علاج ادمان الترامادول بالمنزل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
علاج ادمان الترامادول بالمنزل

إدمان الترامادول

انتشر في الآونة الأخيرة علاج الترامادول الذي يمتلك قوة سحرية في التخفيف من آلام الجسد وتهدئة الأعصاب، وبعد هذا الانتشار جرى اكتشاف العديد من المخاطر التي ينطوي عليها، بخاصة إذا استعمل بشكل خاطئ، وأهمها الإدمان عليه. ويمكن العلاج منه بطرق عديدة، رغم اختلافها وتنوعها إلا أنها تعتمد بشكل عام على تحلّي المدمن بالإرادة للتخلص من هذا العلاج، وكذلك على مقدار الجرعة التي يتناولها في اليوم، فهل يتناول مثلًا حبة أم اثنتين أم أكثر، وهل يتناوله بشكل يومي أو متقطع.. في هذا المقال نتحدث عن كيفية العلاج من الترامادول والطرق الأفضل للتخلص منه.

كيفية علاج إدمان الترامادول في المنزل

أولًا: اتخاذ قرار قاطع بترك هذا العلاج، ومرحلة القرار هذه من أصعب المراحل التي يمر بها المتعاطي، ولا بد له من أن يحدد بحزم متى سيبدأ ترك الترامادول وكيف.

ثانيًا: دعم المتعاطي ومساندته للتخلص من الإدمان، فالمتعاطي في هذه المرحلة يحتاج إلى شخص يقف إلى جانبه ويشجعه على الإقلاع عن تناول هذا العلاج، ويكون بجانبه إذا ما أصيب بمراحل انتكاسية قد تقوده إلى العودة مجددًا للتعاطي، وينصح في هذه المرحلة أن يبقى الأهل والأصدقاء قريبًا من المتعاطي، وأن يساندوه بكل ما يملكون من وسائل.

ثالثًا: بدء العلاج الفعلي والإقلاع عن تناول الترامادول، وتتضمن هذه المرحلة خطوات أساسية هي:

  • سحب السموم، حيث يتعرض جسد المتعاطي في بداية ترك العلاج إلى ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، وأعراض مثل تقلب المعدة والغثيان والقيء.. ومعظم حالات العلاج يمكن أن تكون في المنزل، لكن لا بد من الإشارة إلى أن بعض الحلات قد تستدعي دخول المستشفى.
  • متابعة العلاج، وفي هذه المرحلة لا بد من تشجيع المتعاطي وزيادة الدافعية لديه لإكمال مشوار ترك الترامادول وعدم العودة له أو لأي نوع آخر من المخدرات، وهذه المرحلة بمساندة الطبيب النفسي ومباشرة بعد تخلص الجسم من السموم.
  • العلاج المعرفي والسلوكي، وتتطلب هذه المرحلة تغييرًا جذريًا في قناعات المتعاطي فيما يخص نظرته إلى المخدرات وبخاصة الترامادول، ومحاولة إقناع المتعاطي بضرورة تغيير نظرته تجاه الحياة المحيطة به والمجتمع الذي يعيش في إطاره، وزيادة تفاعله مع الآخرين وإقباله على العمل.

نصائح وإرشادات خاصة بعلاج الترامادول في المنزل:

1-من الضروري في فترة العلاج أن يتناول المتعاطي بعض الأدوية التي من شأنها التخفيف عنه ألم التوقف عن الترامادول، ولا تؤخذ هذه العلاجات إلا باستشارة من الطبيب وبجرعات محددة.

2-من المفيد تناول الأدوية التي تحتوي على فيتامين (ب) الذي يعمل بفاعليه في تقوية الأعصاب وهو الجهاز الأكثر تضررًا بسبب تعاطي الترامادول.

3-الإكثار من شرب السوائل، أو عصائر الفاكهة الطبيعية. فذلك له دور كبير في تخليص الجسم من السموم وتعزيز مقاومته.

4-إشغال المريض خلال فترة العلاج بأمور تصرف ذهنه عن التفكير في تعاطي الترامادول، مع ضرورة ممارسة الرياضة أو الهوايات التي يحبها.

5-الإكثار من شرب القهوة بخاصة فترات الصباح.

6-متابعة وظائف الكبد وذلك عبر إجراء التحاليل الدورية اللازمة، لأن الترامادول يؤثر سلبيًا على وظائف الكبد.

الأسرة ودورها الوقائي

وقوف الأسرة إلى جانب المريض والتفافها حوله وتشجيعه أمور ضرورية جدًا تساهم في تسريع العلاج وزيادة فاعليته، ويمكن أن تؤدي الأسرة هذا الدور في وقت مبكر من حياة أبنائها، ومن خلال الخطوات التالية:

1-  تنمية وتعزيز قيمة الصدق لدى الأبناء.

2-  تشجيع الأبناء على العمل وممارسة هواياتهم للتخلص من أوقات الفراغ.

3-  مراقبة الأصدقاء والتأكد من أن سلوكاتهم سوية.

4-  تنمية الوازع الديني لدى الأبناء.

حقائق لا بد من معرفتها

يتعرض الشخص الذي يبدأ التوقف عن تعاطي الترامادول إلى مجموعة من الأعراض النفسية والجسدية، ويفضل لتجنب هذه الأعراض أن يكون التخلي عن العقار تدريجيًا وليس دفعة واحدة، ومن هذه الأعراض: التوتر الشديد، والقلق، والمزاج العصبي، واضطرابات النوم، والتشنجات الحادة، وألم في المفاصل والعمود الفقري، والشعور بعدم الراحة، ومن الممكن أن يفضي هذا التوقف إلى حدوث نوبات من الصرع لدى المريض، لكن هذه الأعراض تتوقف بعد أيام قليلة، ويبدأ الجسد مع التخلص من السموم باستعادة قدراته وصحته من جديد.

تاريخ الترامادول وأعراضه ومضاعفاته

يعتبر الترامادول من الأدوية المخدرة القوية، التي توصف لتخفيف الآلام المتوسطة إلى الحادة، وهو يعتبر من البدائل الأكثر آمانا لأدوية مثل الموفين والهيدروكودون. أقرت الولايات المتحدة استخدام الترامادول بدون وصفة طبية عام 1995، ولكن بعد ظهور الكثير من الأدلة على إدمان وتعاطي عدد كبير من الناس للدواء، وُضع الدواء تحت الرقابة الفيدرالية عام 2014.

يصل الدواء إلى الكبد  بعد تناوله، حيث يُهضم ويتحول غلى عدة مواد كيماوية مثل أو-ديسميثايلترامادول، وهي مادة كيماوية ذات مفعول أقوي من الترامادول ذاته، وعند تعاطي الدواء بكميات كبيرة يُنتج نشوة تشبه تلك التي تحدث عند مدمني المخدرات.

أعراض الإدمان على الترامادول:

  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • الشعور بالدوخة والدوار.
  • الصداع.
  • ضعف الشهية.
  • جفاف الفم.

مضاعفات الإدمان وتعاطي الجرعات الزائدة:

  • تقلص حجم بؤبؤ العين.
  • التنفس ببطء وصعوبة.
  • الدوخة الشديدة.
  • الشعور بالبرد، وشحوب لون الجلد.
  •  بطء نبضات القلب.
  • التشنجات.
  • فقدان الوعي والإغماء.

يجب التدخل فورًا عند ملاحظة هذه الأعراض ومساعدة المريض أو المدمن على إيجاد المساعدة المتخصصة المطلوبة لتجاوز الإدمان الذي قد ينهي حياة المريض معنويًا أو حتى فعليًا.

 .