علاج مرض الصرع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٣ ، ١ سبتمبر ٢٠١٩

مرض الصرع

تنشأ النوبات الصرعية عند حصول اضطرابات في تواصل الخلايا العصبية بسبب ظهور موجات مفاجئة من الأنشطة الكهربائية داخل الدماغ، ولقد أرجع الباحثون الإصابة بمرض الصرع إلى أسبابٍ مجهولة، لكن الكثيرين منهم يلقون باللوم على عوامل جينية في التسبب بالمرض، كما بات البعض منهم يتحدثون عن عوامل مرضية أخرى متورطة في حدوث النوبات الصرعية عند بعض الحالات؛ كالتعرض لإصابات مباشرة على الرأس، أو الإصابة بالسكتات الدماغية، أو الإيدز، أو التوحد، وعلى العموم تظهر حالات الإصابة بمرض الصرع كثيرًا بين الأطفال بعمر أقل من سنتين وعند البالغين بأعمار أكبر من 65 سنة، وتتباين الأعراض الناجمة عن الصرع اعتمادًا على ماهية المنطقة الدماغية التي أصابتها المشاكل، ولقد نجح الباحثون في تصنيف النوبات الصرعية إلى أنواع كثيرة، منها ما يُعرف بالنوبات الصرعية الجزئية؛ التي تنشأ عن منطقة واحدة من الدماغ، ويوجد نوبات صرعية معممة تنشأ في كِلا نصفي الدماغ، وللأسف لا يوجد علاج طبي قادرٍ على علاج جميع أنواع الصرع، لكن يوجد بالطبع الكثير من الأساليب العلاجية التي بوسعها التخفيف من حدة النوبات الصرعية لدى المرضى؛ كالأدوية والجراحة، وغيرها من الأساليب التي سترد لاحقًا[١].


علاج مرض الصرع

يوجد الكثير من الأساليب والطرق العلاجية التي يلجأ إليها الأطباء لعلاج مرض الصرع، من أبرزها ما يلي[٢]:

  • الأدوية: تنجح الأدوية في تخفيف حدة النوبات الصرعية عند 7-10% من المصابين بالمرض، وعادةً ما تعمل أدوية الصرع على تغيير طريقة تواصل الخلايا العصبية فيما بينها داخل الدماغ، ويتوقف اختيار الأنواع المناسبة من هذه الأدوية على عوامل كثيرة؛ كعمر المريض، ونوع الصرع الذي يُعاني منه، وماهية المشاكل الصحية الأخرى التي يُعاني منها، لذا يصعب الجزم بوجود علاج واحد مناسب لجميع حالات الصرع، كما لا يجب أن يغيب عن المريض موضوع الأعراض الجانبية الناجمة عن بعض هذه الأدوية؛ فالكثير منها يؤدي إلى الإصابة بزيادة أو نقصان الوزن، والدوخة، والتعب، وهشاشة العظام، ومشاكل الكلام والتفكير، والطفح الجلدي، وربما الاكتئاب والتهابات الكبد أيضًا.
  • الحمية الغذائية المولدة للكيتون: يلجأ الطبيب إلى نصح أولياء الأمور بضرورة تحفيز طفلهم على اتباع هذه الحمية في حال لم تجدي الأدوية أي نتيجة في تخفيف حدة النوبات الصرعية، ويقوم مبدأ هذه الحمية ببساطة على التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون ونبذ الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، لكن للأسف يُمكن لهذه الحمية أن تؤدي على المدى البعيد إلى الإصابة بحصى الكلى، وزيادة الكوليسترول، وزيادة الوزن، ومشاكل العظام.
  • تحفيز الأعصاب: يوجد نوعان رئيسيان من طرق تحفيز الأعصاب؛ الأول يُدعى بتحفيز العصب المبهم أو الحائر، الذي يمر أصلًا من الصدر والبطن ليصل إلى الدماغ، وعادةً ما يضع الطبيب جهاز صغير تحت الجلد لتحفيز هذا العصب، أما بالنسبة للنوع الثاني من تحفيز الأعصاب فإنه يُدعى بالتحفيز العصبي الاستجابي، الذي يتضمن زراعة جهاز صغير داخل الجمجمة بهدف إرسال نبضات كهربائية لعرقلة نشاطات الدماغ المؤدية إلى الصرع.
  • الجراحة: يسعى الطبيب أحيانًا إلى إزالة الجزء من الدماغ المسؤول عن حصول النوبات الصرعية في حال كان هذا الجزء صغير الحجم ولا يتحكم بوظائف مهمة؛ كالكلام، أو الحركة، أو الرؤية، أما في حال كان ذلك غير ممكن فإن بوسع الطبيب بقطع الوصلات العصبية المسؤولة عن إنتاج النوبات الصرعية وليس إزالة جزء كامل من الدماغ.


التعايش مع الصرع

ينتمي مرض الصرع إلى فئة الأمراض المزمنة التي تؤثر على عموم مناحي الحياة لدى المصاب إلى درجة قد يُصبح المريض عندها غير قادرٍ على قيادة السيارة أو حتى قطع الشارع المكتظ بالناس، لذا سيكون من الواجب على مرضى الصرع التقيد بالخطة العلاجية التي رسمها الطبيب لهم بالإضافة إلى محاولة التأقلم مع مشاكلهم عبر القيام ببعض الأمور البسيطة، مثل[٣]:

  • التعرف على الأمور التي تحفز حدوث النوبات الصرعية لتجنبها في المستقبل.
  • ارتداء سوار طبي لتسهيل التعرف على حالة المريض.
  • توعية الأفراد المقربون حول الصرع وكيفية التعامل معه.


المراجع

  1. Daniel Murrell, MD (13-12-2017), "Symptoms, causes, and treatment of epilepsy"، Medical News Today, Retrieved 20-8-2019. Edited.
  2. Christopher Melinosky (24-7-2019), "What Are the Treatments for Epilepsy?"، Webmd, Retrieved 20-8-2019. Edited.
  3. Jeanne Morrison, PhD, MSN (9-1-2017), "Everything You Need to Know About Epilepsy"، Healthline, Retrieved 20-8-2019. Edited.