حكم صبغ الحواجب بالاسود

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٣ ، ٥ فبراير ٢٠١٩
حكم صبغ الحواجب بالاسود

الحواجب

يعرفُ الشّعرُ على أنّه زوائد بروتينيّة تنمو فوق الطّبقة الجلديّة الخارجيّة، ويُسمى الشّعرُ الذي ينمو فوق العينين على شكل قوسٍ بشعرِ الحاجبين، إذ تحملُ الشّرايين الدّمَ الغنيّ بالهيموغلوبين والأكسجين لكلِّ بصيلةٍ تقبع في المسامات في الطّبقة الدّاخليّة وهو ما يحفزّها على النّمو في جسم الإنسان، وينمو شعر الحاجبين بمعدل 4 شهورٍ كحدٍّ أعلى إذ تسقطُ الشّعرة حينها لتنمو واحدةً جديدة في البصيلة من جديد، ويتراوحُ عدد الشّعيرات في الحاجب الواحد إلى 250 شعرةً وقد يتخطى ذلك العدد إلى أضعافه لدى بعض الأشخاص تبعًا لعددٍ من العوامل الجينيّة والجويّة والتّغذيّة وغيرها، يُعدُّ الحاجبانِ مكونًا مهمًا في الوجه فهما يمنحان العينين شكلاً جميلاً متكاملاً ولهذا يُقبِلُ الكثير من الأشخاص على مراكز التّجميل للعناية بهما من القصِّ والتّشقير والرسم الدائم أو المؤقت باستخدام مختلف التقنيات التجميلية الحديثة.


حكم صبغ الحواجب بالأسود

بيّنت العقيدة الإسلامية للمسلم الأقسام الثلاث للتّعامل مع الشّعر في جسمه، فيوجدُ شعرٌ يجب التّخلص منه وإزالته كشعر الإبطين والعانة، وشعر لم يرد فيه حكم كشعر القدمين واليدين، وشعر لا يجب المساس به لحرمة ذلك وهو شعر الحاجبين لدى الذّكور والإناث وذلك لما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن اللهُ الواشِماتِ والمُوتَشِماتِ، والمتنَمِّصاتِ، والمتفَلِّجاتِ للحُسنِ المغَيِّراتِ خَلْقَ اللهِ) [رواه البخاري]، مع إفتاء العلماء على مشروعية إزالة الشّعر الزّائد النامي بينهما، أما فيما يتعلّق بصبغهما باللون الأسود فإنّه مكروه لما اتّفق عليه الأئمة في المذاهب الأربعة مستندين لما رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال: (أُتِيَ بأبي قُحافةَ يومَ فَتحِ مَكَّةَ ورأسُه ولِحيتُه كالثَّغامةِ بَياضًا، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غَيِّروا هذا بِشَيءٍ، واجتَنِبوا السَّوادَ) [أخرجه مسلم]، لهذا من الجائز صبغه باللون الأشقر أو البني لكن باجتناب اللون الأسود.


معلومات عن الحواجب

لعلَّ من فضل الله على خلقه أنّه خلقهم على أحسن هيئة وصورة وجعل لهم من الحواس والأجهزة ما يعينهم على العيش وممارسة الحياة الرّوتينيّة بكامل الصّحة والعافية وهو ما يقتضي حمد الله على الدّوام، ومن الملامح الشّكليّة الجمالية المُهمّة التي وهبها الله للإنسان الحاجبين فهما يحميان العين من العرق والمطر والأغبرة والأتربة، بالإضافة إلى العديد من المعلومات التي سنتناولها فيما يلي:

  • تعكس الحواجب العديد من الانفعالات الدّاخلية والعاطفيّة للإنسان، فهو عندما يغضب يرتفعان للأعلى، وعندما يصيبه الفضول يبرزان للخارج وغيرها.
  • يستند علماء النّفس إلى الحاجبين في تفسير وتحليل شخصيّة الإنسان من خلال الحاجبين؛ فالحواجبُ المحنية يتميّز أصحابها بحاجتهم للآخرين لتسهيل حياتهم وفهم الأمور، أما الحواجب المستقيمة فيتميزون بالواقعية والمنطقية، في حين يتميز أصحاب الحواجب المتوازية بالعقلانية.
  • عدَّ الشّعراء القدماء الحاجبين من أهمّ علامات الجمال المُبرزة للعين ومنهم عمر الخيام الذي أنشد فيهما القصائد والأشعار.
  • قام الناس في فلورنسا في العهد القديم بحلق حواجبهم بالكامل في القرن 18 وكان ذلك انعكاسًا للثقافة وعقلية التفكير لديهم.
  • تستخدم العديد من مراكز التجميل تقنية الليزر في إزالة الشعر الزائد من الحاجبين.