علاج الزكام للكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ٢٠ يناير ٢٠٢٠
علاج الزكام للكبار

الزكام

يعرف الزكام أو نزلة البرد بأنه مرض معدٍ يصيب الإنسان نتيجة مجموعة متنوعة من الفيروسات، ويشار إلى الزكام طبيًا بأنه عدوى فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي، ويسبب مجموعة واسعة من الأعراض متفاوتة الشدة؛ مثل السعال والتهاب الحلق والحمى منخفضة الدرجة وغيرها، وعمومًا ثمة أكثر من 200 نوع مختلف من الفيروسات المسببة للزكام؛ ويكون الفيروس الأنفي rhinovirus السبب الرئيسي في نسبة تتراوح بين 30-40% من حالات الزكام عند البالغين، فهذا الفيروس يتكاثر بشدة في ظل درجات الحرارة الموجودة في الأنف، وتبلغ معدلات الإصابة به خلال المدة بين شهر أيلول وشهر تشرين الثاني، وبين شهر آذار وشهر أيار، بيد أن الإصابة به لا تقتصر حصرًا على هاتين المدتين، وبطبيعة الحال تشيع الإصابة بالزكام بين أوساط الرّضع والأطفال الصغار والبالغين المصابين بضعف المناعة أو التعب المفرط، وتنتقل العدوى بين النّاس إما عبر الاحتكاك مع شخص مريض بالزكام، وإما عبر ملامسة الأسطح والأغراض الملوثة بالفيروسات. [١]


علاج الزكام للكبار

لا يوجد علاج لمرض الزكام عند الإنسان؛ فأعراضه تختفي تلقائيًا مع مرور الوقت، بيد أن معظم النّاس يستخدمون المضادات الحيوية عند إصابتهم بالزكام متجاهلين أنها لا تُجدي نفعًا إلا في حالات العدوى البكتيرية، وعمومًا يمكن للشخص المصاب بالزكام أن يتناول بعض الأدوية لتخفيف أعراضه، وأن يتبع بعض الخطوات البسيطة لتسريع عملية الشفاء: [٢][٣]

  • مسكّنات الآلام: تستخدم الأدوية المسكنة للآلام بهدف تخفيف أعراض الحمى والتهاب الحلق والصداع عند المريض بالزكام، وينبغي للشخص في حالات كهذه من اتباع الإرشادات المرفقة مع علبة الدواء تجنبًا لتأثيراته الجانبية.
  • بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان: تستخدم هذه البخاخات بهدف تخفيف حالة الاحتقان المصاحبة للزكام، بيد أن استخدامها يجب أن يقتصر على مدة لا تتجاوز خمسة الأيام، ومرد ذلك إلى تسبب استخدامها الطويل في عودة الأعراض مجددًا، وينبغي للشخص ألا يسمح بإعطائها للأطفال ممن تقل أعمارهم عن 6 سنوات.
  • أدوية السعال: تباع بعض الأدوية المضادة للسعال دون وصفة طبية، وتكون مفيدة جدًا إذا كان السعال يؤثر سلبًا على عمليتي النوم والتكلم عند الشخص، لا سيمّا تلك التي تحتوي على دواء ديكستروميثورفان، وعمومًا يُنصح مرضى الزكام عادة بعدم تناول أدوية السعال إلا في الحالات الشديدة، فالسعال مفيد جدًا في التخلص من المخاط والجراثيم الموجودة في الحلق والرئتين.
  • التغذية الصحيّة: يشكل اتباع نظام غذائي صحي ومتوزان عنصرًا رئيسًا لمكافحة أعراض الزكام والتعافي منها، ويمكن للمريض أن يتناول المكملات الغذائية حرصًا على استهلاكه كميات كافية من الفيتامينات والعناصر الغذائية الضرورية، مثل فيتامين أ، وفيتامينات ب المختلفة، وفيتامين سي، والزنك والنحاس، ويكون فيتامين سي ومعدن الزنك تحديدًا ضروريين جدًا لإنتاج العدلات المكافحة للعدوى؛ فانخفاض مستوياتهما يجعل الشخص فريسة سهلة لأنواع العدوى المختلفة، وعمومًا تشير بعض الدلائل إلى دور محتمل للزنك في تقصير مدة الإصابة بالزكام عند البالغين، خاصة إذا تناوله الشخص خلال 24 ساعة الأولى التي تلي ظهور الأعراض.

بالإضافة إلى ما سبق، يمكن للرجل أن يتبع بعض الوصفات المنزلية البسيطة لتخفيف أعراض الزكام المختلفة مثل: [٤]

  • الغرغرة: تفيد الغرغرة في تخفيف أعراض السعال التي تكون أول الأعراض الظاهرة عند مريض الزكام، ويمكن للشخص استخدام هذه الطريقة عبر إضافة ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الفاتر، ثم غرغرة المزيج وتكرار العملية عدة مرات طوال اليوم، وقد يستعيض الشخص عن هذه الطريقة بمزج نصف ملعقة صغيرة من العسل وعصير الليمون مع كوب من الماء الدافئ.
  • الإكثار من السوائل: يحول شرب السوائل بكثرة دون معاناة المريض من الجفاف، ويفيد في تخفيف لزوجة المخاط لديه، لذلك ينصح دائمًا بشرب الماء والسوائل الأخرى مثل العصائر، وقد يفيد شرب الشاء الممزوج مع الليمون والعسل في تخفيف حالة الاحتقان والتهاب الحلق.
  • استنشاق البخار: يكون استنشاق البخار مفيدًا في تخفيف أعراض احتقان الأنف والضغط على الجيوب الأنفية، إذ يكفي الشخص أن يملأ وعاء صغيرًا بالماء الساخن، ثم يضع منشفة فوق رأسه ويستنشق البخار، فهذا الأمر يخفف الآلام في أنسجة الأنف والحلق، ويمكن للشخص أيضًا أن يستخدم زيت الأوكالبتوس ويضيف نحو 3-7 قطرات منه إلى الماء قبل استنشاق البخار.


الوقاية من الزكام

لا يعدّ الزكام من الأمراض الخطيرة عند الإنسان، بيد أن أعراضه مزعجة للشخص وتعيقه أحيانًا عن ممارسة حياته الروتينية لبضعة أيام، وعمومًا، يمكن للشخص تجنب الإصابة بالزكام عبر اتباع الخطوات التالية لتجنب انتقال العدوى الفيروسية: [٥][٢]

  • غسل اليدين عدة مرات يوميًا بالماء والصابون للحيلولة دون انتشار الفيروسات.
  • تجنب الاحتكاك المباشر مع الأشخاص المصابين بالزكام، سواء أكان ذلك في مكان العمل أم الدراسة، فالعدوى تنتقل بسرعة في الأماكن المغلقة مثل المكاتب أو الفصول الدراسية، لذلك ينبغي للشخص أن يبتعد عن الأفراد الذين تبدو عليهم أعراض المرض، وأن يحرص على تنظيف يديه وغسلهما بعد السلام على أحدهم.
  • تغطية الفم أثناء السعال، فإذا كان الشخص يشك في إصابته بالزكام، فينبغي له تجنب نقل العدوى إلى الآخرين، والحرص على تغطية الفم عند السعال بمنديل ورقي منعًا لانتقال الفيروسات المسببة للزكام.
  • تنظيف بعض الأماكن في المنزل وتعقيمها بالمواد المطهرة إذا كان أحد أفراد الأسرة مريضًا بالزكام ويستخدم تلك الأماكن دائمًا.
  • تجنب مشاركة الأغراض الشخصية مع الآخرين، لا سيّما كوب الشراب أو أطباق الطعام.


أعراض الزكام

تظهر أعراض الزكام على الشخص بعد مرور 3 أيام من إصابته بالفيروس المسبب للمرض، وقد تختلف تلك الأعراض بين مريض وآخر، بيد أنها تشمل عمومًا كلًا مما يلي: [٢]

  • المعاناة من احتقان الأنف وانسداده أو سيلانه.
  • التهاب الحلق.
  • المعاناة من السعال والعطس.
  • الإصابة بحمى منخفضة الدرجة.
  • الإحساس بآلام طفيفة في الجسم، والمعاناة من صداع طفيف أحيانًا.
  • الإحساس العام بتوعك الجسم.
  • خروج إفرازات أكثر سمكًا وذات لون أخضر أو أصفر (لا يعد هذا الأمر مؤشرًا دالًا على وجود عدوى بكتيرية).

وعمومًا، ينبغي للمريض البالغ المصاب بالزكام مراجعة الطبيب فورًا إذا عانى من الأمور التالية: [٢]

  • حمى شديدة تصل درجة حرارة الجسم خلالها أكثر من 38,5 درجة مئوية.
  • استمرار الحمى لخمسة أيام أو أكثر، والإصابة بها مجددًا بعد مرور مدة زمنية خالية من الحمى.
  • الإحساس بضيق التنفس.
  • المعاناة من صفير الصدر.
  • المعاناة من التهاب شديد في الحلق، أو صداع شديد أو آلام شديدة في الجيوب الأنفية.


المراجع

  1. "Common Cold", medicinenet, Retrieved 2020-1-19. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Common cold", mayoclinic, Retrieved 2020-1-19. Edited.
  3. "Understanding Common Cold -- Treatments", webmd, Retrieved 2020-1-19. Edited.
  4. "Eight home remedies for treating a cold", medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-19. Edited.
  5. "Everything You Need to Know About the Common Cold", healthline, Retrieved 2020-1-19. Edited.