رجيم البيض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٧ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨
رجيم البيض

البيض

يُعدُّ البيضُ أحدَ المُنتجات الغذائيّة المهمَّة لتحضير الوجبات الصَّحيّة، خاصةً على الإفطار، كما أنَّه يدخل في تحضير مُعظم أطباق الحلويات والمعجنات، لكن سمعته لم تكن جيدة منذُ بضعة عقود كنوعٍ صحيٍَ من الطّعام، بسبب محتواه العالي من الكوليسترول، وهذا دفع الكثيرين إلى تجنب استهلاكه، والبحث عن بدائل عنه، لكن في عام 2000، راجعت جمعية القلب الأمريكيّة إرشاداتها الغذائيّة وأعطت الضوء الأكثر للبالغين لاستهلاك البيض مرةً أخرى، على شرط أن لا يزيد عدد البيض المستهلك يُوميًا عن بيضة واحدة فقط، والتّركيز على نصح الأفراد بعدم أخذ أكثر من 300 ملغرام من الكوليسترول يوميًا أيضًا، علمًا أنَّ البيضةَ الواحدة الكبيرة تحتوي على حوالي 186-213 ملغرام من الكوليسترول، أي ثلثي الاستهلاك اليوميِّ المنصوح به، كما تحتوي البيضة الواحدة على ما يصل إلى 72 سعرةً حراريّةً، و6 غراماتٍ من البروتين، و6 غرامات من الدُّهون، وعلى حوالي 13 فيتامين ومعدن أساسي، بما في ذلك فيتامين "أ"، وفيتامين "د"، وفيتامين "ك"، ومضادات أكسدة مهمّة لصّحة العينين تتضمن ما يُعرف باللوتين والزيكسانثين، بالإضافة إلى ما يُعرف بمركب الكولين، الذي يُعدُّ مهمًا لنمو الجنين أثناء الحمل[١][٢].


مفهوم رجيم البيض

يُعرفُ رجيم البيض بكونه قليل الكربوهيدرات، وقليل السَّعرات الحراريّة، لكنّه غنيٌّ بالبروتينات، وغالبًا ما يتبعه الأفراد لتقليل الوزن دون التّضحية بالبروتين اللازم لبناء العضلات، ويتضمن الرَّجيم التّركيز على تناول البيض من أجل الحصول على كميّة البروتين اللازمة لذلك، وفي الحقيقة فإنَّ لرجيم البيض عدَّة أشكال أو نُسخ، يركز معظمها على شرب الماء والمشروبات الخالية من السُّعرات الحراريّة، بالإضافة إلى الابتعاد عن الأطعمة الغنيّة بالكربوهيدرات والسُّكريات الطّبيعيّة، مثل الفواكه، والخبز، والمعكرونة، والأرز، مع التّركيز على تناول الوجبات الثّلاثة بأوقاتِها، ويحتاج رجيم البيض إلى 14 يومًا ليكتمل في العادة[٣].


أشكال رجيم البيض

يوجد العديدُ من أشكال أو نسخ رجيم البيض، لكنَّها بالمجمل تركز على تناول البيض أو الأطعمة المصنوعة منه، وتُعدُّ بعض النَّسخ أفضل من البعض الآخر، لكنّها تبقى جميعها عاجزة عن تزويد الجسم بغذاءٍ متوازن، وتتضمن أبرز هذه النسخ، ما يلي[٤]:

  • رجيم البيض لمدَّة 14 يومًا: يستهلك الفرد ثلاث وجبات يوميًا عند الاستعانة بهذه النّسخة من رجيم البيض، لكنه سيمتنع عن تناول أيِّ وجبات خفيفة وأيّ من المشروبات الغنيّة بالسُّعرات الحراريّة، وتتيح هذه النّسخة للفرد تناول وجبة واحدة من البيض مع إمكانية أن تتضمن الوجبات الأخرى مصادرَ أخرى من البروتينات الخاليّة من الدُّهون، مثل الدّجاج والسّمك، كما قد يكون بمقدور الفرد إضافة بعض الخضراوات قليلة الكربوهيدرات، مثل السّبانخ والروكلي، من أجل الحصول على المكمّلات الغذائية والفيتامينات، وقد يسمح بعض الخبراء باستهلاك الفواكه الحمضيّة أحيانًا، ومن الجديد بالذَّكر أن البعض يطلق على هذه النسخة من رجيم البيض اسم رجيم البيض المسلوق، لكونها تتطلب أكل البيض مسلوقًا وليس مقليًا.
  • رجيم البيض والجريب فروت: لا تختلف هذه النّسخة كثيرًا عن رجيم البيض لمدَّة 14 يومًا؛ إذ إنّها تدوم لنفس المدة، لكن في هذه النّسخة سيتوجب على الفرد تناول نصف حبة من الجريب فروت بالتّزامن مع تناول وجبة البيض أو اللحم خالي الدهون، دون استهلاك أي نوع آخر من الفواكه.
  • الرّجيم المحصور بالبيض فقط: تُعرف هذه النّسخة من الرّجيم بكونها أُحادية، أي أنَّ الفردَ سيركز على تناول نوع واحد من الطّعام فيها لفترة زمنية طويلة، لهذا فهي تُعدُّ نسخةً غير صحية وقاسية على الجسم، وغالبًا ما يجب على متبعي هذا الرجيم أكل البيض المسلوق فقط وشرب الماء لمدَّة أسبوعين، وبالعادة لا ينصح الخبراء بممارسة أيٍّ من التّمارين الرّياضية حتى لا تتفاقم حالة الإجهاد على الجسم.
  • رجيم البيض الطّبي: تتطلب هذه النّسخة من الفرد تناول بيضةٍ واحدةٍ وقطعة من الخبز معها لثلاث مرات في اليوم الواحد، لكن سيكون بوسع الفرد تناول ما يشاء من الفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى إمكانية شرب الماء، والقهوة السّوداء، والمشروبات عديمة السُّعرات الحراريَة، وسيكون بالإمكان تحضير البيض بالطّريقة التي يرغب بها الفرد أيضًا بشرط ألا تزيد طريقة التحضير من كمية السّعرات الحرارية التي يستهلكها الفرد، فلا يُمكن على سبيل المثال تحضير البيض باستخدام الزبدة أو الزّيت، وبالعادة ما يشير البعض إلى إمكانية استخدام هذا الرجيم في المستشفيات لتخفيف وزن المريض قبل الخضوع للعملية الجراحيّة، لكن لا توجد أدلة على ذلك.
  • رجيم البيض الكيتوني: يستوجب هذا النوع من الرَّجيم على الفرد تناول المزيد من الدهون حتى يصل الجسم إلى حالة فرط أو تراكم الكيتونات في الجسم، وهذا قد يتطلب أيضًا تناول البيض مع الزبدة والجبنة لدفع الجسم إلى هذه الحالة.


مخاطر رجيم البيض

يتفِّقُ خبراء الصّحّة على أنَّ رجيمَ البيض ليس أفضل الطُّرق أمانًا لخسارة الوزن، ويرى البعض أن اتباع رجيم البيض قد يقلّل من كميّة السّعرات الحراريّة التي يحصل عليها الفرد دون 1000 سعرة في اليوم الواحد، علمًا بأَنَّ الخبراء لا ينصحون النّساء بعدم استهلاك أقل من 1200 سعرة حراريّة في اليوم الواحد، والرّجال بعدم استهلاك أقل من 1500 سعرة في اليوم الواحد، ولكن يرى البعض بأَنّ تناول أكثر من سبع بيضات في الأسبوع لا يُعدُّ أمرًا سيئًا أو مسببًا لحدوث مشاكل على القلب والأوعية الدّموية أو زيادة خطر الإصابة بالسّكتة الدّماغية، لكن أحد الدراسات المعمولة في 2016 أكدت على أنَّ تناول الرِّجال لأكثر من ستِ بيضاتٍ في الأسبوع يزيد من خطر إصابتهم بالفشل القلبي بنسبة 30%، كما أنَّ الخبراء يرون بأَن البدء برجيم قليل الكربوهيدرات وغني بالبروتينات يُمكنه التّسبب بحدوث مشاكل في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغثيان، والإمساك، والغازات، وخروج رائحة سيئة من الفم، ومن المهم ذِكر أن البيض يخلو من الألياف الغذائية، وهذا سيجعل من تناول أنواع أخرى من المنتجات الغنية بالألياف أمرًا ضروريًا لصّحّة الجسم[٣].


المراجع

  1. Kathleen M. Zelman, MPH, RD, LD, "Good Eggs: For Nutrition, They're Hard to Beat"، Webmd, Retrieved 7-11-2018. Edited.
  2. Lynn Grieger, RDN (14-6-2018), "The Ultimate Guide to Eggs: What’s in Them, Why They’re Good for You, and How to Prepare Them"، Everyday Health, Retrieved 7-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Natalie Butler, RD, LD (27-6-2017), "Egg Diet"، Healthline, Retrieved 7-11-2018. Edited.
  4. Malia Frey (15-10-2018), "Is the Egg Diet Healthy for You?"، Very Well Fit, Retrieved 7-11-2018. Edited.