أين يوجد البحر المسجور

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ١ أغسطس ٢٠١٩

البحر المسجور

لقد أقسم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بالعديد من آياته في الكون مثل الشمس والقمر والسماء الليل والفجر وغيرها الكثير، والقسم يدل على عظمة الشيء المقسوم به، فالله سبحانه وتعالى لا يُقسم إلا بكل عظيم، ومن الآيات التي أقسم الله بها هي البحر المسجور في سورة الطور، فقد قال تعالى: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 1-6]، وقد ذكر العلماء أكثر من تفسير لمعنى البحر المسجور فقال بعضهم أنه البحر الموقد المحمي، وقال بعضهم أن البحر المسجور هو الممتلئ، وفي تفسير آخر لكلمة المسجور قالوا أنه البحر المحبوس، وقال بعض المفسرين أنّ البحر المسجور هو بحر تحت عرش الرّحمن في السماء. [١]


مكان وجود البحر المسجور

يوجد رأيان للعلماء في مكان وجود البحر المسجور، فقال بعضهم أن البحر المسجور المقصود به هو الماء الذي يوجد تحت عرش الرّحمن، وهو بحر عظيم شديد العمق موجود في السماء السابعة ويُنزل الله تعالى منه الماء يوم القيامة لإحياء الأموات من قبورهم، فهو بحر محبوس ماؤه، ولكن يوقد نارًا يوم القيامة تُحيط بأهل الموقف، وسمّي المسجور لأن ماءه لا يُشرب ولا يُسقى منه، والرأي الآخر في مكان البحر المسجور، قال العلماء أن البحر المسجور هو البحر المكفوف عن الأرض لئلا يغمرها بالماء فيُغرق مَن فيها من إنسان وحيوان والمقصود بها البحار الموجودة على اليابسة، وتتواجد هذه البحار في كل مكان على الأرض، لأن ظاهرة البحر المسجور أي المشتعل هي ظاهرة لكل البحار والمحيطات على وجه الأرض فهي لا تخص بحرًا دون غيره، فالبحر المسجور الموجود على الأرض وليس مخصوصًا بمكان معين فهو متواجد في جميع البحار على الكرة الأرضيّة. [٢][٣]


الإعجاز العلمي في ظاهرة البحر المسجور

أثبتت الدّراسات العلميّة أن ظاهرة البحر المسجور هي ظاهرة طبيعيّة تحدث في جميع البحار والمحيطات، وظاهرة البحر المسجور من النّاحية العلميّة تتمثل في وجود شقوق في قاع البحر تخرج منها الحجارة المنصهرة وشديدة الحرارة والغليان من باطن الأرض وتتدفق لمئات الأمتار فوق سطح البحر، وحتى ماء البحر لا يستطيع إطفاءها بسبب حرارتها المرتفعة، ويوحي منظر هذه الحمم عند خروجها بأن البحر يحترق ولكن في الحقيقة إن النار تختلط بالماء دون أن يطغى أي واحد منهما على الآخر، وبعد تراكم هذه الحمم تتكوّن البراكين التي توجد في المياه وتحتوي في داخلها على المياه، ولم تكن ظاهرة البحر المسجور أو المشتعل معروفة على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنها اكتشافت بعد 14 قرنًا من نزول القرآن الكريم، وقد حدثت هذه الظاهرة في العديد من الجزر والبلدان مثل جزر اندونيسيا والفلبين وشرق آسيا، وعند اقتراب موعد يوم القيامة فإن هذه البحار ستزداد اشتعالاً ولهيبًا ثم تنفجر، وقد أخبرنا عن ذلك القرآن الكريم قبل مئات السنين فقال تعالى: {وإذا البحار فجّرت} [الانفطار: 3]. [٤][٥][٦]


المراجع

  1. "تفسير الطبري"، quran، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.
  2. "اين يقع البحر المسجور في اي بلد"، ejaaba، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.
  3. "والبحر المسجور"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.
  4. ناهد الجندي، "أهم 5 معلومات عن البحر المسجور"، aljamila، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.
  5. ايمان محمود، "معلومات عن البحر المسجور الذي أقسم به الله"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.
  6. عبد الدائم الكحيل، "حقيقة البحر المسجور"، kaheel7، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.