عناصر العملية التعليمية pdf

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٨ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٨
عناصر العملية التعليمية pdf

أهمية العلم

إنّ تطوّر الأمم وتقدّم الحضارات قائم على العلم والتعليم، كما أن بنية المجتمع وأخلاق أبنائه معتمدة على التعليم أساسًا، فبالتعليم تقوى ركيزة المجتمع، وبهِ تتوفّر وسائل الراحة، وتتطوّر وسائل النقل والاتصالات، وبه يسهل التواصل مع كل أنحاء العالم، وتتاح معرفة أخبار الكون، وبه تتقدّم طرق الرعاية الطبيّة، وتزداد فرص الشفاء من الأمراض، ومن الجدير بالذكر أنّ العلم والتعليم يعتبران عمليّة دقيقة، تُبنى على مجموعة من العناصر والمكوّنات التي تجعل منه عمليّة سليمة ناجحة.


أهميّة العمليّة التعليمية

إنّ للعمليّة التعليميّة أهميّة كبيرة في حياة الفرد والمجتمات، وفيما يلي مجموعة من النقاط التي توضّح أهمّية التعليم:

  • دعم النمو الاقتصادي للدولة، وما ينتج عنه من رفع مكانتها بين جميع دول العالم.
  • رفع ثقافة الفرد يجعل منه مواطنًا صالحًا، يعرف معنى حب الوطن، ليحترم القوانين والأنظمة وكل ما يتعلّق بها.
  • رفع المستوى التعليمي للأفراد يقلل من خطر ارتكاب الجرائم.
  • زيادة علم الإنسان وثقافته لتزيد قيمه وأخلاقه وصلته بربه.
  • رفع المستوى التعليمي بين الجماعات يحسن من العلاقات فيما بينهم نتيجةً لرفع مستوياتهم الأخلاقية.
  • التعليم يرفع المستوى الحضاري للمجتمعات، ويساعدها على مواكبة مستجدّات وتطورات العصر.
  • توفير وسائل الرفاهية والحياة الكريمة والكماليّات لجميع فئات المجتمع.
  • التعليم يساعد الأفراد والجماعات على التخلص من الفقر ويقضي على الجهل والرجعيّة والتخلّف.
  • رفع المستوى التعليمي للفرد يجعل منه شخصًا ناجحًا طموحًا يسعى وراء تحقيق أحلامه بكل قوة وعزم.
  • التعليم يجعل الفرد قادرًا على تمييز كل ما يترتب عليه من واجبات تجاه نفسه ومجتمعه، وما له من حقوق.
  • التعليم يساعد على توثيق كل الأحداث الهامّة في تاريخ الأمم وكذلك ثقافات الشعوب، وينقلها جيلًا بعد جيل ومنع اندثارها.


عناصر العمليّة التعليميّة

كما ذكر سابقًا فإنّ العمليّة التعليمية تكون غير عشوائيّة، وإنّما أسلوب منظّم له عناصر ومكوّنات خاصّة كما يلي:

  • الطلّاب: وهم التلامذة أو طالبو العلم، وهم من تقوم العمليّة التعليمية من أجلهم، وكي تنجح العمليّة التعليميّة فإنّه من الضروري أن يكون الطلاب راغبين بالتعلّم ومستعدين لتلقّي العلم، وجاهزين لتطوير أنفسهم ولتطوير مهاراتهم التي ترفع من قدرتهم على المشاركة والتفاعل الإيجابي، وكلمّا ازدادت قدرات الطالب واستعداده لتلقي العلم وسعيه لبذل الوقت والجهد المناسبين للتعليم، تزداد فرصة نجاح العمليّة التعليميّة.
  • المنهاج أو المحتوى التعليمي: والمقصود به مجموعة المعلومات أو الأفكار والثقافات التي تهدف العمليّة التعليميّة إلى إيصالها للطالب بنجاح، كما يطلق عليها المقررات الدراسيّة، التي تحددها لجان مختصّة تراعي المرحلة العمريّة للطلبة والفروقات في القدرات التعليمية بينهم، وكثيرة هي مواضيع المحتوى العلمي، منها ما يتعلّق باللغات، أو العلوم الاجتماعية، أو التاريخ والفلسفة وغيرها.
  • الطريقة: والمقصود بها الأسلوب الذي يتّبعه المعلّم بهدف إيصال المحتوى العلمي للطالب بنجاح، وكثيرة هي الطرق التي يمكن للمعلّم اعتمادها، مع مراعاة ما يتناسب مع طلابه، اعتمادًا على أعمارهم، ووعيهم، وطريقة تفكيرهم، وقدراتهم العقلية.
  • المعلم: وهو العنصر الأهم وصاحب الدور الأبرز في إنجاح العمليّة التعليميّة، فهو المسؤول عن تحديد نوع المادة الدراسية، بالإضافة إلى الأفكار والاتجاهات والأهداف التي يسعى لتحقيقها مع الطلاب، كما أنّه المسؤول عن تحديد العنصر السابق وهو الطريقة التعليميّة المتّبعة التي تناسب طلابه، ومن أهم الشروط التي يجب أن تتوفر في المعلّم أن يكون مختصًّا بنوعية المحتوى الذي يدرسه، وأن يكون مدركًا لأهميّة التعليم وكيفيّته ومفاهيمه ونظرياته، بالإضافة إلى امتلاك الشخصية القيادية الصلبة القادرة على ضبط الطلبة وعلى كسب محبّتهم في الوقت نفسه، وأن يمتلك القدرة على إدارة الوقت المتاح للحصّة التعليميّة، بهدف شرح المنهاج كاملًا للطلبة خلال الوقت المتاح.
  • البيئة التعليمية: وهي الأجواء التي تحيط بالطالب أثناء الحصّة التعليميّة، إذ يجب توفير بيئة تعليمية خاصّة تناسب الطلبة، الأمر الذي يؤثّر إيجابًا على رفع مستوى تفاعل الطالب مع كل من المعلّم والمحتوى التعليمي، والمقصود بالبيئة التعليميّة الغرف الصفّية وما تحتويه من وسائل مساعدة على إنجاح العمليّة التعليميّة، مع مراعاة عدد الطلبة مقارنةً بسعة المكان، وإضاءة المكان وتهويته، بالإضافة إلى ملاءمته للظروف الجويّة من حيث التدفئة والتبريد صيفًا وشتاءً، وغيرها.
  • الوسائل التعليمية ومصادر التعليم: إنّ الوسائل التعليمية هي كل أداة خارجيّة يمكن للمعلم استخدامها بهدف شرح معلومة معيّنة للطلبة، وتساعد في إيصال المعلومة بطريقة أسهل وأسرع من الشرح النظري، وهي من الأمور الهامّة التي يستخدمها المعلّم في تحفيز الطلبة للتنافس فيما بينهم، أمّا مصادر المعرفة فهي عبارة عن كتب خارجيّة ومنشورات علميّة موثوقة خارج المنهاج المحدد، يمكن لكل من المعلّم والطالب العودة لها بهدف الاستزادة من المعلومات أو توضيح نقطة معيّنة، أو التأكّد من صحّة معلومة.


تقييم العمليّة التعليميّة

للتأكد من نجاح سير العميّة التعليميّة يجب تقييم كل مما يلي من قِبل لجان مختصّة:

  • تقييم الطالب: والتأكد من تفاعله مع المعلّم والمنهاج والأساليب التعليميّة بالشكل المطلوب.
  • تقييم المعلّم: ويكون بتقييم كفاءته المهنيّة وأساليبه في تعلُّم المعلومة وإيصالها للطلاب.
  • تقييم المُحتوى التعليمي: ويكون من خلا تقييم المنهاج أهدافه وأسلوبه وتناسبه مع مستوى الطلاب العمري، لإجراء التعديلات المطلوبة.
  • تقييم المؤسسة التعليميّة: والمقصود به تقييم المدرسة أو الكليّة أو غيرها من حيث الهيئة الإدارية والمباني وكافّة متعلقاتها.

وفي نهايّة المطاف فإنّ نجاح العمليّة التعليميّة لا يعتمد على عنصر واحد، وإنما تنجح بتفاعل العناصر السابقة جميعها معًا وتكاتفها بسلاسة وبدون تقصير في أي عنصر منها.