فوائد ثمرة الصبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨
فوائد ثمرة الصبار

ثمرة الصّبار

هي فاكهة تنتمي لعائلة الصّبار والاسم المتعارف عليه هو الكمثرى الشّائكة، وتُعرف ثمرةُ الصّبار بأسماءَ مختلفةٍ في مختلف البلدان نذكر منها التّين الهندي، والتّوت البربري، والتونة، والنوبال، وتنمو هذه الثمرة على قمم أوراق الصّبار الشّوكيّة، وهي عبارة عن فاكهة اسطوانيّة ذات جلد خارجيٍّ متين ولها أطراف لاذعة، وتتميز بليونة اللبِّ الدّاخلية، فلا يجب الخوف من مظهرها؛ لأنَّ لبَّ هذه الفاكهة لذيذ جدًا أكثر من المتوقع.

يشبه طعمها البطيخ ولديها رائحة تشبه الخيار، ولونها أخضر في البداية ويتحول بعد ذلك إلى اللون الأحمر عندما ينضج في معظم النّباتات إذ تتراوح هذه الثّمرة بألوانٍ مختلفة من الأحمرالمخضر العميق إلى اللون الأصفر أو الأرجواني ، والنّباتات الأصغر سنًا هي الصالحة للأكل، ويمكن أن تؤكل كما هي أو مشويّة أو مسلوقة، وتستخدم لصنع المربى والعصير، وهي جزء من النّظام الغذائيِّ في المكسيك، وليس ذلك فحسب ففوائد ثمرة الصّبار تنتشرُ على نطاق واسع.


فوائدُ ثمرة الصّبار

ثمرة الصَّبار هي ثمرةٌ غنيّة بالعديد من المعادن، والمُغذيات، والألياف الغذائيّة، والفيتامينات، لذا تُعدُّ إضافةً رائعةً وصحيّةً للنّظام الغذائيّ سواءً كان غذائيًا أوطبيًّا، فانخفاض نسبة الكولسترول ومحتوى الدّهون المشبعة في هذه الفاكهة يجعلها خيارًا مناسبًا للعديد من الأشخاص في جميع أنحاء العالم ممن يعانون من أمراض القلب والسّمنة، ولها العديد من الفوائد نذكر منها ما يلي:

  • تساعد على التّحكم في الوزن: تُعدُّ السُّمنة وباءً عالميًا وتحتاج للتّحكم بها في أقرب وقت ممكن، وبدلاً من اللجوء للجراحة أو تناول أدوية التخسيس الضّارة، يكمن الحلُّ بكلِّ بساطة لهذه المشكلة باستهلاك الألياف الغذائيّة بكمياتٍ كبيرة، وتتميز ثمرةُ الصّبار باحتوائها على الألياف التي تملأ المعدة وتؤدي إلى الشّعور بالشّبع وتقلّل من الآلام الصّادرة عن الجوع، وتساعد على القضاء على الدّهون الغذائيّة عن طريق إخراجها من النّظام الغذائي، وبما أنّه لا تحصل فرصة للأمعاء لامتصاص الدّهون الغذائيّة فتساعد هذه الفاكهة بفعالية كبيرة على فقدان الوزن والتّحكم فيه.
  • تساعد على خفض نسبة الكوليسترول بالدّم: تساعد على تقليل مستوى الكوليسترول في الدم، فألياف (البكتين) هي المسؤولة عن التّخلص من الكوليسترول الضّار في الدّم، وقد أظهرت بعض التّجارب أن ثمرةَ الصّبار تقلّل من مستويات الكوليسترول في الكبد، ومستويات البلازما، وقد أثبتت الدّراسات أن مادةَ الفيتوستيرول موجودة في زيت بذور ثمرة الصّبار، إذ تغيّر هذه المادة من عمليات الاستقلاب للكوليسترول بطريقة إيجابية، وتسيطر أيضًا على فرط الدّهون في الدّم وهي حالة من حالات ارتفاع الكوليسترول.
  • مصدر للمغذيات الأساسيّة الدّقيقة: تحتوي على مغذياتٍ أساسيّة دقيقة نذكر منها حمض الفوليك، وفيتامين C، والريبوفلافين، وفيتامين B6، والحديد، والنياسين، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم ، والكالسيوم، فتناول كوبٍ واحدٍ من ثمرة الصّبار باستمرار يمكن أن يزود الجسم بجميع المغذّيات اللازمة للعديد من العمليات الفسيولوجيّة وعمليات الأيض.
  • تحارب الخلايا السّرطانية: تقلّل مركبات الفلافونويد في ثمرة الصّبار من مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا، والثدي، والبنكرياس، والمعدة، والرئة، والرحم، والمبيض، وقد تبيّن في أبحاث المختبر على الفئران أنَّ هذه المركبات تمنع نمو الخلايا السّرطانيّة وتكاثرها، وتسببت هذه المركبات في موت الخلايا السّرطانيّة عند إضافتها بتراكيزَ مرتفعة، وتتميز قدرة هذه المركبات في تحسين أنشطة الأنزيمات والأنزيمات الموالية للأكسدة وإزالة الجذور الحُرّة.
  • تمنع قرحة المعدة: قد يؤدي الإجهاد العقليُّ والإجهاد البدنيُّ إلى ظهور تغيراتٍ في الغشاء المخاطي المعوي، مما ينتج عنه إصابة بقرحة بالمعدة، فالزّيادة في المركبات المُضادة للالتهاب تؤدي إلى تلف في جدار المعدة مما ينتج عنه قرحة في المعدة، فثمرة الصّبار تؤدي تأثيرًا إيجابيًا على غشاء المعدة المخاطي لاحتوائها على مركب بيتانين الذي يسهّل النّشاط في تنظيم إنتاج مخاط المعدة، ويخفّض من المواد الكيميائيّة التي تؤدي الالتهاب، وبالتالي تقلُّ احتمالات الإصابة بقرحة المعدة من خلال تناول هذه الفاكهة.
  • تنظيم السّكر في الدّم: إنَّ تناولَ ثمرة الصَّبار أو أحد مستخلصاتها يمكن أن يخفّضَ من مستويات الجلوكوز في الدّم، بالإضافة إلى أنّه يحافظ على المستويات الطبيعيّة للجلوكوز، وقد أظهرت العديد من التّجارب المخبريّة المختلفة على الفئران المُصابة بمرض السّكر ومضادات السّكر انخفاضًا في مستويات الجلوكوز في الدّم، والآلية الرئيسة لهذا الانخفاض هو الانخفاض في امتصاص الأمعاء للجلوكوز، وتُعدُّ الألياف ومحتوى البكتين في ثمرة الصّبار مسؤولة عن هذا النّشاط، وبمجرد السّيطرة على مستوى السّكر في الدّم يمكن التّحكم بمرض السّكر من النّوع الثاني بسهولةٍ ويُسر.


تاريخ ثمرة الصبار

ثمرة الصّبار لكونها صبارًا فيمكنها البقاء في ظروف الطّقس الصّحراويّة الجافة، ويقال أنَّ منشأها الأصليُّ في بلدان شمال أمريكا الجنوبيّة والمكسيك؛ لأنّها تقع تحت فئات المناخ الصحراويّ القاحل وشبه الصّحراوي، وثمرة الصّبار هي النّظام الرّئيس لهذه البلاد منذ آلاف السنين، وتبيّن في وقت لاحق أنَّ هذه الثّمرة استُخدِمت في شبه القارّة الهنديّة والشّرق الأوسط، ولها شعبيّة واسعة إذ إنّها تُزرع الآن في أستراليا وأوروبا، وتستورد هذه الفاكهة ليس من أجل مذاقها اللذيذ فقط بل لفوائدها الصّحيّة المتعددة.