حكم ظهور القدمين في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٥ ، ٦ يناير ٢٠١٩
حكم ظهور القدمين في الصلاة

الصّلاة

الصّلاة هي الرّكن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، وهي الوسيلة التي يُجدّد العبد فيها صلته بالله تعالى، فقد ذُكرت في الكثير من المواضع في القرآن الكريم، وأحاديث السنّة النبويّة، لذا حُري بالعبد المسلم أن لا يتركها؛ لما لها من أثر عظيم في حياته، فالصّلاة واجبة على مسلم بالغ عاقل راشد، ولا عذر مباج لتاركها، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي أوّل ما يُحاسب عليه يوم القيامة.


حكم ظهور القدمين في الصّلاة

اختلفت أحكام أهل العلم في موضوع وجوب ستر القدمين من عدمه في الصّلاة للمرأة؛ كما يلي:


التحريم

ذهب جمهور العلماء إلى أن عورة المرأة هي كامل جسمها ما عدا الوجه والكفين، وبذلك فإن ستر القدمين في الصّلاة حكمه واجب، ومنهم الشيخ ابن باز رحمه الله، وهذا عند المالكيّة، والشافعيّة غير المزني، والحنابلة، والبعض القليل من أهل مذهب الحنفيّة، وفي حال أن مرَّ على المرأة زمن تصلي وقدماها ظاهرتان لجهلها بالحكم؛ فإنه لا قضاء للصلوات الفائتة عليها؛ ذلك أنها عذرها هو عدم معرفتها، لكن وجب عليها قضاء الصّلاة الحاضرة ما لم يفت وقتها، وكذلك كان رأي الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فالله تعالى عفو كريم، يعفو عما سلف، ويُستدل على ذلك أيضًا ما كان في زمن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ عندما مر على رجل يصلي فأَخَفَّ صلاتَه، ليشير عليه النبي الكريم بأن يرجع ويعيد صلاته، لذا فإنه قد أمره بإعادة الصّلاة الحاضرة، وليس جميع الصلوات الماضية بسبب جهله.


الجواز

ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية، إلى عدم وجوب ستر القدمين في الصّلاة، ومنه فإن ظهرتا لا بأس، ومال إليه ابن عثيمين رحمة الله، وهذا مذهب الحنفية. واستدل أصحاب هذا الحكم، بنفي ورود أي حديث في الأمر، وأن ما ورد عن أم سلمة هو حديث موقوف، فقد أشار ابن تيمية رحمه الله أن عورة المرأة لا تشتمل على القدمين، إذ أنها حتى ولو في زمن الرسول صلّى الله عليه وسلّم كان لها رداء يصل طوله الأرض، فإنها عندما تنزل للسجود سوف يظهر باطن قدميها، والحاصل في حكم الأمر؛ أن إيجاز أو تحريم ظهور القدمين في الصّلاة للمرأة لا زال محل خلاف بين أهل العلم، لذا من الأحوط والأفضل للمرأة: عدم كشف قدميها في الصّلاة؛ لتخرج من محل الخلاف بين أهل العلم، وأما الصلوات الماضية، فلا يلزمها القضاء؛ ذلك أن جهلها بالحكم هو عذرٌ لها.


عورة المرأة

العورة هي أجزاء الجسم التي لا يجوز أن تُكشف، وللمرأة أربع عورات:

  • في الصّلاة: تكون عورتها بجميع بدنها، باستثناء الوجه والكفين، إذ أن الشعر والأقدام من العورة في الصّلاة، لذا في حال ظهور أي منها عند ركوعها أو سجودها؛ تبطل صلاتها.
  • عند الرجال الأجانب: تكون عورتها بجميع بدنها مع الوجه والكفين، وفي رأي آخر: عدا الوجه والكفين.
  • عند النساء غير المسلمات: تكون عورتها بجميع بدنها، عدا ما يظهر منها عند المهنة.
  • عند النساء المسلمات، وعند الرجال المحارم، وفي الخلوة: تكون عورتها ما بين السرة والركبة؛ في حال أنّها أمِنَت الفتنة.