كيفية الاغتسال من الجنابة عند الرجل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٥ ، ١٧ مارس ٢٠١٩
كيفية الاغتسال من الجنابة عند الرجل

مفهوم الجنابة

تُعرّف الجنابة لغًة بأنها البعد وضد القرب، وأما الجنابة اصطلاحًا فهو حال مَن أنزل المني بشهوة، ومَن جامع زوجته سواء أنزل أم لم ينزل، وهو أيضًا حال مَن أنزل المني في المنام وهو ما يُعرف بالمحتلم، وكذلك يطلق على مَن مارس العادة السرية، علمًا أنّها محرمة بالمطلق، ولكن قد يمارسها البعض وعليه وجب التنويه، والمني ماء أبيض غليظ ينزل من فرج الرجل في الحالات المذكورة سابقًا، فيُحرم أداء العبادات والفرائض إلا أن يغتسل ويرفع الحدث الأكبر، وذلك استجابة لأمر الله جل وعلا إذ قال في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا الآية} [النساء: 43]، والاغتسال لا يعني مجرد الوضوء العادي للصلاة، بل له صورة شرعية وردت في السنة النبوية المطهرة.


كيفيّة غسل الجنابة عند الرجل

أجمع جمهور أهل العلم أن غسل الجنابة فرض واجب، فلا تحل الصلاة بدونه، فمن صلى بغير طهارة مستحلًا ذلك فهو كافر، والاغتسال الشرعي يقسم إلى قسمين وكلاهما جائز على النحو الآتي:

  • الغسل المجزئ: يكتفي المرء بفعل الواجبات دون السنن المستحبة، فينوي رفع الحدث والتطهر بقصد أداء العبادات، ثم يعمم الماء على كامل بدنه بأي طريقة شاء حتى لو نزل في ماء سباحة، أو بحر، مع ضرورة المضمضة والاستنشاق لتعميم البدن بالماء.
  • الغسل الكامل: وهو الغسل الشرعي الذي فعله النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو من السنن المؤكدة وينطوي على تتبع الخطوات الآتية:
    • النية القلبية.
    • البسملة.
    • غسل الكفين.
    • غسل منطقة الفرج وما حولها من أثر المني.
    • الوضوء العادي للصلاة.
    • سكب الماء لطهور على الرأس ثلاث مرات.
    • غسل البدن بدءًا بالشق الأيمن وانتهاءً بالأيسر.


أحكام الجنابة

  • ما يحرم على الجنب:
    • الصلاة سواء نافلة أو فرض.
    • الطواف سواء مافلة أو فرض.
    • مس المصحف الشريف أو حمله إلا إذا كان متاعًا، أو حُمِل لضرورة كالخوف عليه من النجاسة مثلًا.
    • مس كتب التفسير لما فيها من قرآن جسب قول ابن عرفة من المالكية، وأما المذهب الشافعي فيرى أن العبرة في القرآن، فإن كان أكثر الكتاب قرآنًا فيحرم مسه، وإن كان تفسيرًا فلا بأس، فيما أجاز المالكية غير ابن عرفة والحنابلة مس كتب التفسير بالمطلق لأنها ليست قرآنًا.
    • قراءة القرآن الكريم، وكتابته لأن الكتابة تجري مجرى القراءة.
    • المكوث أو الاعتكاف في المسجد.
  • ما يباح للجنب:
    • ذكر الله جل وعلا حمدًا وتهليلًا وتسبيحًا.
    • التوجه إلى الله بالدعاء والمناجاة.
    • النوم والأكل والشرب إذا أراد أن يجامع زوجه مرة ثانية، على أن يغسل فرجه ويتوضأ.
    • الصيام قبل الغسل، مع ضرورة الاستعجال بالغسل بما لا يفوت عليه أي صلاة.
    • أذان الجنب مع الكراهة.
    • خطبة الجمعة مع الكراهة.