ظهور بقع زرقاء على الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣١ ، ٤ أغسطس ٢٠١٨
ظهور بقع زرقاء على الجلد

بواسطة: عبدالكريم القاعود

 

تعتبر صحة الجلد من العلامات المهمة على صحة الفرد، وظهور أي بقع على الجلد قد يكون أمرًا طبيعيًا وغير مضر، أو دليلًا على حالة صحية ما، وتنتج هذه البقع بسبب انفجار بعض شرايين الدم تحت الجلد، تاركًة بقع من الدم تحت الجلد، ويكون لون هذه البقع أزرق أو بنفسجي.

تظهر هذه البقع عادًة في الجلد، ولكن من الممكن أن تظهر على بعض الأعضاء الداخلية أو داخل الفم، وتتراوح هذه البقع بين نقاط صغيرة إلى بقع كبيرة مع اختلاف المسبب.

 

أنواع وأسباب ظهور هذه البقع

هناك نوعان رئيسيان من هذه البقع: بقع تظهر بسبب نقص الصفائح الدموية، وقد يحدث هذا النوع عند التعرض لأي من هذه الحالات:

  • أسباب جينية: يولد البعض وهم يعانون من نقص في عدد الصفائح الدموية.
  • زراعة نخاع العظم: وهي عملية يستبدل فيها الفرد نخاع متضرر بنخاع سليم يتكون من خلايا جذعية، وتؤدي هذه العملية إلى نقص في حدد الصفائح.
  • السرطان: وتظهر البقع الزرقاء نتيجًة للأورام التي تنتج عن السرطان، حيث يهاجم الجسم الصفائح والخلايا في الأورام، ويقلل ذلك من عدد الصفائح.
  • العلاج الكيماوي: فالمواد الكيماوية المستخدمة في علاج السرطان، تؤذي الشرايين وتسبب تشققها، وتدمر الصفائح في الدم.
  • زراعة الخلايا الجذعية.
  • التهابات الناتجة عن الأيدز.
  • استخدام بعض الأدوية مثل الماينوسايكلن.

والنوع الثاني من هذه البقع، هي بقع تظهر بدون نقص في الصفائح الدموية، وقد تظهر عند التعرض لأي من الحالات الآتية:

  • الحالات الطبية التي تؤثر على تجلط الدم مثل التهابات الكبد.
  • الحالات الخلقية التي تظهر بعد الولادة مثل مرض توسع الشعريات ومتلازمة اهلر-دانلوس.
  • استخدام الأدوية مثل الستيرويدات.
  • التهابات الشرايين الدموية.
  • الإسقربوط، وهو المرض الناتج بسبب النقص الحاد لفيتامين سي.
  • الإصابة: قد تؤدي أي إصابة إلى ظهور بقع زرقاء في موقع الإصابة.

 

تشخيص البقع الزرقاء

يبدأ الطبيب بفحص الجلد، والسؤال عن تاريخ العائلة المرضي، ثم السؤال عن بداية ظهور البقع على الجلد، وفي حال عدم كشف السبب، قد يأخذ الطبيب خزعة من الجلد لفحصها، بالإضافة إلى فحوص الدم والصفائح الدموية.

وتساعد هذه الفحوص على الكشف عن الحالة المسببة للبقع الزرقاء، وتحديد الطريقة المثلى لمعالجة الحالة، وتصيب هذه البقع البالغين والأطفال على حدٍ سواء، وقد تظهر عند الأطفال بعد الإصابة بالتهاب فيروسي، وتختفي عادًة وحدها دون تدخل طبي.

 

ويتعافي الأطفال المصابون بالبقع الزرقاء بنقص الصفائح الدموية بشكل كامل بعد مرور عدة شهور من علاج المرض المسبب، ولكن بالنسبة للبالغين فإن هذه البقع تكون حالة مزمنة، وتحتاج إلى علاج وتحكم بالأعراض بشكل مستمر، وذلك لأن الخلايا الجذعية عند الأطفال قادرة على تعويض الضرر، على عكس البالغين.

 

 علاج البقع الزرقاء

يعتمد علاج البقع على الحالة مسببة لظهورها، فقد يتعافى الأشخاص المصابون بقلة الصفائح بشكل طبيعي بعد مرور الوقت، وفي حالة استمرار الحالة وعدم اختفائها دون علاج، فقديمنع المريض من أخذ الأدوية التي تعيق تكوين الصفائح مثل الأسبرين والمميعات والأيبوبروفين، وقد يصف الطبيب أحد أنواع الأدوية الآتية:

  • الكورتستيرويد: وهو نوع من الأدوية تزيد من عدد الصفائح، عن طريق تقليل نشاط جهاز المناعة، ويستعيد الفرد العدد الطبيعي من الصفائح الدموية بعد مرور 2 إلى 6 أسابيع من بدء تناول الدواء، وأخذ هذه الأدوية لفترات مطولة قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل زيادة الوزن وبياض العين ونقص في الكثافة العظمية.
  • الغلوبولين المناعي: يعطي هذا النوع للمرضى الذين يعانون من نزيف حاد، ويستمر أثر هذه الأدوية لفترة قصيرة، وأعراضه الجانبية هي الصداع والغثيان والحمى.
  • الروميبلوستيم (romiplostim) والإلترومبوباغ (eltrombopag): وهي أدوية حديثة تحفز نخاع العظم على زيادة إنتاج الصفائح الدموية، ولكن قد يصاحبها الأعراض الجانبية التالية:
  1. الصداع وآلام الرأس.
  2. الدوخة والشعور بعدم التوازن.
  3. آلام المفاصل.
  4. التقيؤ والغثيان.
  5. زيادة احتمال تخثر الدم في الشرايين، وهو الأمر الذي يزيد من احتمالية الجلطات.
  6. متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
  • استئصال الطحال: يلجأ المريض إلى هذه العملية في حال فشل جميع الأدوية الأخرى في علاج الفرفرية مجهولة السبب، عندها يوصي الطبيب بهذه العملية، وتعتبر إزالة الطحال من أسرع طرق زيادة عدد الصفائح الدموية؛ إذ أن الطحال هو العضو الرئيسي في الجسم المسؤول عن التخلص من الصفائح الدموية. لكن هذه العملية ليست فعالة مع جميع المرضى، وتوجد عدة مخاطر للقيام بها، مثل زيادة خطر التعرض لإلتهابات بشكل دائم.

ينقل المستشفي الدم والصفائح الدموية للمريض في حالات الطوارىء، وفي حال ظهور هذه البقع، ينصح بزيارة الطبيب فورًا، لأنها قد تكون دليلًا على حالة خطرة يجب تداركها في أسرع وقتٍ ممكن، وقد لا تزول آثار الفرفرية بشكل كامل حتى بعد العلاج، وبعض النشاطات والأدوية تزيد من ظهورها، لذلك يجب تجنب هذه الأدوية وتجنب النشاطات التي تجهد الجسم بشكل كبير، فهذه النشاطات تزيدمن خطر التعرض لجروح أو إصابات أو نزيف تحت الجلد..