دعاء صلاة الحاجة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:١٧ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
دعاء صلاة الحاجة

حكم صلاة الحاجة ودعائها

قال الله تعالى في كتابه الكريم: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ}[١]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يهمّ للصلاة عند الحاجات، والمسلم الحق يتوجه بالصلاة والدعاء لله عز وجلّ والاستعانة به أثناء سجوده وفي آخر الصلاة، وهذا من الأمور الطيبة، أما فيما يخص حكم صلاة الحاجة فلا يوجد ما يدل من الأحاديث على صحة صلاة الحاجة، بالرغم من وجود دلالات في القرآن والسنة النبوية الشريفة تدعو المسلمين إلى التوجه للصلاة فيما يهمهم من أمور ومُعضلات، وقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم [ما مِن عبدٍ مؤمنٍ يُذنِبُ ذَنبًا، فيُحسِنُ الطُّهورَ، ثُمَّ يقومُ ويُصلِّي، ثُمَّ يستغفِرُ اللهَ، إلَّا غفَرَ اللهُ لَهُ. قال عفَّانُ: وزادَ فيهَ شُعبةُ: يتوضَّأُ ويُصلِّي ركعَتْيِن يستغفِرُ اللهَ مِن ذلكَ الذَّنبِ، إلَّا غفَرَ اللهُ لَهُ][٢]، ودلالة ذلك أنّ المسلم عند الحاجات يستعين بالصلاة والتوبة إلى الله واللذان يكونان من أسباب المغفرة.[٣]

أما الدعاء فيُعرف بأنه أساس العبادة ولبها، إذ يتوجه المسلم لله عز وجل بالدعاء بما يرغب من خيرٍ في الدنيا والآخرة، ولكن ينبغي الدعاء بما هو جائز، ولا يكفي ذلك وإنما ينبغي على المسلم الأخذ بالأسباب التي تجعل من الدعاء مقبولًا، ومن أسباب قبل الدعاء الثناء على الله عز وجل والتوسل إليه والصلاة على النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن الأدعية المأثورة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويسمى بدعاء الحاجة ما يلي:[٤]

  • قال عليه الصلاة والسلام: [دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له][٥].
  • وعن أنس بن مالك قال: [كنتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم جالسًا ، ورجلٌ قائمٌ يصلِّي ، فلمَّا ركع وسجد وتشهَّد ، دعا ، فقال في دعائهِ : اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ ، لا إله إلَّا أنتَ ، وحدَك لا شريكَ لك ، المنانُ ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، يا حيُّ يا قيومُ ، إني أسالكَ الجنةَ ، وأعوذُ بك من النارِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم لأصحابهِ : تدرونَ بما دعا ؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلمُ قال : والذي نفسي بيدهِ ، لقد دعا اللهَ باسمهِ العظيمِ وفي روايةٍ الأعظمِ الذي إذا دعِيَ به ، أجاب ، وإذا سُئِلَ به أعطَى][٦].


أوقات صلاة الحاجة

سُئلَ الإمام ابن باز عن صلاة الحاجة فأجاب أنه لم يَعلم أن هناك صلاة تسمى بصلاة الحاجة، وأن صلاة التوبة وصلاة الاستخارة من الصلوات المشروعة، فصلاة التوبة مشروعة عند قيام العبد بذنب ما وقد وجبت علبه التوبة، أما صلاة الاستخارة فهي مشروعة للعبد عند رغبته القيام بأمر ما وعندما يُشكل عليه قضية فيُصلي ركعتين ثم يستخير الله تعالى.[٧]، وقال أحد علماء الدين الإسلامي أنه لا يُستحبّ أن تُصلّى صلاة الحاجة وقت الكراهة لأن سببها متأخر وعلى هذا يمكنك أن تصليها في أي وقت آخر خارج هذه الأوقات.[٨] ويُستحب الصلاة عمومًا في جميع الأوقات ما عدا الأوقات المنهي عنها كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة وهي خمس أوقات وفيما يلي تفصيلها:[٩]

  • لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى طلوع الشمس، ولاصلاة بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، وجاء ذلك على لسان النبي عليه الصلاة والسلام حين قال: [لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ][١٠]
  • عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح.
  • عندما تتوسط الشمس السماء.


مَعْلومَة: ما الفرق بين صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة

يمكن تعريف صلاة الاستخارةُ لُغةً بأنها طلب الخيرة في الشيء، وهو استفعال منه؛ ويُقال: استخِر الله يَخِرْ لك، وحكم صلاةُ الاستخارةِ سُنَّةٌ، وفقًا لما اتفق عليه أصحاب المذاهب الفقهية وهم، الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه الاستخارة في كافة أمورهم، كما يعلمهم سور القرآن الكريم، ولا ينبغي أداء صلاة الاستخارة في أوقات النهي كما اتفق عليه المذاهب الأربعة.[١١]

وصلاة الاستخارة مشروعة عندما يهمَّ المسلم بأمر ويُشكل عليه فإنه يستخير الله عز وجل بأن يصلي ركعتين ثم يرفع يديه بعد السلام ويستخير بقوله: [اللَّهُمَّ إنِّي أستَخيرُكَ بعِلمِكَ ، وأستَعينُكَ بقُدَرتِكَ ، وأسألُكَ من فضلِكَ العظيمِ ، فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتَعلمُ ولا أعلَمُ ، وأنتَ علَّامُ الغيوبِ ، اللَّهمَّ إن كُنتَ تعلمُ إنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومَعاشي وعاقِبةِ أَمري - أو قالَ: في عاجِلِ أَمري وآجلِهِ - فأقدرهُ في ، ويسِّرهُ لي ، ثمَّ بارِكْ لي فيهِ ، وإن كنتَ تعلمُ إنَّ هذا الأمرَ شرٌّ لي في ديني ، ومَعاشي ، وعاقبةِ أَمري - أو قالَ: في عاجلِ أَمري وآجلِهِ - ، فاصرفهُ عنِّي ، واصرِفني عنهُ ، واقدُرْ لي الخيرَ حيثُ كانَ ، ثمَّ أرضِني بِهِ ، قالَ: ويسمِّي حاجتَهُ][١٢][١٣]، أما الفرق بين صلاة الاستخارة وصلاة الحاجة فمن المعلوم أنّ صلاة الاستخارة تؤدى في حال كان العبدُ حائرًا في أمرٍ ما ويصلي كي يلهمه الله ما فيه خيرٌ له، أما صلاة الحاجة فتُؤدّى عندما يرغب العبد بأن يُحقق الله له ما يُريد.[١٣][١٤]


المراجع

  1. سورة البقرة، آية:45
  2. رواه شعيب الأرناووط، في تخريج شرح السنة، عن علي ، الصفحة أو الرقم:1015 ، إسناده قوي.
  3. " حكم صلاة الحاجة"، الامام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-25. بتصرّف.
  4. "أدعية قضاء الحوائج "، اسلام ويب، 2004-06-12، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم:3505، صحيح.
  6. رواه الألباني، في أصل صفة الصلاة، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:3/101، صحيح على شرط مسلم.
  7. " هل توجد صلاة تسمى صلاة الحاجة؟ "، الامام ابن باز رحمه الله، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  8. "هل تصلى صلاة الحاجة في وقت الكراهة"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  9. "الأوقات التي تحرم فيها الصلاة"، سؤال وجواب إسلام اون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  10. رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:827 ، صحيح.
  11. "صلاةُ الاستخارةِ"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  12. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن جابر بن عبدالله ، الصفحة أو الرقم:3253 ، صحيح.
  13. ^ أ ب " حكم صلاة الحاجة "، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  14. "صلاة الحاجة ركعتان غير الفريضة مع الدعاء"، إسلام ويب، 2001-08-14، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.