رجيم ينقص 15 كيلو في أسبوع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
رجيم ينقص 15 كيلو في أسبوع

بواسطة سامي زاهده

 

قد تتساءل كيف يمكن لرجيم أن ينقص 15 كيلو في أسبوع فقط! هنالك معادلة منطقية بسيطة فيما يتعلق بأي محاولة لفقدان الوزن بشكل عام؛ وتتلخص بأن تأكل سعرات حرارية أقل مما تستهلك، إلا أنّه في نفس الوقت لكي تكون عملية إنقاص الوزن هذه ناجحه، وتصل بصاحبها إلى الهدف النهائي الذي وضعت من أجله، لابد لها أن تكون بحد ذاتها عملية ممتعة، وقابلة للاستمرار لمدة زمنية طويلة؛ وتَوَفُّر ما سبق في أي حِمية غذائية، يعني بالضرورة أن تكون عملية آمنة صحيًّا، وسهلة التطبيق عمليًّا، من هنا نصل إلى أنّه على النقيض من ذلك؛ فإنّ استهداف فقدان الوزن في مدة زمنية قصيرة، لا بد أن يعني بالضرورة الحرمان من العديد من الأصناف الغذائية؛ والتي لا تخلو من شمولها لأصناف مفضلة من جهة، وأصناف صحية من جهة أخرى، الأمر الذي يعني بدوره؛ عملية شاقة على مُتّبِعَها، كما قد تكون خطرة من الناحية الصحيّة في كثير من الأحيان.

 

أهمية الإشراف الطبي

لا بدّ أنّ الرجيم الذي ينقص 15 كيلو غرامًا في أسبوع واحد من الزمن، يُعد رجيمًا سريعًا إلى حد بعيد، وبالتالي سيكون من النوع الثاني الذي يحرمنا من الكثير من الأطعمة، وعلى الرغم من كون هذا النوع من الأنظمة الغذائية قصير الأمد نسبيًّا، إلا أنّه في المقابل قد يشكل خطرًا صحيًّا لا يستهان به؛ وذلك في حالة لم يراعَ تزويد الجسم ولو بالحد الأدنى من العناصر الغذائية الضرورية لأداء الوظائف الحيوية المنوطة به، إلا أنّه إذا جرى تطبيقه وفقًا لنظام مدروس بإشراف طبيب أو مختص؛ عندها قد يكون من الممكن تجنب أي أضرار محتملة.

 

أهم معالم الرجيم الآمن

 الحد من السعرات الحرارية الزائدة:

يُعد التقليل من السعرات الحرارية في الأطعمة المتناولة واحدة من أهم الوسائل وأشهرها لفقدان الوزن؛ لذا فللذين يسعون إلى خسارة جزء من وزنهم، وبالأخص في زمن قصير؛ لا مفر لهم من خفض السعرات الحراربة إلى حدها الأدنى.

ولتقريب الصورة أكثر؛ لنقل أنّ فردًا قلّل من تناول السعرات الحرارية اليومية بالنسبة له بمعدل 500 سعرًا حراري يوميًّا، فإنّه سيفقد حولي 8-10 كيلو غرامًا بعد حوالي 4 أشهر من الزمن، وبالطبع فإنّ تقليل السعرات الحرارية بشكل أكبر بكثير، بحثًا عن سرعة بلوغ هذا الهدف؛ لن يكون آمنًا صحيًّا على الإطلاق، علاوة على محاولة بلوغه في مدة لا تتجاوز السبعة أيام فقط!

 

خفض مخزون الجسم من الكربوهيدرات:

إذا كنا نتحدث عن إنقاص 15 كيلوغرامًا في ظرف أسبوع، فلا شك أننا نتحدث عن ذلك النوع من الأنظمة الغذائية التي تركز على خفض مخزون الكربوهيدرات في الجسم بالدرجة الأولى، كيف لا! وقد أظهرت الدراسات أنّها من أكثر أنواع الحميات الغذائية فعالية، وأسرعها نتيجة.

وعندما نتحدث عن الكربوهيدرات، فعلينا أن نعلم أننا نتحدث عن أصناف واسعة من الغذاء، إذ توجد الكربوهيدرات بدرجات متفاوتة في كل من؛ البقوليات، والحبوب، ومنتجات الألبان، إضافة إلى بعض أنواع الفواكه والخضراوات.

إذنً وبناءً على ما سبق؛ فالرجيم السريع لا يمكن تحقيقه دون اللجوء إلى حمية كربوهيدراتية -إن صح التعبير-، وفي ذات الوقت فلا يبدو من الآمن صحيًّا التوقف عن جميع ما يتضمن عنصر الكربوهيدرات من أنواع الأطعمة؛ فيكمن الحل إذًا باستثناء تلك الأنواع التي تحتوي نسب مقبولة من الكربوهيدرات من ناحية، وتناول كميات مقننة جدًا من تلك التي تحوي النسب الأكبر منها من ناحية أخرى؛ كالأرز، والخبز والمعكرونة، والمسكرات، إلى جانب أنواع محددة من الفواكه السكرية، والخضروات النشوية.

 

الامتناع النهائي عن الوجبات السريعة:

ويُعد من أهم الدعائم الأساسية للنظام الغذائيّ، في حال الرغبة فعلًا في هبوط سريع للوزن، كيف لا! ومن المعروف عن معظم تلك الوجبات غناها بالسعرات الحرارية الزائدة، والدهون المشبعة بطيئة الهضم.

 

الأغذية والعادات المرغوبة:

ذكرنا فيما سبق أهم الأصناف الغذائية التي يَحسُن تجنبها أو الحد منها على الأقل، للراغبين في إنقاص أوزانهم، أما ما يُنصح بالاستزادة منه:

  1. الأصناف الغنية بالبروتينات والفيتامينات: وتُعد الخضار والفواكه ركيزة أساسية في هذا النوع، إلى جانب كل صنف طعام يحمل شعار "عناصر غذائية كثيرة، وسعرات حرارية قليلة".
  2. شرب الماء: 8 – 13 كوب ماء خالٍ تمامًا من السعرات الحرارية يوميًا، سيكون مثاليًا لسرعة فقدان الوزن.
  3. الرياضية: لا بد من مجهود حركي صحي ومدروس يوميًا، للمساعدة في حرق المزيد من السعرات الحرارية، ورفع الحالة البدنية، والمعنوية.

 

بالإضافة إلى ما سبق؛ فمن الجيد التأكيد على النوم الصحيّ المبكر، وعدم تناول وجبة العشاء في وقت متأخر، إلا أنّ جميع ما ذكر لن يأتي أُكُلَه من دون العامل الأهم للنجاح؛ إلا وهو الإرادة الحقيقية..