سرطان الحنجرة: ما حقيقة خطورته؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٣ ، ٢ ديسمبر ٢٠٢٠
سرطان الحنجرة: ما حقيقة خطورته؟

هل سرطان الحنجرة خطير؟

تمثّل الحنجرة جزءًا من حلق الإنسان، وتقع بين قاعدة اللسان والقصبة الهوائية، وتحتوي الحنجرة على الأحبال الصوتية المسؤولة عن إصدار صوتك عند التحدث من خلال اهتزازها عند مرور الهواء خلالها، ويتردد الصوت من خلال البلعوم والفم والانف قبل خروجه من جسمك، وقد تصاب حنجرتك بالعديد من الأمراض أخطرها السرطان[١]؛ وينشأ هذا النوع من السرطان كما تنشأ الأنواع الأخرى منه، وذلك عندما تنمو مجموعة من الخلايا بصورة لا يمكن السيطرة عليها، وعندما تبدأ هذه الخلايا بالتكاثر فإنها تغزو الجسم وتتلفه، وتبدأ هذه الخلايا السرطانية في التكاثر أولًا في الأحبال الصوتية.

يعد هذا النوع من السرطان من أكثر أنواع سرطانات الرأس والعنق انتشارًا؛ ففي كل عام يشخص ما يقارب 13000 شخص في الولايات المتحدة بسرطان الحنجرة، وينهي حياة ما يقارب 3700 شخص من هؤلاء سنويًا[٢]، ومن الجدير بالذكر بأن الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان الحنجرة من النساء بأربع أضعاف، ويلاحظ بأنه يظهر على الأمريكيين من أصل إفريقي وأصحاب البشرة البيضاء أكثر من الأعراق الاخرى، كما تبلغ أعمار أكثر من نصف المصابين بهذا المرض 65 عامًا أو أكثر[٣]، ومن هنا يمكن القول بأن هذا السرطان خطير كما عن الأنواع الأخرى للسرطان، وذلك لأنه يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة جدًا وقد يؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان أيضًا.


ما الأعراض التي تصيب مريض سرطان الحنجرة؟

يسهُل الخلط بين أعراض سرطان الحنجرة وأعراض الأمراض الأخرى التي قد تصيبها؛ وتعدُّ الأعراض التالية من أبرز الأعراض التي تصيب الشخص المُصاب بسرطان الحنجرة:[٢]

  • التهاب الحلق أو السعال المستمر.
  • حدوث تغيير في الصوت، مثل بحة في الصوت والتي لا تتحسن حتى بعد أسبوعين.
  • الشعور بالألم أو صعوبات أخرى عند البلع.
  • تكوُّن نتوءات في العنق أو الحلق.
  • مشاكل في النطق.
  • الشعور بألم في الأذن.

أمّا الأعراض التالية فهي تتطلب العناية الطبيّة الفورية:[٢]

  • ضيق في التنفُّس.
  • التنفٍُّس الصاخب أو ما يعرف بالصرير.
  • الشعور بوجود شيء ما في الحلق.
  • السعال المصحوب بالدماء.


عوامل خطر الإصابة بسرطان الحنجرة

يعتمد خطر الإصابة بسرطان الحنجرة على العديد من العوامل، والتي لا تعني وجوبًا أنك سوف تصاب بهذا السرطان إن كنت تعاني من أحدها، ونذكر من هذه العوامل ما يلي:[٤]

  • العمر: يكون سرطان الحنجرة أكثر شيوعًا لدى كبار السن مقارنة بالشباب كما هو الحال مع معظم انواع السرطان، ومع ذلك هناك حالات قليلة جدًّا من الأشخاص المصابين الذين تقل اعمارهم عن 40 عامًا.
  • التدخين: يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة وذلك لأن الدخان يحتوي على مواد كيميائية ضارة تمر عبر الحنجرة إلى الرئتين.
  • الكحول: يزيد شرب الكحول من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة، خاصةً عند شرب الكحول بالتزامن مع التدخين.
  • الحمية الغذائية: اتباع الأنظمة الغذائية التي لا تحتوي على الفواكه والخضراوات يزيد من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة.
  • التعرض لبعض المواد: يزيد التعرض لبعض المواد من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة، ويعد كل من؛ المواد الكيميائية الضارة، ونشارة الخشب، وغبار الفحم، وأبخرة الطلاء، من الأمثلة على هذه المواد.
  • ضعف جهاز المناعة: يحارب جهازك المناعي الأجسام الغريبة التي تدخل لجسمك، وتضعف بعض الأدوية أو الأمراض هذه القدرة في الجهاز المناعي، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وقد أشارت الأبحاث بأن خطر الإصابة بسرطان الحنجرة يزداد إن كان الشخص مصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز، أو في حال تناول أدوية تثبيط جهاز المناعة التي توصف عادةً بعد زراعة الاعضاء.
  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري: تربط بعض الدراسات بين الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري وبين الإصابة بسرطان الحنجرة، ولكنها دراسات غير كافية وتحتاج للمزيد من الأدلة.
  • التاريخ العائلي: بينت بعض الأبحاث بأن الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى شخصوا بسرطان الرأس أو الرقبة يعانون من خطر متزايد للإصابة بسرطان الحنجرة مقارنة بشخص ليس لديه تاريخ عائلي بذلك.


ما نسبة نجاح عملية استئصال الحنجرة؟

تعرف عملية استئصال الحنجرة بأنها عملية يزال من خلالها أجزاء من الحنجرة أو الحنجرة بالكامل، ويلجأ الأطباء أولًا لإجراء الاستئصال الجزئي لعلاج السرطانات الصغيرة في الحنجرة عن طريق إزالة جزء فقط من الحنجرة، فالهدف الرئيسي من هذه العملية هو الحفاظ على أكبر قدر من الحنجرة مع القضاء على جميع أنواع السرطانات، أمّا بالنسبة للاستئصال الكامل؛ فَتُزال الحنجرة بالكامل وترفع القصبة الهوائية، مما يسبب مشاكل في التحدُّث الطبيعي[٥]. وقد أجريت دراسة لتحديد نسبة نجاح عملية استئصال الحنجرة، وقد شملت هذه الدراسة 71 مصابًا بمتوسط أعمار يبلغ 64 سنة، واعتمدت هذه الدراسة على قابلية الحياة بعد إجراء العملية، وكانت تصل بمتوسط 47 شهرًا بعد العملية، وقد استنتجت هذه الدراسة أن الخضوع لعلاجات السرطان أولًا وهي العلاج الكيمائي والعلاج الإشعاعي، يزيد من فرص نجاح العملية وقابلية العيش طبيعيًا بعدها، وتنخفض فرص نجاح هذه العملية عند إجرائها أكثر من مرة بسبب عودة الإصابة من جديد.[٦]


مَعْلومَة: كيف تحمي نفسك من الإصابة بسرطان الحنجرة

لا يوجد طريقة مثبتة علميًّا لمنع الإصابة بسرطان الحنجرة، ولكن يمكنك اتباع بعض النصائح لتقليل خطر الإصابة بهذا السرطان، ومنها: [٧]

  • الإقلاع عن التدخين: قد يكون الإقلاع عن التدخين صعبًا جدًّا لدى بعض الأفراد، ولكن يمكن طلب الاستشارة من الطبيب لمناقشة فوائد ومخاطر العديد من استراتيجيات الإقلاع عن التدخين، فكما ذكر سابقًا يزيد التدخين من خطر الإصابة بالسرطان.
  • الحد من شرب الكحول: يزيد شرب الكحول من خطر الإصابة بالسرطان، لذلك ينصح الخبراء بالامتناع عن شرب الكحول.
  • الحماية من فيروس الورم الحليمي البشري: يُعتقد بأن بعض سرطانات الحلق أو الحنجرة ينتج عن العدوى المنقولة جنسيًّا بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن الحد من الإصابة بهذا الفيروس من خلال اتبّاع الممارسات الجنسية الآمنة.


المراجع

  1. "Laryngeal Cancer Treatment (Adult) (PDQ)Patient Version", cancer.gov, 2019-11-20, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Laryngeal Cancer", my.clevelandclinic.org, 2017-02-28, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  3. "What Is Laryngeal Cancer?", webmd, 2019-10-12, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  4. "Laryngeal cancer", cancerresearchuk.org, 2018-09-11, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  5. "Surgery for Laryngeal and Hypopharyngeal Cancers", cancer.org, 2017-11-26, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  6. S.C.Leonga, S- S.Karthaa C.Kathan, bJ.Sharpa and S.Mortimore (2012-11-30), "Outcomes following total laryngectomy for squamous cell carcinoma One centre experience", European Annals of Otorhinolaryngology, Head and Neck Diseases, Issue 6, Folder 129, Page 302-307. Edited.
  7. "Throat cancer", mayoclinic.org, 2018-08-10, Retrieved 2020-11-26. Edited.