كيف تكتشف الكاذب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٩
كيف تكتشف الكاذب

الكذب

يُعد الكذب مخالفًا للصدق، ويتمثّل بقول شيء غير صحيح ولم يحدث بقصد خداع الآخرين ودفعهم لتصديق ذلك، ويُمكن أن تكون هذه الكذبات كبيرة وخطيرة، إلا أنها غالبًا ما تكون بسيطة، ولا يقتصر الكذب على الآخرين إذ إن البعض يكذبون على أنفسهم للمحافظة على الصحة واحترام الذات، ويُنظر إلى هذا النوع من الكذب على أنه ضار، إذ من المُمكن أن يعتقد الشخص أنه قادر على تحقيق هدف صعب حتى لو كان الواقع يوحي بغير ذلك، ويُعد الخداع من الأوهام الخطيرة الخارجة عن إرادة الشخص، كما أن كل إنسان يمكن أن يكذب، إذ تُظهر الدراسات أن الإنسان العادي يكذب عدة مرات في اليوم.[١] بالإضافة إلى أن نسبة تكرار الشخص للكذب تختلف من فئة عُمرية إلى أخرى، كما تُشير دراسة أُجريت من قبل مجموعة من الباحثين في علم النفس إلى أن نسبة 45% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18-44 سنة يكذبون من كذبة إلى خمس كذبات في اليوم الواحد، بينما الأشخاص الذين يكذبون أكثر من خمس مرات في اليوم تُقدر نسبتهم بـ 9%، أما النسبة المتبقة منهم فلا يكذبون أبدًا.[٢]


طرق اكتشاف الشخص الكاذب

تشير أحد الأبحاث التي أجراها عالم نفسي في الطب الشرعي إلى أن غرائز الإنسان قوية جدًا في الحُكم واكتشاف الكاذبين، إلا أن العقول الواعية تفشل في بعض الأحيان، وتوجد بعض التصرفات والسلوكيات التي يقوم بها الكاذب وتُساعد على اكتشاف ذلك،[٣] منها ما يلي:[٣]

  • التغيير السريع لوضعيّة الرأس: يميل الشخص الذي يكذب إلى تحريك رأسه عند طرح سؤال عليه، كما ذكرت الدكتورة ليليان جلاس المحللة السلوكيّة والخبيرة في لغة الجسد أنه في حال مال رأس الشخص أو تحرّك للجانب، فإنه غالبًا ما يكون يكذب، ويحدث هذا قبل الرّد على السُؤال.
  • تكرار الكلام: يلجأ الشخص الكاذب إلى تكرار العبارات لمحاولة كسب الوقت لأنفسهم لجمع الأفكار، كما أنهم يُحاولون إقناع أنفسهم وإقناع الطرف الآخر بالكذبة.
  • تغطية الفم أو مناطق الجسم الضعيفة: يضع الكاذب يده تلقائيًا إلى فمه؛ وذلك لأنه لا يُريد كشف الحقيقة أو التعامل مع المُشكلة، ومن المناطق التي يُغطيها الكاذب غريزيًا، البطن، أو الحلق، أو الرأس، أو الصدر.
  • صعوبة التحدُّث: وذلك لأن الجهاز العصبي يُقلل من تدفّق اللُّعاب بسبب التوتر، وبالتالي تجف الأغطية المُخاطية للفم، كما أن الشخص الكاذب يميل إلى قضم شفاهه.
  • الوقوف بلا حركة: من المعروف أن الحركة الكثيرة تدُل على التوتر، إلا أنه من الجيد مراقبة الأشخاص الذين لا يتحركون على الإطلاق أثناء حديثهم، إذ أنها قد تكون علامة عصبية يصنعها الجسم للاستعداد لموجة محتملة.
  • التحديق: يُحاول الكاذب المحافظة على تواصل العيون بنظرة ثابتة وباردة في محاولة منهم للسيطرة على الموقف.
  • الكثير من التفاصيل: يميل الشخص الكاذب إلى إضافة الكثير من التفاصيل غير المطلوبة على أمل أن يثق بهم الآخرون.
  • تغيُّر نبرة الصوت: سلوك الإنسان ونبرة صوته تختلف كُليًا أثناء الكذب عن الوضع الطبيعي، ويُمكن اتباع طريقة مُعينة لمعرفة إذا كان المتحدّث صادق أم لا، وذلك من خلال البدء بطرح الأسئلة العامة والمعروف إجابتها لتحديد الطريقة التي يتحدث فيها الشخص، مثل إذا كان هادئًا أو سريعًا في الكلام، ثم الانتقال إلى الأسئلة غير المعروفة إجاباتها لملاحظة التغيُّرات في نبرة الصوت أو في طريقة الكلام، إذ إن التغيّر المفاجئ مثل الانتقال من الوضع الهادئ إلى العصبية يزيد من احتمالية أن الشخص يكذب، كما أن الشخص عندما يبدأ بالكذب تزداد سرعة تنفُسه؛ وذلك بسبب التغيّر في معدل ضربات القلب وتدفق الدّم.[٣][٤]
  • الضجر والتململ دون سبب: يرتبط الكذب بالشعور بالقلق والاضطراب، فعندما يكذب الشخص على إنسان يُحبه، فإنه غالبًا ما يقوم بأنشطة بدنية عشوائية وغير ضرورية، مثل الإفراط في تنظيف النظارات، أو إعادة ربط أربطة الحذاء.[٤]
  • الاستمرار في إعلان الصدق: غالبًا ما يستمر الكاذب باستخدام عبارات تدُل على صدقه، مثل إن الله شاهدني، وغيرها من العبارات لإقناع الآخرين، بينما الشخص الصادق لا يصل إلى هذا الحد.[٤]


أسباب الكذب

توجد العديد من الأسباب التي تدفع الإنسان للجوء إلى الكذب، ومنها ما يلي:[٥]

  • تجنُّب العقاب: يُعد تجنُّب العقاب السبب الأكثر شيوعًا للكذب لجميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم، إذ إن التهديد والعقاب يفرِض على الإنسان عبء عاطفي يُولّد تغييرات لا إرادية تُؤدي إلى الكذب، كما أن اكتشاف الكذبات الخطيرة، يؤدي في بعض الأحيان إلى ضرر كبير، بينما الكذبات اليومية لا يُهم إذا اكتُشفت.
  • حماية شخص من الأذى: يُعد السبب الأكثر أهمية لقول الناس الأكاذيب، إذ إن الشخص يلجأ إلى الكذب حتى لو لم يكن راضيًا عن الأمر لحماية صديق أو أخ من التّعرض للخطر.
  • حماية الذات: ومن الأسباب التي تدفع الإنسان للكذب هو حماية نفسه من التّعرض للأذى أو لكسب إعجاب الآخرين والتفاخُر بشيء غير صحيح، وهذا السبب شائع بين الأطفال والمراهقين، واكتشاف هذه الكذبات يُسيء إلى السُّمعة.
  • تجنُّب الإحراج: يلجأ البعض للكذب للتخلص من موقف أو وضع اجتماعي مُحرج، ويعُد هذا النوع من الكذبات اليومية قليلة الخُطورة.
  • المُجاملة: يلجأ البعض للكذب لمداراة الطرف الآخر، كمان أن الطرف الآخر لا يتوقع إجابة حقيقة عند توجيه سؤاله.


طرق التعامل مع الكاذب

توجد بعض النصائح التي تُساعد على طريقة التعامل والتكيُّف مع الشخص الكاذب، ومنها ما يلي:[٦]

  • عدم فُقدان الأعصاب: يُعد التعامل مع الكاذبين من الأمور المُحبطة، ولكن من الأفضل التحّلي باللّطافة مع المحافظة على الحزم.
  • توقُع إنكار الكذب: يستخدم البعض الأكاذيب في حديثهم ليس بهدف الإساءة، وإنما بسبب الاضطراب أو القلق، لذلك إن إنكار الكذب عند مواجهتهم متوقع، كما أنهم يُمكن أن يغضبوا من اتهامهم بالكذب.
  • مساندة الشخص الكاذب: مصارحة الأشخاص الكاذبين بمعرفة أنهم يكذبون، ومحاولة اقناعهم أن تقديرهم لا يحتاج إلى الكذب.
  • عدم المُشاركة في الحديث: إخبار الشخص الكاذب بعدم الرغبة في إكمال الحديث.
  • اقتراح الحصول على مساعدة طبيّة: محاولة تقديم النصيحة للشخص الكاذب باللجوء إلى المُختصين لمساعدته دون توبيخه، ومحاولة إظهار اهتمام حقيقي به.


المراجع

  1. "Deception", psychologytoday, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  2. "Why We Lie: The Science Behind Our Deceptive Ways", nationalgeographic, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "11 signs someone might be lying to you", businessinsider, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Everything in This Slideshow", realsimple, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  5. "Why People Lie", paulekman, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  6. "How Do I Cope with Someone Being a Pathological Liar?", healthline, Retrieved 5-12-2019. Edited.