب اختلافهم، فمن كان حافظًا للقرآن ذا همة على الصلاة منفردًا ولا يختل قيامه في المسجد بتخلفه فصلاته في الجماعة والبيت سواء، أما إذا اختل شرط من هذه الشروط فصلاته مع الجماعة أفضل.

القنوت في صلاة التراويح

رأى أهل العلم في القنوت في الوتر أراء متعددة، هي:

  1. يستحب أن يقنت المسلم في كل رمضان.
  2. يستحب أن يقنت المسلم في النصف الآخير من رمضان.
  3. لا يستحب قنوت الوتر، لا في رمضان ولا خارج أيام الشهر الفضيل.
  4. عدم المداومة على ذلك، بحيث يصح للمسلم أن يقنت أو أن يترك القنوت.
  5. يكون القنوت عند النوازل وغيرها.

ومن أصح ما ورد في القنوت في الوتر ما روي عن الحسن أنه قال: علمني رسول الله كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت". وروي عن علي أن رسول الله كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك"..