أين تقع جزيرة مالطا وماذا تعرف عنها

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٧ ، ٣ يوليو ٢٠١٩

جزيرة مالطا

تعد مالطا دولة مكونة من عدة جزر تقع وسط البحر الأبيض المتوسط جنوب إيطاليا، وإلى الشمال من إفريقيا، وتُعد دولة مالطا من أصغر دول الإتحاد الأوروبي، فهي تتكون من ثلاث جزر، هي: جزيرة مالطا، وجزيرة غوزو، وجزيرة كومينو، أما اللغة الرسمية السائدة في البلاد فهي اللغة المالطية والإنجليزية، ويتمركز توزيع السكان في جزيرة مالطا الرئيسية؛ والتي سيتناولها هذا المقال.[١]

تقع مالطا على خارطة أوروبا على بعد 93 كم من جنوب إيطاليا، وعلى بعد 300 كم تقريبًا إلى الشمال من ساحل إفريقيا الشمالي، أما بالنسبة لجزيرة مالطا وهي أحد الجزر الثلاث؛ فإنها تقع على بعد 80 كم إلى الجنوب من جزيرة صقلية الإيطالية، وإلى الشرق من جزيرة غوزو وجزيرة كومينو، بينما تتمتع جزيرة مالطا بمساحة جغرافية كبيرة، ومناحي حياتية أكثر تطورًا من شقيقتيها غوزو وكومينو، إذ تبلغ مساحة جزيرة مالطا حوالي 246 كم مربع، في حين تأتي جزيرة غوزو في المركز الثاني من حيث المساحة؛ إذ تبلغ مساحتها حوالي 67 كم مربع، تتميز جزيرة غوزو أنها هادئة تتمتع بجوّ ريفي جميل، وفيها الكثير من الإطلالات الخلابة التي تجذب الكثير من الزوار، وعدد من الأماكن المناسبة لممارسة رياضة المشي وركوب الدراجات أو تسلق الصخور، ثم جزيرة كومينو وهي الجزيرة الأصغر من بين هذه الجزر المالطية الثلاث، ولا يسكنها سوى عدد قليل جدًا من السكان، بينما تتجمع أغلبية السكان في جزيرة مالطا الكبرى التي تحظى بالكثير من مظاهر التحضر والتمدن.[١]

تتمتع جزيرة مالطا بمناخ معتدل يشبه مناخ البحر الأبيض المتوسط، وتحيط بها عدد من الجزر القريبة مثل جزيرة سانت بول، وجزيرة مانويل وغيرها، وتضم جزيرة مالطا عددًا من الخلجان الممتدة على طول الساحل، وعددًا من التلال المنخفضة التي لا يتجاوز ارتفاع أعلى نقطة فيها إلى ما يقارب 253 مترًا، وتتفرد جزيرة مالطا بالمناظر الطبيعية الخلابة المطلة على الحقول الخضراء الواسعة، مما يجعلها جزيرة سياحية بامتياز؛ إذ تعد الوجهة المتصدرة للوجهات السياحية في العالم، فيقصدها نحو أكثر من مليون سائح سنويًا، ويوجد في الجزيرة عدد من الفنادق والمنتجعات السياحية.[٢]


العاصمة المالطية واقتصادها

يبلغ عدد سكان جزيرة مالطا حوالي 409259 نسمة، وتشهد تنوعًا سكانيًا ملحوظًا؛ إذ تضم سكانًا من الأصول الأوروبية، والأصول الإفريقية وخاصة من شمال إفريقيا، وهما من يشكلان النسبة الأكبر لسكان الجزيرة التي تصل إلى حوالي 90 %، أما النسبة المتبقية فتنحدر من أصول إيطالية وبريطانية، ومن الجدير بالذكر أن نساء الجزيرة يتمتعن بملامح عربية واضحة، ويتكلم معظم السكان اللغة المالطية؛ وهي من اللغات المنحدرة من اللغة السامية ومن لهجة سيكولو العربية، فإن مفردات اللغة العربية المستخدمة هناك تشكل ما يقارب 40% من اللغة المالطية، والديانة الرسمية في الجزيرة هي المسيحية الكاثوليكية، إذ يوجد حوالي 360 كنيسة.[٣]

تهد فاليتا عاصمة مالطا، وهي من أصغر العواصم في أوروبا، أنشئت عام 1566 ميلادي، على يد فرسان مالطا؛ بهدف جعلها حصن منيع تحيط به معاقل شاهقة، فحظيت مدينة فالتيا بموقع مركزي مهم على ساحل الجزيرة الشمالي، وفيها أكبر ميناء للجزيرة، عدا عن كون مدينة فالتيا مدينة تاريخية سياحية نظرًا لمبانيها التاريخية المميزة التي تجذب لها الكثير من السيّاح، ومن ناحية أخرى فإن الشعب المالطي يتميز برقيّه وثقافته العالية والعريقة، التي تشكلت قبل الثقافات الأوروبية بكثير، ولاحقًا فقد تأثرت الجزيرة بالعادات والتقاليد الأجنبية.[١]

قديمًا كان الاقتصاد في جزيرة مالطا يعتمد على عدة صناعات أساسية مثل صناعة القطن، وصناعة التبغ، وصناعة السفن، وتصدير هذه الصناعات للخارج، وفي الوقت الحالي فقد شهد الاقتصاد في الجزيرة تطورًا كبيرًا، وبات يعتمد على التجارة الخارجية؛ كونها تعد نقطة الشحن العابر، عدا عن السياحة الداخلية والخارجية التي لعبت الدور الكبير في دعم الاقتصاد المالطي، بالإضافة إلى ما تمتلكه الجزيرة من موارد طبيعية رئيسية مثل الحجر الجيري، والموقع الجغرافي، والأيدي العاملة والمنتجة، فإن الجزيرة تنتج ما يقارب 20% من احتياجاتها الغذائية، عدا عن الاستخدام الكبير للطاقة الشمسية، ويعتمد جزءٌ لا بأس به من الاقتصاد المالطي على إنتاج الأفلام السينمائية الدولية، ومع استعادة مالطا لعضويتها في الإتحاد الأوروبي؛ فقد خصصت بعض الشركات المملوكة للدولة بتحرير الأسواق، وعليه خصصت مالطا سوق الاتصالات والخدمات البريدية.[٢]


جزيرة مالطا السياحية

تحظى السياحة في مالطا بعناية كبيرة، إذ تُعد وجهة سياحية أولى من ناحية الجذب السنوي للسياح من جميع أنحاء العالم، فيقصدها كل عام قرابة المليون سائح، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف سكان الجزيرة الأصليين، لما تتمتع به الجزيرة من مناظر طبيعية خلابة، ومرافق معدة ومهيئة للزوار، وعليه فقد اهتمت الجزيرة بتطوير البنى التحتية السياحية الموجودة على الجزيرة، وإقامة المرافق والفنادق التي تستقبل هؤلاء السياح في كل عام، ومؤخرًا فقد أعلنت مالطا عن كونها وجهة سياحية طبية، نظرًا لتطور الخدمات الصحية التي تقدمها الجزيرة للسياح، ووجود مراكز طبية منافسة لأهم المراكز الطبية العالمية، ومن جهة أخرى فإن الجزيرة تضم عدة موانئ كبرى وحيوية، تلعب دورًا رئيسيًا ومهمًا في السياحة الداخلية والخارجية في الجزيرة، إضافة إلى وجود مطار واحد في مالطا هو مطار مالطا الدولي.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Rabab Goda (31-1-2019)، "أين تقع جزيرة مالطا"، موثوق، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت اسماء سعد الدين (1-9-2014)، "تقرير ومعلومات بالصور عن جزيرة مالطا"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  3. "أين تقع جزيرة مالطا ؟ وماذا تعرف عنها ؟ في سطور"، europeinarabic، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.