علاج التهاب اللوزتين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٨ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨
علاج التهاب اللوزتين

التهابُ اللوزتين

اللوزتانِ عبارةٌ عن كتلتين من نسيج ليّن تتّخذان الشّكل البيضاويّ، ويقعان في نهاية الحلق، إذ تحتلُّ كلِّ لوزة جانب من جانبي الحلق الأيمن والأيسر، وتشكّلان معًا أولى الوسائل الدّفاعيّة للجسم، فهما يرشّحان البكتيريا والفيروسات التي تتسلّل إلى الفم أو المجاري التنفسيّة، وتحتجزهما وتقاومهما بتكوين أجسام مضادّة لتدميرها، ما يجعلهما عرضةً للإصابة بالعدوى والالتهاب، وإصابة اللوزتين بالالتهاب حالة مرضيّة يطلق عليها اسم التهاب اللّوزتين، وتشيع بين الأطفال، وهي ليست بالحالة الخطيرة، إذ يمكن علاجها بسهولة وبوقت قصير لا يتعدّى العشر أيّامٍ، ولكن الخطورة تكمن في حال كانت الإصابة بالتهاب اللّوزتين متقاربة وتؤثّر على أعضاء حيّويّة أخرى في الجسم.


علاج التهاب اللوزتين

التّشخيص

قبل العلاج تأتي خطوة التّشخيص، لمعرفة السّبب الكامن وراءَ التهاب اللّوزتين، وما إن كان السّبب فيروسي أو بكتيري، ويكون التّشخيص بالطّرق التّالية:

  • توجيه ضوء لفحص الحلق للتأكّد من وجود التهاب في اللوزتين من خلال ملاحظة حجميهما، فإن كان يوجد تورّمٌ أو انتفاخ دلّ على التهابهما.
  • فحص الجلد بحثًا عن أيّ علاماتٍ للحمّى القرمزيّة الناتجِ عنها التهاب اللوزتين.
  • تحسّس الرّقبة للبحث عن أي تورّم في الغدد اللمفاويّة.
  • فحص البطن بمحاذات الطّحال، للتأكّد ما إذا كان يوجد تضخّمٌ بالطّحال ناتج عن الإصابة بداء كثرة الوحيدات الذي يكون أحد أعراضه التهاب اللّوزتين.
  • استخدام مسحة طبيّة معقّمة يمسح الطّبيب سطحي اللوزتين لأخذ عيّنة من الإفرازات المتراكمة عليهما، وفحصها للبحث عن بكتيريا المكوّرات العنقوديّة للتعرّف على سبب التهاب اللوزتين وما إن كان فيروسي أو بكتيري، فإذا كانت نتيجة فحص بكتيريا المكوّرات العنقوديّة إيجابي يتّضح أنّ سبب الإصابة بكتيري، أمّا إن كانت النّتيجة سلبيّة أي لا وجود لبكتيريا المكوّرات العنقوديّة، يُرجّح الطّبيب السّبب في التهاب اللوزتين إلى عدوى فيروسيّة.
  • فحص عيّنة للدّم لإجراء اختبار تعداد الدّم الكامل CBC، ويلجأ له الطّبيب في حال كانت نتيجة اختبار المسحة الطبيّة لبكتيريا المكوّرات العنقوديّة سلبيّة.

العلاج

بعد التّشخيص تأتي مرحلة العلاج وتكون على الأغلب بإعطاء مضادات حيويّة في حال كان الالتهابُ ناتجًا عن عدوى بكتيريّة، أمّا إن كان التهاب اللّوزتين ناتجًا عن عدوى فيروسيّة فعلى الأرجح لن يصف الطّبيب المضادات الحيويّة، ويكتفي بالأدوية الخافضة للحرارة، والمهدّئة لاحتقان الحلق، وينصح باللّجوء إلى استراتيّجات العلاج المنزلي وهي كما يلي:

  • الرّاحة والاسترخاء في السّرير، ونيل قسط وافرٍ من النّوم.
  • تناول المشروبات السّاخنة التي تلطّف التهاب الحلق، وتدعم الجسم بالسّوائل الواقية للإصابة بالجفاف وتحافظ على رطوبة الحلق، ومن ضمنها شرب الماء الفاتر وليس البارد الذي يزيد من حدّة الالتهاب.
  • الغرغرة بالماء والملح لتهدئة الالتهاب.
  • استنشاق البخار الذي يرطّب الحلق ويمنع جفافه، ويخفّف من احتقان الحلق والتهاب اللّوزتين، من خلال تعريض الوجه للبخار الصّاعد الماء المغلي، ويمكن إضافة بعض الأعشاب له لزيادة فعاليّة العلاج.
  • مص أقراص الاستحلاب المخففة لحتقان الحلق والآلام النّاتجة عنه.


استئصال اللوزتين

الأطفال قبل البلوغ، أكثر الفئات المعرّضة لالتهاب اللوزتين، وفي بعض الأحيان تتكرّر الإصابة بالتهاب اللوزتين على فترات قريبة، ما يرهق الجسم، وتؤثّر مضاعفات التهابها على أعضاء حيويّة أخرى مثل التسبّب بحدوث الروماتيزم بالمفاصل، أو اضطراب الكلى والقلب على المدى البعيد، وعلى المدى القصير قد تسبّب حدوث صعوبة في التنفّس، وتكوّن صديدًا أو خرّاجًا خلف اللوّزتين، أو انقطاع النّفس أثناء النّوم، وفي بعض الحالات تتضخّم اللوّزتين لتغلق مجرى التنفّس فتقطع مرور الهواء إلى الرّئتين ما يسبّب الوفاة خاصّىةً في الأطفال حديثي الولادة وحتى العامين، فيكون هنا ضرر اللّوزتين المتمثّل بكثرة التهابهما، وعدم استجابتهما للمضادات الحيويّة، يكون أكثرَ من نفعهما، فيكون الحلُّ هو إجراء عمليّة جراحيّة لاستئصال اللوّزتين، وهي عمليّة بسيطة لا تحتاج للمبيت في المستشفى، بل يمكن العودة للمنزل في نفس يوم الخضوع للعمليّة، وعادةً لا تستغرق عمليّةُ الشّفاء أكثرَ من أسبوعين.


أعراض التهاب اللوّزتين

  • صعوبة البلع المترافق مع الألم.
  • انتفاخُ اللّوزتين واحمرارهما.
  • تبقّع اللّوزتين ببقع بيضاء أو صفراء تظهر على سطحيهما.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم والإصابة بالحمّى.
  • بحّة الصّوت أو خشونته.
  • انبعاث رائحة أنفاس كريهة نتيجة تكوّن الصّديد أوالخرّاج.
  • آلام في الرّأس.
  • تشنّج عضلات الرّقبة.
  • آلام في البطن.
  • تورّم الغدد اللمفاويّة الموجودة في الرّقبة.
  • التهاب الحلق.
  • انخفاض الشهيّة اتجاه تناول الطّعام.
  • سيلان اللعاب من الفم نتيجة صعوبة البلغ لا سيما عند الأطفال.
  • تعب ووهن عام في كامل الجسم.
  • ألم في المفاصل والعضلات.