بحث عن بحيرة ساوة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٢ ، ٢ سبتمبر ٢٠١٩

بحيرة ساوة

تصنف البحيرة على أنها من أغرب البحيرات في العالم، إذ إنها من أقدم البحيرات المذكورة في كتب التاريخ، تقع البحيرة في العراق في الجنوب الغرب لمدينة السماوة بمحافظة المثنى، وتبتعد عن بغداد 282 كيلو متر مربع، كما تبعد البحيرة عن نهر الفرات بمسافة 10 كيلو متر، وترتفع عنه بمسافة 11 مترًا، ويبلغ طولها حوالي 4 كيلو متر، وعرضها 2 كيلو متر، ويصل عمقها حوالي 5-5.5 متر، وتمتاز البحيرة بالغرابة، إذ إن موقعها بحد ذاته غريب، فهي تقع في صحراء سماوة، وتحيطها الصخور ذات الترسبات الكلسيّة، وتحصل البحيرة على مياها من المياه الجوفية من جدرانها، إذ إنه المغذي الوحيد للبحيرة، وترتفع عن سطح الأرض بمسافة 5 متر، إذ لا تستطيع رؤيتها إلا في حالة الاقتراب منها. [١]


بحيرة ساوة المعجزة

لقد تناقلت العديد من كتب السنة النبويّة المطهرة وكتب الحديث أنه من الأمور التي وقعت يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم؛ تصدع ديوان كسرى، وجفاف بحيرة ساوة وخمود نار فارس، وغيرها من العلامات، وقد ذكر عدد من العلماء في كتبهم ومنهم الإمام الطبريّ في تاريخة والحافظ العراقيّ في كتابه المورد الهني وغيرهم، بأسنادهم إلى هانئ المخزومي أنه قال: لمّا كانت الليلة التي ولد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى، وسقط منه أربع عشرة شرقة وخمدت نار الفرس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وفاضت بحيرة ساوة. [٢]


بحيرة ساوة أسرار ظاهرة كونيّة

يتخيم الغموض بحيرة ساوة، إذ إنها بحيرة وسط الصحراء ويطلق عليها عدّة أسماء، ومنها أم الأسرار والبخيلة والبطة، إذ تحيطها الصحراء من جميع الجوانب، منابعها مدفونة في أعماقها ومستوى المياه فيها ثابتٌ منذ أن تكونت.

تتكلس المياه فيها في حال سحبها عبر القنوات، ويقول أحد المسرحيين: الكثير من الحكايات والأساطير موجودة في عقول الناس، إذ حذر الأجداد أبناءهم من البحيرة وعدم التواجد ليلًا بالقرب منها من غير التعاويذ، وذلك لوجود إشاعات حول تواجد العفاريت والأشباح في البحيرة، إلا أن أهل السماوة يقضون ساعات جميلة فيها ليلًا والاستمتاع بالهواء الطلق. [٣]


صفات بحيرة ساوة

تشكلت بحيرة ساوة في العصر الهولوسين، أي قبل ألف سنة، ورغم وجود البحيرة في قلب الصحراء إلا أن مياهها تبقى ثابتة، وعندما تترك المياه خارج البحيرة تتحول إلى أحجار كلسيّة، وقد أُخذت عينة من مياه البحيرة، وحُلّلت في المختبر، وقد تفاجأ العلماء بالتشابه الكبير بين مياه البحيرة ومياه بحر قزوين، رغم بعد المسافة بينهما، وتعدّ منطقة البحيرة منطقةً جافة، إذ تصل درجات الحرارة فيها 27-44 درجة مئوية.

ومياه البحيرة غنيّة بالكالسيوم والكبيريت، إذ تستخدم في علاج أمراض عديدة، وتكثر المنطقة بالكهوف والتي لا تزال حقيقتها غير مكشوفة حتى الآن.

يعيش في البحيرة نوعًا واحدًا من الأسماك لا يتعدى طولها 10 سنتمترات، وهي أسماك شفافة وتحتوي على نسبة عالية من الشحوم، إذ يرى الهيكل العضمي للسمكة من شدّة شفافيتها، إذ إنه من الصعب اصطياد الأسماك وطبخها فهي حتمًا ستذوب في النار لكثرة الشحوم فيها، وتتميز مياه البحيرة بشدة ملوحتها، لذا لا تعيش أنواع الأسماك الأخرى فيها. [٤]


المراجع

  1. "رتقرير شامل عن بحيرة ساوة"، almrsal، 2019-8-19. بتصرّف.
  2. "من معجزات النبي.. بحيرة "ساوة" التي غاضت يوم ميلاده العظيم"، masrawy، 2019-8-19. بتصرّف.
  3. "بحيرة ساوه أسرار ظاهرة كونية عجز العلم عن تفسيرها"، almadapaper، 2019-8-19. بتصرّف.
  4. "تقرير شامل عن بحيرة ساوة"، almrsal، 2019-8-19. بتصرّف.