حكم عيد الام في الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٣ ، ٩ يناير ٢٠١٩
حكم عيد الام في الاسلام

مكانة الأم في الإسلام

رفع الإسلام من مكانة المرأة عمومًا؛ وأثبت لها حقوقها التي كانت مضطهدة قبل الإسلام، وحثّ على بر الوالدين، وبر الأم وطاعتها، وفي الحديث: (قال رجل يا رسول الله: مَن أحق بحُسن صحابتي؟ قال عليه السلام: أمك، قال ثمّ من؟ قال أمك، قال ثمّ من؟ قال أمك، قال ثمّ من؟ قال أبوك ثم الأقرب فالأقرب) [صحيح مسلم]، فأوصى النبي بحُسن صحبة الأم ثلاثًا، فكانت هي الأولى بالطاعة، والبرّ، والمعاملة الحسنة في كل الأوقات، فالأم هي المدرسة الأولى للأبناء؛ ترعاهم وتهتم بهم وتنشئ الأبناء على طاعة الله وعلى الأخلاق الحسنة.


حكم عيد الأم في الإسلام

عيد الأم من البدع والمستحدثات في هذا الدين، فهذا عيد استحدثه الغرب وقلّدهم فيه العرب والمسلمون؛ فيه تشبه بأعداء الدين المشركين، واستحسان ما يفعلوه من شر هذه الأمور.


موقف الإسلام من البدع

البدعة في اللّغة: هي إحداث أمر لم يكن موجودًا من قبل، وهي في الصطلاح الفعل المخالف لتعاليم الدين، الواردة في القرآن والسنّة النبويّة، وما كان عليه الصحابة والتابعون، إذ إنّ مَن أحدث أمرًا ليس من الإسلام فهو مردودٌ عليه، وأي أمر مخالف لما جاء به القرآن والسنّة النبويّة فهو بدعة وضلالة. شرع الله للمسلمين عيدين في السنة هما: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وكل عيد دون ذلك فهو مخالف بما جاء به الشرع؛ فإن تخصيص يومٍ للأم في السنة هو من محدثات الأمور التي لم تكن من أصل الدين، ولم يفعلها عليه السلام من قبل، ولا صحابته عليهم رضوان الله، فكان الواجب على المسلم أن يبر أمه ويحتفي بها في كل يوم من أيام السنة، وبالنظر إلى ما جاء به الشرع الحكيم؛ ففي قوله تعالى: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23]، تبيّن الآية الكريمة أن الله تعالى قرن عبادته بطاعة الوالدين والإحسان إليهما، تحديدًا وقت كبرهما وحاجتهما الماسة إلى الرعاية والاهتمام، والتلطف معهما في الحديث.


آراء الفقهاء في عيد الأم

  • منع فريق من الفقهاء عيد الأم؛ لأن فيه تشبه بالغرب، وبدعة مستحدثة في الشرع، بالإضافة إلى أن المسلمين ليسوا بحاجة إلى مثل هذا العيد؛ لأنّ الإسلام حفظ للأم مكانتها وحقوقها.
  • أجاز فريقٌ آخر من العلماء يوم الأم؛ بشرط أن لا يُعتبر هذا اليوم عيدًا، ولا يُطلق عليه اسم عيد الأم، وأن لا تكون النية منه تقليد الغرب، بل من باب إظهار المشاعر الطيبة للأم، والتودد لها، وعليه فإنه لا بأس بتكريم الأم في هذا اليوم، إذ إن المسلم أولى بتكريم أمه واحترامها وإظهار حبه لها.


شروط صحّة الاحتفال بيوم الأم

  • ألّا يُسمّى هذا اليوم عيدًا ولا يُعتبر بمثابة العيد.
  • ألّا يكون بقصد تقليد المشركين والتشبه بهم.
  • أن يكون الاحتفال ضمن حدود الأدب والدين، والبعد عن كافة مظاهر الإسراف والتبذير.