أين ولد الأصمعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٧ ، ١ أغسطس ٢٠١٩

الأصمعي

عُرف العرب الذين سكنوا شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام وما حولها قديمًا بالفصاحة والبيان، فكانوا يتقنون اللغة العربية، بل ويبرعون في علوم النحو الصرف والمترادفات والأجناس والإعراب عن فطرة وتعلم وممارسة، ولقد ظهرت العديد من الصور والأشكال التي تعكس تلك الحالة الفردية من الثقافة التاريخية ومن ذلك سرد القصص والحكايا والأمثال والأقوال والقصائد والأشعار، فكانت تعقد الأسواق للمناظرات الشعرية في المدح والذم والإشهار والمزاح وغيرها، ويزخر التاريخ بأسماء ساطعة، ومنهم الأصمعي، وهو أبو سعيد عبد الملك ابن قريب الأصمعي الذي كان بارعًا في النحو والشعر وعلوم الحيوان أيضًا، حتى أن الخليفة الأموي هارون الرشيد أطلق عليه لقب (شيطان الشعر)، وقيل فيه العديد من الأقوال الطيبة التي تشهد له، ومنها ما قاله (أبو الطيب) عن أنه (الأعلم في الشعر، والأحضر في الحفظ، والأتقن في اللغة)، وكذلك شهد له الشاعر الأخفش بقوله: (ما رأينا أحدًا أعلم بالشعر من الأصمعي)، وقد كان نديم مجالس الأمراء والسلاطين والشعراء ينهل منهم ويبارزهم في اللسان والكلمة فيتفوق عليهم[١].


مولد الأصمعي

وُلد الأصمعي في البصرة في العراق، وذلك في عام 740م، وفيها توفي في عام 828م، وهو من نسل عائلة بارعة في الشعر ومتذوقة للغة العربية أيضًا؛ فوالده الشاعر المعروف أبو عينية المحلبي، ولقد برزت عليه علامات العلم وحب المعرفة منذ نعومة أظفاره؛ فكان يقصد مجالس العلم والعلماء فيستمع إليهم ويسأل ويتعلم، حتى كبر وشب وقربه الخليفة هارون الرشيد منه بل وجعله معلمًا ومدرسًا لأولاد المأمون والأمين، وإلى جانب ذلك بدأ الأصمعي يكتب مجلدات ومخطوطات تضم كافة القواعد النحوية في اللغة العربية وذلك كي يسهل على الطلبة تعلمها واستذكارها وتلقيها، ومن اللطيف في الأمر أنه سخر طلاقة لسانه وفصاحته في حبه لعلم الحيوان، فكان يعمد إلى الخيل فيشرحها ويكتب في دفاتره تفصيل أعضاء جسمها وأجزائها في وصف علمي دقيق سهل القراءة والفهم، وكان الأصمعي سريع البديهة وحاضر الذهن فمتى بادر أحد إلى سؤاله أو تحديه أو محاولة النيل منه وجه إليه أشعاره وأقواله على الفور، وكان يصف تسلسل الطلبة في العلم ويتحدث عن تدرجاتها فهناك الصمت والاكتفاء بالاستماع، ومن ثم الحفظ، فالعمل بما تعلم، وأخيرًا الحرص على النشر وإفادة الغير[٢].


أدب الأصمعي

تعددت أعمال الأصمعي ما بين الأدبي والعلمي ووصل إلينا بعض منها، وسنخصص هذه الفقرة في تسليط الضوء على أبرزها[٣]:

  • القصائد والأشعار: ومن أشهرها الأعشى، صوت صفير البلبل، من قصص الأصمعي، من كتاب الأصمعيات وجميعها تحف أدبية مهمة وتحمل طابع الابتهال والحكمة وإيصال التجربة إلى الآخرين للاعتبار منها، كما وتناولت علاقة العبد بربه وطريقة الخلوة في جو روحاني.
  • علم الحيوان: أصدر العديد من الكتب عن نتائج تشريحه للحيوانات واستنتاجاته ومن ذلك كتاب الوحوش، الإبل، خلق الله، الشاه والخيل، وهي تركز على تلك الأنواع لكونها كانت متوافرة بين يديه في عصره، وتتضمن المجلدات وصفًا علميًا للجسم المستند إلى علم التشريح.


المراجع

  1. "edarabia"، معلومات عن الأصمعي ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-30. بتصرّف.
  2. "سيرة ذاتية عن الأصمعي "، مرتحل، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-30. بتصرّف.
  3. "أدب الأصمعي "، أدب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-30. بتصرّف.