كيف تكون شخصية قوية ومؤثرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٨
كيف تكون شخصية قوية ومؤثرة

الشخصية

تعتبر شخصية الإنسان هي مفتاح نجاحه أو فشله في الحياة، فالناس دائمًا يتقربون من الشخص أو يبتعدون عنه تبعًا للشخصية التي يمتلكها، وتعرّف بأنها خليط من سلوك الفرد وأنماط الاستجابة لديه والعاطفة الكامنة بداخله، ويبدأ تكوّن الشخصية منذ بداية ولادة الفرد إلى بقية حياته، إذ تعتمد في مجملها على البيئة المحيطة به والمجتمع والتربية، وتبعًا لذلك تتعددالشخصيات فمنها ما هو جيد ومنها ما هو سيئ، لكن أفضلها الشخصية القوية صاحبة التأثير.


كيف تكون شخصية قوية مؤثرة

تعتبر الشخصية القوية المؤثرة من أكثر أنواع الشخصية التي يطمع الكثير في الوصول إليها، إذ إنها جذابة للكثير، ويمكن من خلالها الحصول على مكانة عالية في المجتمع تتضمن الحب والاحترام والتقدير، فهي تتميز بالذكاء والعمل بجهد للوصول إلى أعلى المراتب دون أن تؤذي أحدًا، كما أنها شخصية تتعامل باحترام وتقدير مع الآخرين دون تكبر أو إهانة للمشاعر، قادرة على تقدير ظروف الآخرين ومساهمة بالمساعدة الدائمة، صاحبة الابتسامة المؤثرة الجاذبة للتفاؤل الدائم والطموح والإصرار على الحياة رغم كل العقبات، كما أنها شخصية مثقفة ومتحضرة وتبني جسور التواصل مع الجميع. كي يتمتع الإنسان بشخصية قوية على الشخص أن يدرك الثغرات التي تمنعه من الوصول إلى القوة وتحسينها، ومن الطرق المتبعة لتقوية الشخصية:

  • تقديم الاحترام للآخرين دون تكبر، والتواضع.
  • تقديم المساعدة وحل المشاكل بهدوء، وإبداء النصائح للآخرين دون فوقية أو إذلال، والابتعاد عن التذمر والشكوى أمامهم.
  • يجب الابتعاد عن العصبية والحزن، والتعامل بابتسامة وتفاؤل دائم.
  • تعزيز الثقة بالنفس والتفكير بإيجابية في الحياة.
  • تعزيز الثقافة بالقراءة ومتابعة المؤتمرات والندوات والتفاعل الدائم مع المجتمعات دون خجل أو توتر.
  • الابتعاد عن الأنانية ورفع الأنا العليا، ويجب أيضًا تحويل نقاط الضعف إلى قوة.
  • حمل هدف سامٍ في الحياة يخدم المجتمع ويصب في المصلحة العامة قبل الخاصة، والإصرار للوصول إلى الأهداف والطموحات المرجوة.


عوامل بناء الشخصية

هناك عدة عوامل رئيسية تتأثر بها الشخصية وتُبنى من خلالها ومن هذه العوامل:

  • العامل الوراثي: تُعد الوراثة من أهم العوامل التي تؤثر على كيان الشخصية إذ إن حمل العديد من الجينات والصفات من الأهل يساهم في صقل الشخصية، ولا يمكن تجاهل هذه الصفات الموروثة أو الابتعاد عنها لأنها جزء لا يتجزأ من حياة الفرد منذ ولادته.
  • التربية الأسرية: تعد الأسرة من العوامل الهامة في بناء الشخصية، فمنذ الولادة يبدأ الأهل بدمج أبنائهم في المجتمعات والبيئة المحيطة وتنمية قدراتهم وتحسين إدراكهم للحياة، فالأهل هم المعلم الأول في الحياة وعليه فإن الشخصية تعتمد عليهم، فإذا اتزنت الشخصية فهذا يدل على صلاح قيم ومبادئ وسلوك الأسرة، وإذا فسدت فذلك يدل على خلل في الأسرة ونشأتها، ونحن نتحدث عن المراحل الأولى الهامة التي لا يعلم فيها الشخص في فترة طفولته عن الحياة شيئًا وتحكمه تصرفات وسلوك عائلته وعوامل الاستجابة.
  • المؤسسات التعليمية: تعتبر المعلم الثاني للشخص، إذ إنها توسع من إطار العائلة إلى الحياة المجتمعية المتنوعة التي تربي وفق منهاج محدد يحكمه السلوك، والأخلاق، والفكر، والثقافة، وبذلك يوسع الشخص من صقل شخصيته وفقًا لاستجابته وقدراته التي يجب أن تكون قد دُرِّست من قبل الأسرة.
  • المجتمع: بعد نضوج الشخص وانفتاحه على المجتمع الأوسع يبدأ تحديد مسار الشخصية من قبل الفرد نفسه وفقًا لاستجابته للأسرة والتعليم، وفي إطار المجتمع على الشخص أن يوسع مداركه للعالم الكبير المتنوع، ففيه يحدد درجه قوته أو ضعفه، فإذا كان ضعيفًا عليه أن يتّبع الأساليب لتقويه نفسه وفق المعايير السليمة التي لا تؤذي أحدًا، وإذا كان قويًا عليه أن يعزز من قوته بالحد السليم ويبدأ مرحلة مواجهة الحياة بعزم وإصرار للوصول إلى طموحاته.
  • الإعلام المجتمعي: يعد الإعلام في وقتنا الحالي من أقوى المؤثرات على الأشخاص والتلاعب في شخصياتهم، لذا يجب أن يكون الشخص واعيًا صاحب فكر ومنطق، وأن يكون قادرًا على التحليل وتقدير الصواب والخطأ لكي لا تنحدر شخصيته إلى الضعف والخراب، بل يجب أن تتجه نحو القوة المؤثرة الجاذبة.