ضعف لدرجة المرض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ضعف لدرجة المرض

يتعرض الإنسان بين فترة وأخرى إلى وعكات صحيّة مختلفة، قد تكون عارضةً مؤقتةً بعد ممارسة نشاط يفوق قدرات الشخص وإمكاناته المتوفرة، أو بذل جهود مستمرة دون راحة فيصيب الإنسان ما يصيبه من الإعياء والتعب والهزل والضعف، وقد يكون الضعف أحد العوارض لأمراض لا يعرفها الشخص المصاب، من هنا لا بد من بعض الإجراءات الأولية قبل استشارة الطبيب للتأكّد من أن حالة الضعف ليس لها ارتباطات مرضيّة.

الإجراء المتبع عند حدوث الإرهاق

يستطيع الشَّخص الذي يعاني من حالة ضعف عام لدرجة المرض اتباع بعض الإجراءات التي تضعه في صورة أوليّة عن طبيعة الحالة ومستواها ودرجة خطورتها، وهذه الإجراءات لا بدَّ لها من خطوات تبدأ بمعرفة الشخص الجيدة عن حالته الصحية، وحقيقة كونه مصابًا بمرض معين أم لا، أو أنه حامل لمرض معين ولديه القابلية للإصابة به، والأمر الآخر هو مستوى النشاط الذي اعتاد الشَّخص أن يمارسه يوميًّا أو أسبوعيًّا. وأول إجراء على الشخص أن يقدم عليه الراحة، إذ في حال تعرض الشخص إلى ضعف عليه أن يتوقف عن ممارسة أي نشاط يمكن أن يتسبب بمزيد من التعب والإرهاق، وأخذ فترة كافية من الراحة والاسترخاء.

الأسباب المرضيّة المؤديّة إلى الإرهاق

هناك الكثير من الأمراض التي تسبب الإعياء والتعب والتي تؤدي إلى خمول الجسم وشعور الشخص بحالة من الضعف والكسل وضعف القدرة على تحريك الأطراف والحواس. ومن هذه الأمراض:

  • مرض السكري، وهو من أكثر الأمراض انتشارًا، وهو خلل يصيب خلايا بيتا في غدة البنكرياس ويتسبب هذا الخلل في ضعف إفراز هرمون الإنسولين، من الأعراض المصاحبة لمرض السكري هي الشعور بالتعب والإجهاد حتى دون بذل أي مجهود، وهذا يعود إلى انخفاض نسبة الجلوكوز في الدم.
  • الإصابة بالزكام وبالإنفلونزا، تعد الإصابة بالزكام من الأسباب التي تؤدّي إلى ضعف الجسم والإحساس بالتعب والإجهاد، وهو مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان من خلال الهواء، ولا يوجد علاج محدد له كون أن هناك المئات من الأصناف الفيروسيَّة التي قد تتسبَّب بهذا المرض، إنما يمكن العلاج في التَّخفيف من العوارض والسيلان والاحتقان والآلام المرافقة.
  • سوء التغذية، يلعب سوء التغذية دورًا في التسبب بضعف الجسم نتيجةً للنقص الحاد في كمية الأملاح والمعادن والمواد الغذائية الأخرى الضرورية التي تزود الجسم بالطاقة لكي تتمكن الأعضاء الداخلية من أداء وظائفها، وبالتّالي ليستطيع الشخص ممارسة نشاطاته دون مشاكل.
  • خمول الغدة الدرقية الذي يصيب النساء بنسبة أكثر من الرجال، وهذا الخمول ناتج عن ضعف إنتاج الغدة الدرقية للكميّة اللازمة من الهرمونات اللازمة للجسم. ويعد الضعف العام للجسم ولشدّة المرض من الأعراض الرئيسية لخمول الغدة الدرقية، ويشعر الشخص المصاب بهذا المرض من الحاجة المستمرة إلى النوم برغم أنه يتلقى كميةً يوميةً كافية منه. ويصاحب هذا المرض أيضًا ضعف وألم في المفاصل والعضلات وشعور بالكآبة.
  • مرض فقر الدم، يعد الضعف والتعب علامةً من علامات فقر الدم، والمقصود بمرض فقر الدم هو انخفاض في عدد كريات الدم الحمراء التي تكمن مهمتها في نقل كميات محدد من الأكسجين إلى باقي أعضاء الجسم، وهناك أنواع من فقر الدم، كفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، وفقر الدم الذي يحدث بسبب نقص الفيتامينات، كما يعد مرض فقر الدم أحد أعراض أمراض أخرى كالسَّرطان والنقرس والفشل الكلوي.
  • اضطرابات في الغدة الكظرية، والخلل الذي يصيب الغدة الكظرية ويسبب ضعفًا في إنتاج هرمون الأدرينالين المسؤول عن السيطرة على شعور الخوف والقلق، وعدم إنتاج الكمية الصحيحة من هذا الهرمون يسبب التعب والإرهاق للشخص.
  • متلازمة التعب المزمن وهو أحد الأمراض العصبية التي اكتشفت في ثمانينات القرن المنصرم، وهو كما يتضح من اسمه مرض يسبِّب التعب والإجهاد والضَّعف العام، ولا تفيد الراحة في علاج هذا المرض إذ إنّ المرضى يستيقظون من نومهم وهم في حالة تعب شديد، لا بدّ من التشخيص الفوري والوقوف على حالة المصاب الصحيَّة.
  • مشاكل القلب مثل: فشل القلب، وتؤدي هذه الحالات إلى الحد من كمية الأكسجين التي تصل إلى مختلف أنحاء الجسم، وبالتالي الشعور بالإرهاق والضعف.
  • مشاكل الكبد والكلى، إذ تؤثر في قدرة هذه الأعضاء على تصفية الدم، وتؤدي إلى تركز المواد السامة في الدم، وهي مواد تجهد الجسم.

كيفية التعامل مع الإرهاق

بالإضافة إلى علاج مسبب الإرهاق، هنا مجموعة من الإجراءات التي يمكن اتباعها للتخفيف من إرهاق الجسم:

  • محاولة تناول الطعام؛ لأن الجسم يحتاج إلى الطاقة، وينصح بالتركيز على الأطعمة الغنية بالطاقة سهلة الهضم مثل العسل.
  • أخذ القسط الكافي من النَّوم، وهذا يعطي الجسم فرصةً لكي ينشغل بعلاج المرض.
  • العودة إلى نشاطات الحياة الاعتياديَّة تدريجيًّا وببطء، كي يتجنب الإنسان إرهاق نفسه.
  • الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.
  • التخفيف قدر المستطاع من الأدوية المهدئة والمخدرة، مثل: أدوية الزكام والحساسية.
  • تجنب شرب الكحول أو الدخان أو الكافيين.
  • ممارسة بعض التمارين البسيطة، حتى يحافظ الإنسان على قوة عضلاته، خاصةً عند الإصابة بأمراض طويلة الأمد.