علاج الضيقة والإكتئاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٥ ، ٨ يناير ٢٠٢٠
علاج الضيقة والإكتئاب

الاكتئاب

يُعرف الاكتئاب بأنه اضطراب مزاجي يظهر على شكل شعور دائم بالحزن وفقدان الاهتمام والضيقة، إذ إنه يختلف عن تقلبات الحالة المزاجية التي يتعرض لها الأشخاص بانتظام كجزء من الحياة، إذ إن الأحداث الكبرى في الحياة، مثل الفجيعة أو الموت أو فقدان الوظيفة، يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب، ومع ذلك فإن الأطباء يعدون مشاعر الحزن المستمرة جزءًا رئيسيًا من الاكتئاب إذا استمرت، ويعد مشكلة مستمرة، وليست عابرة، وتستمر أعراضه لمدة أسبوعين على الأقل، ويمكن أن يستمر أيضًا لعدة أسابيع أو شهور أو سنوات، ويعد معيقًا رئيسيًا للاستمرار الصحي في الحياة في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يتعرض له البالغين والأطفال والمراهقين على حد سواء.[١]


علاج الضيقة والاكتئاب

فقد يساعد العلاج على تحسين نوعية حياة الشخص، ويمكن إدارة الأعراض بنجاح باستخدام شكل واحد من أشكال العلاج، أو قد يجد الطبيب أن مجموعة من العلاجات تعمل بشكل أفضل، ومن الشائع الجمع بين العلاجات الطبية وعلاجات نمط الحياة، بما في ذلك ما يأتي:[٢]

  • الأدوية: وفيما يأتي أبرز أنواع تلك الأدوية:
    • مضادات الاكتئاب.
    • مضادات القلق.
    • الأدوية المضادة للذهان.
  • العلاج النفسي: التحدث مع المعالج يمكن أن يساعد الشخص على تعلم المهارات اللازمة للتعامل مع المشاعر السلبية.
  • العلاج بالضوء: يساعد التعرض لجرعات من الضوء الأبيض في تنظيم الحالة المزاجية للشخص والتقليل من أعراض الاكتئاب.
  • العلاجات البديلة: يمكن أن يساعد مقدم الرعاية الصحية على تقديم معلومات عن استخدام الوخز بالإبر أو التأمل أو استخدام بعض المكملات العشبية لعلاج الإكتئاب، مثل نبتة سانت جون، وزيت السمك، وأيضًا يجب الرجوع لمقدم الرعاية قبل تناول أي مكمل أو الجمع بين المكمل والوصفة الطبية، لأن بعض المكملات يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية.
  • ممارسة الرياضة: إن التمرين يزيد من إنتاج الجسم لهرمون الإندورفين، وهو هرمون يحسن الحالة المزاجية، ويهدف هذا العلاج إلى جعل المريض يمارس الرياضة لمدة 30 دقيقة من 3 إلى 5 أيام في الأسبوع.
  • تجنب الكحول والمخدرات: إذ إن شرب الكحول أو تعاطي المخدرات يجعل الشخص يشعر بتحسن لبعض الوقت، ولكن على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي تناول تلك المواد إلى جعل أعراض الاكتئاب والضيقة أسوأ ويصعب علاجها.
  • تقليل الضغط من البيئة المحيطة: إن الشعور بالإرهاق قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الضيقة والاكتئاب، إذ يمكن أن يساعد وضع حدود في الحياة المهنية والشخصية على الشعور بالتحسن.
  • الإعتناء بالنفس: يمكن تحسين أعراض الاكتئاب من خلال الاعتناء بالنفس، وهذا يشمل الحصول على ما يأتي:
    • الكثير من النوم.
    • اتباع نظام غذائي صحي.
    • تجنب الأشخاص السلبيين.
    • المشاركة في أنشطة ممتعة.

وفي بعض الأحيان لا تحدث استجابة لهذا العلاج، وفي هذه الحالة قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بخيارات علاجية أخرى لعلاج الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية، وتشمل ما يأتي:

  • الصدمات الكهربائية.
  • التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة.


العلاج البديل للضيقة والاكتئاب

يستخدم الأطباء لعلاج الاكتئاب مجموعة من الأدوية والوصفات الطبية، ولكن توجد أيضًا علاجات بديلة يمكن للشخص تجربتها، إذ إن العديد من هذه العلاجات الطبيعية لم تُجر عليها سوى القليل من الدراسات التي تبين آثارها على الاكتئاب، وسواء كانت جيدة أو سيئة، فإن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لا توافق على العديد من المكملات الغذائية في سوق الولايات المتحدة، لذلك يجب التأكد عند شراء المنتجات من علامة تجارية جديرة بالثقة، والتحدث لمقدم الرعاية الصحية قبل إضافة المكملات إلى خطة العلاج، وفيما يأتي أبرز الطرق البديلة لعلاج الاكتئاب:[٢]

  • المكملات الغذائية: توجد عدة أنواع منها ولها تأثير إيجابي على أعراض الاكتئاب، ومن ضمنها ما يأتي:
    • نبتة سانت جون: إن الدراسات مختلطة بين التأييد وعدمه على هذه النبتة، لكن هذا العلاج الطبيعي يستخدم في أوروبا كدواء مضاد للاكتئاب، لكن في الولايات المتحدة الأمريكية لم تحصل هذه النبتة على الموافقة نفسها.
    • المكمل الغذائي إس أدينوسيل الميثيونين: هو نوع من أنواع مضادات الاكتئاب التقليدية، ولقد أظهر في دراسات محدودة أنه يخفف أعراض الاكتئاب.
    • المكمل الغذائي 5-هيدروكسي تريبتوفان: إذ إن الجسم يصنع هذه المادة الكيميائية عندما يستهلك التريبتوفان، وهو عنصر يساهم في بناء البروتين، وهذه المادة ترفع مستويات السيروتونين في المخ، مما قد يخفف أعراض الاكتئاب.
    • الأحماض الدهنية أوميغا 3: هذه الدهون الأساسية مهمة لتطوير الجهاز العصبي وصحة الدماغ، وقد تساعد في التقليل من أعراض الاكتئاب.
  • الزيوت الأساسية: هي علاج طبيعي شائع للعديد من الحالات، ولكن البحث في آثارها على الاكتئاب محدود، وربما يستطيع الأشخاص المصابون بالاكتئاب تخفيف الأعراض بالزيوت الأساسية الآتية:
    • زيت الزنجبيل البري: إن استنشاق هذه الرائحة القوية قد ينشط مستقبلات السيروتونين في العقل، وهذا قد يبطئ إفراز الهرمونات التي تسبب الإجهاد.
    • زيت الليمون البرغامي: فقد ثبت أن هذا الزيت العطري يقلل من القلق لدى المرضى الذين ينتظرون الجراحة، وهذه المنفعة قد تساعد الأفراد الذين يعانون من القلق نتيجة الاكتئاب.
    • زيت البابونج
    • زيت الورد له تأثير مهدئ عند استنشاقه.
  • الفيتامينات: مهمة لأداء الجسم لوظائفه، وتشير الأبحاث إلى أن نوعين من الفيتامينات مفيد في تخفيف أعراض الاكتئاب:
    • فيتامينات مجموعة ب: تحديدًا فيتامين ب 12 و فيتامين ب 6، فهما ضروريان لصحة الدماغ، فعندما تكون مستويات فيتامين ب منخفضة، قد يكون خطر الإصابة بالاكتئاب أعلى.
    • فيتامين د: يعد فيتامين د من الفيتامينات المهمة لصحة الدماغ والقلب والعظام، إذ إن الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب.


أسباب الضيقة والاكتئاب

فيما يأتي أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بالاكتئاب:[٣]

  • التعرض للإساءة: يمكن أن تؤدي الإساءة البدنية أو الجنسية السابقة إلى زيادة التعرض للاكتئاب في وقت ما في الحياة.
  • الأدوية: مثل الأدوية المستخدمة لعلاج حب الشباب، والعقاقير المضادة للفيروسات، فهي يمكن أن تزيد من خطر الاكتئاب.
  • النزاعات أو الانفصال: قد ينتج الاكتئاب عن الصراعات الشخصية أو النزاعات مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء.
  • الموت أو الخسارة: إن الحزن من وفاة أو فقدان أحد أفراد الأسرة، رغم أنه أمر طبيعي، فإنه قد يزيد من خطر الاكتئاب.
  • علم الوراثة: إذا وجد تاريخ عائلي من الاكتئاب فإن احتمالية الإصابة بالاكتئاب قد تزيد.
  • الأحداث الكبرى: حتى الأحداث الجيدة مثل بدء عمل جديد أو التخرج أو الزواج يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب إذا تحولت إلى النقيض مثل الطلاق، أو فقدان الوظيفة أو التقاعد، ومع ذلك، فإن متلازمة الاكتئاب ليست مجرد استجابة طبيعية لأحداث الحياة المجهدة.
  • مشاكل شخصية أخرى: يمكن أن تساهم مشاكل معينة مثل العزلة الاجتماعية بسبب أمراض عقلية أخرى أو الابتعاد عن العائلة في خطر الإصابة بالاكتئاب.
  • أمراض خطيرة: في بعض الأحيان قد يجتمع الاكتئاب مع مرض خطير أو قد يحدث بسبب حالة طبية أخرى.


أنواع الاكتئاب

بما أنه لا يوجد سبب واحد للاكتئاب، فلا يوجد نوع واحد فقط منه، ويمكن أن يتخذ أشكالًا عديدة، إذ يسرد الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي الخاص باضطرابات الصحة العقلية تسعة أنواع، وهي:[٤]

  • الاكتئاب الشديد: يعد الاكتئاب الشديد أكثر أنواع الاكتئاب شيوعًا، ففي كثير من الأحيان، يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد من نوبات متكررة طوال حياتهم.
  • سوء المزاج: هو مزاج منخفض دائم على مدى فترة طويلة من الزمن، ويمكن أن يستمر حتى سنة أو أكثر.
  • الاضطراب العاطفي الموسمي: هو نوع من الاكتئاب الناجم عن نقص ضوء الشمس الطبيعي، فبعض الناس أكثر حساسية للكمية الأقل من الضوء في فصل الشتاء.
  • الاكتئاب غير النموذجي: إن الذين يعانون من هذا النوع من الاكتئاب غالبًا ما يعبرون عن الشعور بالثقل في أطرافهم، وقد يعانون من مشاكل في العلاقات، وكذلك يكونون عرضة للإفراط في تناول الطعام والإفراط في النوم.
  • اضطراب ثنائي القطب: وهو ما يُطلق عليه أيضًا اسم اضطراب الهوس الاكتئابي، وذلك لحصول تناوب بين الهوس والحماس إلى الاكتئاب.
  • الاكتئاب الذهاني: إذ يعاني الشخص في هذا النوع من نوبات اكتئاب شديدة لدرجة الهلوسة أو الأوهام أو يصبح الشخص يشعر بأنه عالق في السرير غير قادر على الإتيان بأي نشاط.
  • اكتئاب ما بعد الولادة: يحدث هذا النوع من الاكتئاب بعد الولادة، وقد تشعر الأمهات بالانفصال عن مولودهن الجديد.
  • اضطراب ما قبل الحيض: يظهر هذا الاكتئاب الحاد خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية.
  • الاكتئاب الظرفي: يحدث هذا النوع من الاكتئاب خلال حدث يغير الحياة، وقد يكون أي شيء، مثل فقدان الوظيفة أو وفاة أحد أفراد العائلة.


المراجع

  1. Laura Goldman، "What is depression and what can I do about it?"، medicalnewstoday، Retrieved 28-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Valencia Higuera and Kimberly Holland، "Everything You Want to Know About Depression"، healthline، Retrieved 29-12-2019. Edited.
  3. "Causes of Depression"، webmd، Retrieved 29-12-2019. Edited.
  4. Dina Cagliostro، PhD (21-10-2019)، "Depression"، psycom، Retrieved 29-12-2019. Edited.