علاج زيادة افراز الغدة الدرقية بالاعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٨ ، ٤ أغسطس ٢٠١٨
علاج زيادة افراز الغدة الدرقية بالاعشاب

بواسطة سامي زاهده

 

كجزء أساسي من أجزاء جهاز الغدد الصماء، تقبع الغدة الدرقية على شكل فراشة تنشر جناحيها على جانبي القصبة الهوائية، منتظرةً إشارات أختها ومديرها المباشر “النخامية”، لتباشر بدورها نشر إشارتيها للأجزاء المعنيّة من خلايا الجسم، فيما يشبه مجازًا سباقات التتابع؛ تلكما الإشارتان المتمثلتان بهرموني T3 ، T4 المعروفين بدورهما المحوريّ في تنظيم علميات الأيض داخل جسم الإنسان، إلا أنّ الغدة الدرقية شأنها شأن بقية الغدد وسائر أعضاء الجسم البشري؛ قد تتعرض من حين إلى آخر لعدة أمراض يمكن أن تؤثر في كفاءتها الوظيفية؛ كمرض تضخم الغدة الدرقية، أو خمولها، أو المرض المعروف بفرط نشاط الغدة الدرقية، موضوعنا في هذه المقالة؛ فما طبيعة هذا المرض؟ وهل من الممكن علاج زيادة إفراز الغدة الدرقية بالأعشاب الطبيعية؟

 

 

زيادة إفراز الغدة الدرقية وأعراضها

إذا أفرزت الغدة الدرقية كميات أكبر من المعتاد من هرموناتها؛ فسينجم عن ذلك بلا شك زيادة سرعة بعض الوظائف في الجسم عن الحد المطلوب، مما يعني خللًا في أداء الجسم لتلك الوظائف؛ وقد اصطلح العلماء على تسميتها ب hyperthyroidism (زيادة إفراز الغدة الغدة الدرقية)، وقد ينتج هذا المرض عن عدة أسباب منها:

  1. ارتفاع نسبة اليود في الجسم: وهو العنصر المؤثر بشكل مباشر بإفرازات الدرقية.
  2. تضخّم الغدة الدرقية: مما قد يؤدي إلى إفراز كميات غير مخطط لها من هرمونات الدرقية.
  3. أورام الأعضاء التناسلية.
  4. أورام حميدة في الغدة الدرقية أو النخامية.
  5. خلل في جهاز المناعي الذاتي.

 

أمّا عن أعراض زيادة إفراز الغدة الدرقية؛ فمن أبرزها:

  1. زيادة معدل ضربات القلب.
  2. ارتفاع التوتر الشرياني (الضغط).
  3. ارتجاف في اليد.
  4. عدم انتظام الدورة الشهرية.
  5. فقدان الوزن غير المبرر.
  6. مشاكل في عملية الهضم.
  7. الأرق، وعدم انتظام في النوم.
  8. ألم، أو انتفاخ في الرقبة.
  9. زيادة الشهية.
  10. تساقط الشعر.

 

 

علاج زيادة إفراز الغدة الدرقية بالأعشاب

بالنسبة للنظام الغذائي الأنسب لمريض زيادة إفرازات الدرقية، فهناك بعض النصائح التي يُستحسن الأخذ بها بعد استشارة الطبيب، ونبدأ بما ينصح بتناوله من أغذية صحية، وأعشاب علاجية:

  1. عشبة البوق: يمكن لكوب من هذه العشبة يُشرب بدل الشاي؛ من خلال وضع نصف ملعقة صغيرة في كأس من الماء المغلي، ثم تناوله بعد أن يبرد، يمكن له أن يأتي بتأثير إيجابي للمريض؛ حيث تخفض المادة الفعالة في هذه العشبة إنتاج هرمونات الغدة الدرقية بشكل ملموس.

 

مع أهمية التأكد من تشخيص الطبيب “لفرط نشاط الدرقية” وليس أي نوع آخر من أمراضها، حيث قد يكون شربها ضارًّا في الحالات الأخرى، كما لا يُنصح بها للحوامل والمرضعات.

 

  1. المليسا (بلسم الليمون): تمامًا كعشبة البوق تخفض المليسا إنتاج هرمونات الدرقية؛ عن طريق خفض نسب المواد المسؤولة عن تحفيز إفرازها في الدم، كما تتوفر على الأحماض الفينولية؛ التي تؤدي دورًا إيجابيًا في تنظيم نشاط الغدة الدرقية.

 

  1. نبتة الأم (عشبة قلب الأسد): الاسم العلمي لهذه العشبة باللغة الإنجليزية Motherwort (نبتة الأم)؛ إلا أنّ الاسم المقابل لها بالعربية هو عشبة قلب الأسد، وتفيد بشكل رئيسي بتنظيم المعدل المرتفع لنبضات القلب، وتهدئة الخفقان، لكن لا بد من تنبيه أولئك الذي يستخدمون الأدوية المهدئة من أي نوع كان، أنه ينبغي تجنب هذه العشبة بالنسبة لهم.

 

  1. المشروبات الخضراء: يُنصح بتناول المشروبات الخضراء الطازجة المغذية بشكل عام؛ كشراب السبانخ على سبيل المثال.

 

أمّا الآن فلا بد من الإشارة إلى بعض الأمواد التي ينبغي تجنبها في نظامنا الغذائي كعلاج لزيادة إفراز الغدة الدرقية:

  1. الغلوتين: كثير من الأطعمة بالأخص الجاهزة تحتوي في مكوناتها على مادة الغلوتين، فينبغي التنبه لذلك، واختيار تلك التي تخلو منه.
  2. الأصباغ والنكهات الصناعية: حيث يؤثر هذا النوع من الأطعمة أو المشروبات سلبًا على وظائف الغدة الدرقية.
  3. المعلبات: غالبًا ما تحتوي موادًا معدلة وراثيًّا، مما يؤثر سلبًا على جهاز المناعة، ويزيد احتمال الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، ويمكن أن يعتبر تجنبها كإجراء وقائي مانعًا من الإصابة بفرط نشاط الدرقية.

 

يبقى لنا أن نشير إلى أنّ الإصابة بزيادة إفراز الغدة الدرقية أكثر شيوعًا في النساء بفارق كبير نسبيًا، لتأثر هذا المرض بعوامل الدورة، والحمل، والولادة وما يحدث من تغيرات هرمونية داخل الجسم نتيجة لذلك، وهكذا نكون قد قدمنا بعض النصائح التي تتعلق بالنظام الغذائي، إلى جانب بعض الأعشاب النافعة، والتي يمكن أن تؤدي دورًا في غاية الأهمية بعد تشخيص الطبيب الدقيق لهذا المرض..