كم كان عدد المسلمين في غزوة احد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ١١ يونيو ٢٠١٩

غزوة أُحد

لقد كانت غزوة أُحد واحدة من أهم الغزوات والمعارك التي خاضها المسلمون بعد الانتصار الكبير الذي حقّقوه في غزوة بدر، ووقعت غزوة أُحد في السنة الثالثة للهجرة وكانت بين المسلمين والمشركين بقيادة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان قائد المشركين هو أبو سفيان بن حرب، وحدثت غزوة أُحد خارج المدينة المنورة بالقرب من جبل أُحد التي سُمّيت الغزوة باسمه، وكان الدّافع وراء غزوة أُحد هو إصرار المشركين وتصميمهم على الأخذ بثأرهم من المسلمين واستعادة هيبتهم بعد هزيمتهم المدوّية في غزوة بدر وقتل المسلمين وأسرهم للكثير من زعمائهم وقاداتهم. [١]


كم كان عدد المسلمين في غزوة أُحد

عندما سمع الرسول بأمر تجهيز المشركين أنفسهم لملاقاة المسلمين، بدأ بتجهيز الجيش لملاقاتهم، وكان عدد اللذين جمعهم الرسول صلى الله عليه وسلم ألف مقاتل من الرجال، ولكن في طريق ذهابهم لمواجهة المشركين انسحب ثلاثمائة مقاتل بقيادة عبد الله بن أبي سلول زعيم المنافقين وكبيرهم، فأصبح عدد المسلمين سبعمائة مقاتل، فكاد أن يؤثر ذلك على معنوياتهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة لحث المسلمين على التّقدّم وعدم التخاذل، قال تعالى: {إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122]، فتشجّع المسلمون وارتفعت معنوياتهم، وأكملوا طريقهم للمعركة. [٢]


أحداث غزوة أُحد

بدأ المشركون بحشد قواتهم وتجهيز أنفسهم لملاقاة المسلمين، فتمكّن أبو سفيان وهو قائد الحملة من جمع ما يُقارب الثلاثة آلاف رجل وحثّهم على القتال ومواجهة المسلمين، فحشدوا النساء والأطفال حتى يشجعوهم على القتال، وتوجهوا للمدينة لملاقاة الرسول ومن معه، فسمع المسلمون بالأمر، فشاور النبي أصحابه في مكان ملاقاتهم هل في المدينة أم خارجها، فاتفقوا على مواجهتهم خارج المدينة، فتوجه المسلمون لملاقاة المشركين، والتقى الجمعان عند جبل أُحد، وحقق المسلمون في بداية المعركة انتصارًا كبيرًا على المشركين، وكادوا أن ينتصروا عليهم، ولكن خالف الرّماة أمر الرسول ونزلوا عن مواقعهم لأخذ الغنائم، ظانين أن المعركة قد انتهت لصالحهم، فاستغلّ المشركون هذا الموقف، وحاصروا المسلمين من كل الاتجاهات، وأرسلوا مناديًا يُنادي أن الرسول قد مات في المعركة، مما أحبط المسلمين وفرّقهم وأضعف من معنوياتهم، فخسر المسلمون خسارة فادحة في الأموال والأرواح، وتمكّن خالد بن الوليد من السيطرة على الموقف وخلّص المسلمين من تطويق الكفار لهم والنّجاة. [٣]


الحكم والعبر المستفادة من غزوة أُحد

أخذ المسلمون عددًا من الدّروس والعبر من غزوة أُحد ومنها أنّ الغَلَبة لا تكون دائمًا للمسلمين، فتارةً ينتصروا وتارة أخرى يُهزموا، فلو كانت الغَلبة دائمًا للمسلمين لدخل المؤمنون والمنافقون في الإسلام دون التمييز بين من يتّبع الرسول فقط لأجل القوة والغلبة أو لأجل رسالة الحق التي جاء بها، ومن العِبر حَثُّ المسلمين ليكونوا يدًا واحدة وقلبًا واحدًا، وعدم مخالفة أمر الرسول لأن عواقب ذلك وخيمة، فلمّا رأى المسلمون عاقبة ذلك وهو الخسارة والفشل، أصبحوا أكثر حذرًا وحرصًا، وفي غزوة أُحد ظهر المسلم الحقيقي من المنافق، فظهر ذلك جليًا في موقف عبد الله بن أبي سلول، وعرف المسلمون أهميّة الشهادة عند الله تعالى فهي من أعلى المراتب وأرفع المقامات. [٤]


المراجع

  1. أميرة الروقي، "معلومات عن غزوة أحد"، rjeem، اطّلع عليه بتاريخ 12-5-2019. بتصرّف.
  2. أحمد وليد، مراد صيام، "ما هو عدد المسلمين في غزوة أحد؟"، ujeeb، اطّلع عليه بتاريخ 12-5-2019. بتصرّف.
  3. دعاء، "بحث عن غزوة احد"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 12-5-2019. بتصرّف.
  4. "بعض الدروس والعِبر المستفادة من غَزوة أُحد"، midad، اطّلع عليه بتاريخ 12-5-2019. بتصرّف.