كيف تقوي الذاكرة والتركيز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٢ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٨
كيف تقوي الذاكرة والتركيز

يستطيع الإنسان -من خلا طريقة تصرفه- التأثير في وظائف الجسم والدماغ بشكل كبير، ويكتشف العلماء باستمرار علاقات بين تصرفات الإنسان ونشاطه الدماغي، بالإضافة إلى تأثير الغذاء في وظائف الدماغ، لذلك سيركز هذا المقال على مجموعة من التصرفات والأساليب التي من شأنها تقوية القدرات الذهنية للفرد.


الأطعمة التي تعزز الذاكرة والتركيز

يكره الجسم التعرض لأي شكل من أشكال التوتر، سواء كان التوتر بدنيًا مثل التعرض إلى هجوم جسدي، أو كان التوتر ذهنيًا مثل الاستعداد لامتحان ما، إذ يسبب هذا التوتر إفراز سيتوكينات ملتهبة، وهي إشارات عصبية يفرزها الدماغ، وتحفز هذه الإشارات جهاز المناعة في الجسم على محاربة التوتر عن طريق الالتهاب.


وفي حين أن الالتهابات تحمي الجسم من الأمراض وتعطيه فرصة لكي يصلح نفسه وهو أمر صحي، إلا أن استمرار الالتهاب لفترات طويلة قد يزيد من احتمال التعرض للقلق وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين، وهنا يأتي دور الغذاء، إذ تنظم الأمعاء عمل جهاز المناعة وسيطرته على الالتهابات من خلال ما يتناوله الإنسان، وهو الأمر الذي يساعد على محاربة القلق، بالإضافة إلى أن ما يتناوله الإنسان وتمتصه الأمعاء قد يصل الدماغ على شكل إشارات تؤثر في القدرات الإدراكية للإنسان مثل الفهم ومعالجة المعلومات والتركيز والذاكرة، وهذه مجموعة من الأطعمة المفيدة للدماغ:
  • الأفوكادو: وهي من الفواكه الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي ممتازة للحفاظ على مستويات السكر في الدم ونضارة البشرة، ويحتوي الأفوكادو أيضًا على حمض الفوليك والفيتامين K، وهي عناصر تقاوم تشكل الخثرات الدموية في الدماغ (الجلطات)، وتحفز القدرات الذهنية للدماغ، خاصًة الذاكرة والتركيز.
  • البنجر (الشمندر): لا يحظى البنجر بالتقدير الذي يستحقه، فهو ليس من الخضراوات شائعة الاستخدام، وهو أمر مؤسف لأن البنجر من الخضراوات الجذرية ذات العديد من الفوائد الصحية، فهو غني بمضادات الأكسدة المكافحة للالتهاب والسموم في الجسم، والنترات الموجودة فيه تساعد على تنشيط تدفق الدم إلى الدماغ، وهو مليء أيضًا بالطاقة، ويرفع كفاءة النشاط الدماغي والجسدي في آن واحد.
  • التوت الأزرق: بالإضافة إلى طعمها الذي يشبه الحلوى، هذه الفاكهة مليئة بالفوائد، إذ يعتبر التوت من أغنى الفواكه على مستوى العالم في مضادات الأكسدة، بما في ذلك الفيتامين C وK والألياف الغذائية، وتحمي مستويات حمض الغاليك الموجودة في التوت الدماغ من التآكل والتوتر.
  • حساء العظام: وهو الطعام الأفضل في إصلاح الأمعاء، وهو الأمر الذي يصلح بدوره الدماغ ويحافظ عليه، ويدعم هذا الحساء أيضًا جهاز المناعة ويحافظ على صحة المفاصل ومكافحة الحساسية، وذلك بسبب مستويات الكولاجين العالية في هذا الحساء، والأحماض الأمينية مثل الغلايسين والبرولين.
  • البروكلي: قد تنشب بعض المعارك أثناء محاولة الأمهات إطعام أولادهن لهذا الخضار، وهناك عدة أسباب تبرر المحاولة، إذ إن البروكلي غني جدًا بالكولاين والفيتامين K وكلاهما يحافظ على قوة الذاكرة، فضلًا عن الفيتامين C والألياف الغذائية المكافحة للالتهاب.
  • الشوكولاته السوداء: القاعدة العامة في أكل الشوكولاته هي: كلما ازدادت سوادًا ازدادت فائدًة، وذلك لأن نسبة الكاكاو تكون أعلى، ونسبة المواد المضافة تكون أقل، وتحتوي الشوكولاته السوداء على الفلافونويدات، وهي عناصر غذائية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، وتساعد على خفض ضغط الدم وزيادة تدفقه إلى الدماغ والقلب.


الممارسات التي تعزز الذاكرة والتركيز

يملك الدماغ قدرات مذهلة على إعادة بناء ذاته والتعلم باستمرار، ويظن الكثير من الناس خطًأ، أن الذكاء والقدرات الدماغية ثابتة ولا تتغير منذ الولادة، وهذا غير صحيح، فلقد ثبت أن قدرات الدماغ يمكن التأثير عليها وتغييرها بالسلب أو الإيجاب بفعل العديد من المتغيرات مثل الطعام والتمارين الذهنية وغيرها، وهنا مجموعة من الأساليب التي يمكن اتباعها في تقوية القدرات الذهنية:

  • التمارين الذهنية: يعمل الدماغ بطريقة تشبه العضلات، إذ إن ممارسة بالنشاطات ذاتها دون تغيير أو إضافة لا يطور من العضلة أو الدماغ، كما يجب زيادة حدة التمارين في العضلات أو زيادة الأوزان، يجب أيضًا إضافة تمارين جديدة للدماغ بشكل مستمر، فهو يتطور مع كثرة الاستخدام، وهناك مجموعة شروط للنشاطات التي تطور القدرات الذهنية وهي:
  • أن يتعلم الفرد شيئًا جديدًا، فكما ذُكر سابقًا أن تكرار ذات النشاطات لا يكفي لتطوير قدرات الدماغ، لذلك يجب أن يبحث الفرد باستمرار عن نشاطات جديدة.
  • أن يتحدى النشاط القدرات الذهنية للفرد، إذ إن النشاطات التي تطور القدرات الذهنية، هي النشاطات التي تحتاج إلى مجهود ذهني للتعامل معها.
  • أن يتعلم مهارة يمكن استخدامها والبناء عليها، وذلك لأن تعلم هذه المهارات يؤثر إيجابًا في حياة الفرد، وهو الأمر الذي يحفزه على التعلم والتطوير.
  • أن تكون هناك مكافأة في تعلم هذا النشاط، وذلك لأن فكرة المكافأة تحفز عملية تعلم الدماغ لكل ما هو جديد، وتجعل النشاط ممتعًا.
  • التركيز أثناء الاستماع للآخرين: القاعدة هنا أن أي شخص قد يملك معلومة جديدة يمكن الاستفادة منها، لذلك يجب الإنصات إلى الآخرين، فهذا يفعل الدماغ وينشطه لاستقبال الأفكار والمعلومات الجديدة.
  • تنفيذ مهمة واحدة كل مرة: وهذا يمكن الفرد من التركيز في أمر واحد، وإبعاد أي مشتت، فعلى سبيل المثال قد يرن الهاتف أثناء قراءة كتاب أو التحدث إلى شخص ما، ويفضل هنا إكمال النشاط الذي بدأ به الشخص، ثم الانتقال إلى الرد على الهاتف لاحقًا.