طرق حفظ القران وتثبيته

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٥ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
طرق حفظ القران وتثبيته

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كتاب المُسلمين، والمعجزة التي نزلت على الرسول محمد صلى الله عليه خاتم الأنبياء والمرسلين، والذي يحتوي على 114 سورة، ومنها السور المكية والسور المدنية، ويقصد بالقرآن شرعًا بأنه كلام الله تعالى، والقرآن الكريم لفظًا لا يطلق على كلام آخر أو مجموعات آخرى. ابتدأ القرآن بسورة الفاتحة والمقصود بها الحمد والثناء على الله تعالى، وأختتم بسورة الناس، وعنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِه تعالى: ({إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} قال: أُنزِلَ القرآنُ في ليلةِ القَدرِ جُملةً واحدةً إلى سماءِ الدُّنيا، وكان بمَوقِعِ النجومِ، فكان اللهُ يُنزِلُه على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَه في إثْرِ بعضٍ، قال عزَّ وجلَّ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}) [١]. فقد وردت الكثير من الأحاديث في أهمية حفظه وتدبر آياته ومعانيه، وهو ما يسعى له المسلمون في حياتهم، لنيل بركته والخير منه، والحصول على الأجر والمثوبة وما وعدهم الله من جزاء وفضل في الآخرة. وفي هذا المقال سوف نتعرف على كيفية حفظ القرآن الكريم، وأهميتة عند المسلمين. [٢]


طريقة حفظ القرآن الكريم في شهر

لا بد أن كل مسلم يراوده حلم حفظ كتاب الله تعالى وتلاوته بيسر، فقال الله تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [٣]، ويأتي حفظ القرآن الكريم بعد أخلاص والنية لله تعالى. ومنها: [٤]

  • الوقت والجهد: التركيز على الهدف وهو حفظ القرآن الكريم.
  • العزيمة الصادقة: لا بد من الإستعداد الشخصي والتي تتمثل بالرغبة النابعة من الإهتمام، فلم يقوم على حفظة سوى أولو العزم، وأطلق عليهم هذا الإسم والأنهم يتصفون بصدق العزم، فقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [٥]
  • الإلتزام بنسخة واحد من القرآن الكريم: فقد أثبت بأن الإلتزام بنسخة واحد عند الحفظ تنضبط الذاكرة البصرية فيه.
  • البدء بالسور غير المحفوظة سابقًا، والعمل على تقسيمها من خلال الأرباع الموجودة في كل سورة.
  • البدء في كل ربع على حِدة، وتكرار كل آية من سبع إلى عشر مرات، وربط كل آية مع الآية السابقة لها.
  • إعادة تكرار الربع كاملًا من سبع إلى عشر مرات، للتأكيد على حفظه وتثبيته أولًا بأول.
  • يمكن عند الانتهاء من الحفظ المقرر لك، أن تراجع أجزاء أخرى تم حفظها سابقًا، وهكذا تقوم بعملية الحفظ والمراجعة في آنٍ واحد. فقال عبدالله بن عمر: (إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ الإبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإنْ أطْلَقَها ذَهَبَتْ. [وفي رواية]: وإذا قامَ صاحِبُ القُرْآنِ فَقَرَأَهُ باللَّيْلِ، والنَّهارِ ذَكَرَهُ، وإذا لَمْ يَقُمْ به نَسِيَهُ) [٦]
  • يجب الاستمرار دون انقطاع طويل.
  • التَّكرار والتعاهُد المنظَّم: عندما تنتهي من عملية الحفظ للقرآن كاملًا، راجع جزئين في كل يوم، مع تكرارهما يوميًا مدة أسبوع تجنبًا للنسان.
  • السماع من الغير.
  • الوقوف على المعاني والتدبر بها: وهو الهدف الذي من أجله نزل القرآن الكريم، فقال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [٧]


بماذا يبدأ حافظ القران قبل التكرار

من بعض الأمور المؤكدة بأنه لا يكفي التكرار في عملية الحفظ، فذلك فعليك الإبتداء بعدة أمور، منها: [٨]

  • استحضار النيّة والغاية التي من أجلها تريد حفظ القرآن الكريم.
  • التهيؤ وتحضير المكان للحفظ والمدارسة، واختيار المكان الأنسب والأكثر هدوءًا، والذي تحب الجلوس فيه بارتياح.
  • حضور القلب والجوارح أثناء ترديد الآيات وتكرارها، فعدم التركيز أثناء الحفظ يجعلها سُدىً.


فوائد حفظ القرآن الكريم

من أفضل الأعمال التي بتقرب بها الإنسان المسلم إلى الله تعالى هي قراءة القرآن الكريم، فقد يجازي الله تعالى بكل حرف عشر حسنات، والله يضاعف لمن يشاء، ومن هذه الفوائد: [٩]

  • الجلوس والتكلم مع الله تعال.
  • التقرب من أهل البيت، والمقصود بأهل البيت هم: أعلام الدين الإسلامي وألسنة الصدق.
  • الجلوس مع الملائكة، (الَّذي يقرأُ القرآنَ وَهوَ ماهرٌ بِهِ معَ السَّفرةِ الكرامِ البررةِ ، والَّذي يقرؤُهُ - قالَ هشامٌ : وَهوَ شديدٌ علَيهِ. قالَ شُعبةُ : وَهوَ علَيهِ شاقٌّ - فلَهُ أجرانِ) [١٠]
  • تهيئة المكان المناسب لحفظ القرآن الكريم.
  • الغنى.
  • التكفير عن الذنوب والسيئات.
  • النجاه من عذاب الأخرة.
  • قبول الشفاعة من الرسول صلى الله علية وسلم.
  • تكفير الذنوب عن الوالدين حتى لو كانا كافرين.
  • إعمار القلب: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الرَّجلَ الَّذي لَيسَ في جوفِهِ شيءٌ منَ القرآنِ كالبَيتِ الخربِ) [١١]
  • إحياء القب والروح وابتهاجه.
  • نيل أعلى الدرجات في الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قرأ عشرَ آياتٍ في ليلةٍ كُتب له قنطارٌ والقنطارُ خيرٌ من الدنيا وما عليها فإذا كان يومُ القيامةِ يقولُ ربُّك عزَّ وجلَّ له: اقرأ وارقَ لكلِّ آيةٍ درجةً حتى ينتهيَ إلى آخرِ آيةٍ معه يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ للعبدِ: فيقولُ العبدُ بيدِه يا ربِّ أنت أعلمُ فيقولُ: بهذه الخلدُ وبهذه النَّعيمُ) [١٢]
  • النجاه من الوحدة.
  • نيل صحبة النبي عليه السلام .
  • وجهاء أهل الجنة، (حمَلةُ القرآنِ عرفاءُ أهلِ الجنةِ يومَ القيامةِ) [١٣]
  • اشعاع النور والرحمه الإلهي.
  • استغلال الوقت والعمر وبذله في سبيل الله.
  • نشر الثقافة القرآنية عند الشباب وفي المجتمع.
  • الاستئناس بالقرآن الدائم.
  • ملء وقت الفراغ لدى الشباب الناشئة.
  • تقوية اللغة العربية الفصحة.
  • فهم القرآن الكريم وتدبر معانيه.


قواعد حفظ القرآن الكريم

لا بد لنجاح أي عمل بأن يعتمد على التخطيط والتنظيم، وبأن يقوم على خطة واضحة ومنهجية ليعطي نتائج كاملة ومرجوة، وانطلاق لما تقدم، وهنا سوف نذكر بعض القواعد التي تساعد الإنسان على حفظ القرآن الكريم، منها: [٨]

  • النية والإخلاص لله تعالى. فقال الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [١٤]
  • تصحيح القراءة والنطق.
  • تحديد مقدار الحفظ المخصص يوميًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (خُذُوا مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حتَّى تَمَلُّوا وَكانَ يقولُ: أَحَبُّ العَمَلِ إلى اللهِ ما دَاوَمَ عليه صَاحِبُهُ، وإنْ قَلَّ) [١٥]
  • تثيبت ما تم حفظه قبل البدء بشيء جديد.
  • ربط الفهم بالحفظ.
  • الربط بين بداية السورة وآخرها لتسهيل الحفظ.


أول من حفظ القرآن عن ظهر قلب

أول الأشخاص اللذين استطاعوا حفظ كتاب الله تعالى غيبًا هو الصحابي الجليل إبن عم النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، وكان أول من دخل الدين الإسلامي من الصبيان، وتزوج من ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم السيدة فاطمة، وأنجب منها سيدنا الحسن والحسين، وهم أحد خلفاء الراشدين، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وتكفل به النبي صلى الله عليه وسلم ورباه بعدما توفى والده عندما كان صغيرًا، ولد في السنة الثالثة والعشرين قبل الهجرة في مكة المكرمة. فقد كان النبي عليه السلام يعتمد على سيدنا علي في حفظ العديد من الأمور وذلك بسبب امتلاكه ذاكرة قوية، فكان النبي يحرص شديد الحرص على أختيار حفظة القرآن الكريم لينقله للناس، فكان علي أول من تمكن من ذلك، فقد لقب سيدنا علي بن أبي طالب بعدة ألقاب، وكان بعضها وصفًا له وبعضها تكريمًا له، منها: [١٦]

  • أبو الريحانتين.
  • يعثوب المؤمنين.
  • أمير المؤمنين.
  • مبيد الشرك و المشركين.
  • أبو الحسينيين.
  • أبو الأرامل.


المراجع

  1. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج زاد المعاد، عن ابنِ عبَّاسٍ، الصفحة أو الرقم: 1/77، إسناده صحيح.
  2. "ما معنى كلمة القرآن"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 7/11/2019. بتصرّف.
  3. سورة القمر، آية: 17.
  4. "طريقة حفظ القرآن الكريم"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 7/11/2019. بتصرّف.
  5. سورة الإسراء، آية: 19.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 789، صحيح.
  7. سورة محمد، آية: 24.
  8. ^ أ ب "قواعد حفظ القرآن الكريم"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 7/11/2019. بتصرّف.
  9. " فوائد حفظ القرآن الكريم"، qurankarim، اطّلع عليه بتاريخ 7/11/2019. بتصرّف.
  10. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2904، صحيح.
  11. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3/290، إسناده صحيح.
  12. رواه الدمياطي، في المتجر الرابح، عن فضالة بن عبيد وتميم الداري، الصفحة أو الرقم: 73، إسناده حسن.
  13. رواه محمد جار الله الصعدي، في النوافح العطرة، عن الحسين بن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 127، صحيح.
  14. سورة الكهف، آية: 110.
  15. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 782، صحيح.
  16. "أول من حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 7/11/2019. بتصرّف.