كتاب لا تحزن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٣٠ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٩

الكتب

بعض الكتب تُكتب وتنشر في عدة دور للنشر ولكنها تظل بعيدة عن مسامع القراء ومحبي القراءة والكتب، تبقى محصورة الرواج ولا تلقى شهرة واسعة، أما الكتاب الذي سيتناوله هذا المقال فهو ليس كهذه الكتب؛ فهو كتاب عالمي إن صح التعبير، فقد تجاوزت عدد طبعاته 10 مليون طبعة، لُفّ بها حول العالم؛ لما يطرحه من معلومات مهمة تمس حياة الإنسان في أي بلد وفي أي زمان، هذا الكتاب يحمل اسم لا تحزن، الذي أصبح الكتاب الأول في الوطن العربي.[١]


مؤلف كتاب لا تحزن

هو الداعية الإسلامي الدكتور السعودي عائض عبد الله القرني، ولد الدكتور في سنة 1959 ميلادي، في قرية آل شريح من آل سليمان في محافظة بالقرن الجنوبية، حصل على تعليمه الابتدائي من مدرسة آل سليمان، ثم انتقل للمعهد العلمي بالرياض ليكمل دراسته المتوسطة، ومن ثم التحق القرني بالمعهد العلمي بأبها ليكمل تعليمه الثانوي، وتابع دراسته وحصل على شهادة الماجستير والدكتوراة من كلية أصول الدين بأبها، ولا شك أن القرني نشأ تنشئة دينية طيبة منذ نعومة أظفاره، فحرص على حفظ القرآن الكريم، ومطالعة كتب السنة والحديث، فقرأ كتاب الجلالين، وكتاب تفسير ابن كثير، وكتب من تفسير ابن جرير، كل ذلك أكسبه حصيلة كبيرة من المعلومات والخبرات التي أهلته للعمل في المجال الدعوي كونه إمامًا وخطيب جامع أبي بكر الصديق بمدينة أبها، فقد ألقى عدة محاضرات دينية ودروس علمية بعد الصلوات والجمع، بالإضافة لعدد كبير من حلقات العلم والندوات الدينية التي بُثت له على القنوات الفضائية، عدا عن ذلك فقد كان للدكتور القرني مشاركة في كتابة مقالاته الدعوية في العديد من الصحف العربية والمحلية، إلا أن طريق الدكتور عائض القرني لم تكن مفروشة بالورود فقد واجه العديد من العقبات والصعوبات أثناء مسيرته تلك، فقد تعرض للاعتقال أكثر من مرة على إثر بعض الدروس والمحاضرات التي ألقاها في بلده، ويُعد الشيخ الدكتور عائض القرني شخصية صاحبة فكر إسلامي وسطي لأهل السنة والجماعة، وفي حصيلة الدكتور أكثر من 800 خطبة صوتية لمحاضراته ودروسه وبعض الأمسيات الشعرية والأدبية التي كان فيها بليغًا كذلك، ولديه العديد من المؤلفات من أبرزها (الإسلام وقضايا العصر) و(نونية القرني) و(سياط القلوب) وكتاب (لاتحزن) و(التفسير الميسر).[٢]


كتاب لا تحزن

نظرة عامة عن كتاب لا تحزن

كتاب لا تحزن على خلاف مؤلفات المؤلف؛ فهو ليس كتابًا دينيًا بحتًا، ولكنه كتاب فكري أدبي فلسفي، يعالج قضية واحدة وهي الحزن وكل ما رافقه من مشاعر واضطرابات من قلق وتوتر وخوف وهم وغم، يأتي هذا الكتاب بوصفات رائعة على هيئة خواطر كلها أمل وتفاؤل وإيمان كبير بقدر الله، بالإضافة إلى ما يحتويه الكتاب من حكم دنيوية وحلول تعين على مواجهة العقبات والمشاكل الحياتية دون أن تترك أثرًا سلبيًا على النفس، لا يخضع الكتاب لنسق معين أو لفصول مرتبة؛ وإنما يأتي جملة واحدة على هيئة مجموعة من الخواطر والحكم المتفرقة في مواضيع متعددة، عدا عن الكم الكبير من الاستشهاد بالآيات القرآنية والحديث النبوي وأقوال أهل العلم والحكمة، وأهل الثقافة والأدب من كل زمان ومكان.[١]

يعد كتاب لا تحزن كتاب على قدر عالٍ من الفصاحة والبلاغة والأدب، مما زاد من جمالية الكتاب وانتشاره بين القراء العرب، عدا عن ترجمته لعدة لغات أخرى، إذ يعتمد على مخاطبة القارئ مباشرة بطريقة سهلة وميسرة يغلب عليها الطابع الديني، فيتناول الكتاب حياة الإنسان ويلقي الضوء على الجانب المظلم الجانب المأساوي أو الجانب الذي يسبب الحزن والضيق؛ ويعرضه بطريقة تُزيل الهم والحزن وتمسح البؤس عن الوجوه الحزينة، لتري للقاريء جوانب أخرى مضيئة ومشرقة في الحياة، عن طريق رسائل عقلانية ونصائح دينية ودنيوية تحاكي القاريء بكل سلاسة ويُسر، ويستدل بأقواله بالقصص الهادفة والمعبرة؛ منها الإسلامية وغير الإسلامية، ولا يخلو الكتاب من أبيات الشعر التي تحمل من الحكمة والأمل الكثير من المعاني والعبارات، إلى جانب الكثير من الأقوال المأثورة، كل ذلك من خلال عدة مواضيع صغيرة لا يقل الموضوع الواحد الصفحة أو نصف الصفحة أحيانًا ولا يزيد عن صفحتين، يطرح الكتاب أهم ما يواجهه الإنسان في حياته اليومية، ومن ثم يذكر عدة حلول منطقية وبسيطة تبعث في النفس الراحة والطمأنية والأمل الكبير.[٣]


كتاب لا تحزن ما له وما عليه

مما لا شك فيه أن كتاب لا تحزن من أشهر الكتب الحالية في جميع المكتبات العربية، بل وتجاوزت شهرته إلى العالم الغربي؛ إذ نشرت مجلة أمريكية تقريرًا عن كتاب لا تحزن، تتحدث في تقريرها عن شهرة كتاب لا تحزن وانتشاره بين الأوساط العربية والعالمية، وأنه الأكثر مبيعًا على مستوى العالم، ووصلت شهرة الكتاب إلى عالم الإنترنت أيضًا؛ إذ يوجد عدد هائل من الصفحات التي تكتب عن الكتاب وروعته، وتقتبس الكثير من مقولات الكتاب وتنشرها عبر مواقعها على الإنترنت، ومن ناحية ثانية فإن نقد الكتاب أمر لا بد منه؛ فقد لاقى بعض الانتقادات السلبية التي تتحدث عن هذه المبالغة في تصدير الكتاب والتسويق له إعلاميًا، وبعضها يرى أن كثرة الاستشهادات في ثنايا الكتاب بالأحاديث النبوية، والآيات القرآنية، والأبيات الشعرية، والأقوال المأثورة، أضعفت الكتاب، وشتتت القارئ؛ فلا تظهر شخصية الكاتب واضحة في الكتاب، فيراه البعض عبارة عن عملية قص ولصق من هنا وهناك.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب عمرو النواوي (9-12-2017)، "كتاب لا تحزن للدكتور عائض القرني"، قرأت لك، اطّلع عليه بتاريخ 7-5-2019. بتصرّف.
  2. "السيرة الذاتية لـ عائض القرني"، جولولي، اطّلع عليه بتاريخ 7-5-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مقامي دنيا (1-6-2017)، "تقرير عن كتاب لا تحزن"، الرهطين، اطّلع عليه بتاريخ 7-5-2019. بتصرّف.