أين تقع جزيرة مالطا وماذا تعرف عنها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٠ ، ٨ أبريل ٢٠٢٠
أين تقع جزيرة مالطا وماذا تعرف عنها

موقع جزيرة مالطا

تقع جزيرة مالطا على الخريطة بين خطي طول 14.180 و14.570 درجة، وبين خطي عرض 35.810 و36.080 درجة، وتحتل مساحة من اليابسة في قارة أوروبا تبلغ حوالي 316 كيلومتر مربع، مما يجعلها تحتل المرتبة 212 في العالم من حيث مساحة الأرض، وتعد مدينة فاليتا عاصمتها والمركز السياسي لها، كما أنها مقر لرئيسها التنفيذي، وتقع تلك المدينة على خط عرض 35.9 درجة وخط طول 14.51 درجة.[١]

وتقع الجزيرة جغرافيًا في وسط البحر الأبيض المتوسط، وتضم مجموعة صغيرة من الجزر المهمة من الناحية الاستراتيجية، والتي لعبت دورًا أساسيًا في السيطرة على البحر الأبيض المتوسط وفي التواصل بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، وتتألف مالطا من خمس جزر هي؛ مالطا التي تعد أكبرها، وجوزو، وكومينو، والجزر الصغيرة غير المأهولة في كل من كمونيت وفيلفلا، وتقع جزيرة مالطا على بعد يبلغ حوالي 93 كيلومتر جنوب صقلية، وعلى بعد يبلغ حوالي 290 كيلومتر شمال ليبيا، كما تبعد عن شرق تونس مسافة تبلغ حوالي 290 كيلومتر، وتقع في الطرف الشرقي للبحر للجزء الضيق من البحر الأبيض المتوسط الذي يفصل إيطاليا عن الساحل الإفريقي.[٢]


جغرافية جزيرة مالطا

تتألف معظم تكوينات جزيرة مالطا من الحجر الجيري، كما يتألف جزء كبير من سواحلها ومنحدراتها من الحجارة الجيرية الحادة، كما يعد الجرف الذي يحدد الجزيرة السمة الجغرافية الأساسية فيه، والذي ينقسم على طول خطوط فكتوريا، وتعد المرتفعات الجيرية المرجانية المشكلة للهضبة مثلثة الشكل في الجزيرة أعلى المناطق فيها، ويعد جبل توتا الواقع على ارتفاع يبلغ حوالي 253 مترًا في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة أعلى قمة فيها، وتفصل المنحدرات الطينية الزرقاء مرتفعات مالطا عن المناطق المحيطة فيها، ويبلغ طول الخط الساحلي للجزيرة حوالي 219 كيلومتر، ويحيط بمنطقة شمال مالطا جرف مكون من العديد من الغارات العميقة، أما المنطقة الجنوبية فتتألف من هضبة تنحدر تدريجيًا من 250 مترًا إلى حوالي 180 مترًا، بالإضافة إلى المناطق المكونة من الحجر الجيري الذي يقل ارتفاعها عن حوالي 90 مترًا، أما المنطقة الغربية فمكونة من العديد من الوديان، بينما تتكون المنطقة الشرقية من الوديان المنحدرة إلى السهول الوسطى.

مالت جزيرة مالطا باتجاه الشمال نتيجة النشاط التكتوني في المنطقة، والتي أدت إلى تكون منحدرات تصل ارتفاعاتها إلى حوالي 250 مترًا على السواحل الجنوبية والجنوبية الغربية من الجزيرة، كما تنحدر الأراضي المنخفضة والشواطئ الصخرية على السواحل الشمالية والشرقية من المدينة، وتتميز جزيرة غوزو بالعديد من المناظر الطبيعية المرجانية، ويعد تل دابيجي أعلى نقطة فيها، إذ يبلغ ارتفاعه حوالي 194 مترًا، وتتشكل جزيرة غوزو من الحجر الجيري المرجاني، والذي يشكل العديد من المنحدرات العالية على الساحل الغربي للجزيرة، كما تنخفض تلك الأراضي إلى ما دون مستوى سطح البحر، وترتفع مجددًا على الساحل الشرقي عند قلعة كالا، كما تشكلت العديد من الخلجان نصف الدائرية على المنحدرات الساحلية للمدينة.[٢]


مناخ جزيرة مالطا

يتأثر مناخ مالطا بمناخ البحر الأبيض المتوسط، إذ تتميز بصيفها الحار والجاف، وخريفها الدافئ والرطب، والشتاء فيها يعد شتاءً قصيرًا وباردًا مع تساقط كميات كافية من الأمطار، ويهطل أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي الأمطار بين شهري أكتوبر ومارس، ويبلغ المعدل السنوي لهطول الأمطار حوالي 550 ملم، أما أشهر يونيو ويوليو وأغسطس فتعد من الأشهر الجافة جدًا، وتتميز درجات الحرارة في جزيرة مالطا بأنها مستقرة للغاية، إذ يبلغ المتوسط السنوي لدرجات الحرارة حوالي 19 درجة مئوية، بينما تتراوح المعدلات الشهرية لدرجات الحرارة بين حوالي 12 و29 درجة مئوية، وتهب على الجزيرة رياح قوية ومتكررة، إذ تعد الرياح الشمالية الغربية الباردة الأكثر انتشارًا، بالإضافة إلى الرياح الشمالية الشرقية، والجنوبية الغربية الرطبة، وعادةً ما تنخفض الرطوبة النسبية فيها عن 40%.[٢]


سكان جزيرة مالطا

أشارت الأواني الفخارية التي اكتشفها علماء الآثار إلى أن أول البشر الذين سكنوا الجزر المالطية جاؤوا من جزيرة صقلية، وكانوا يبرعون في الزراعة والصيد البري وذلك في العصر الحجري عام 5200، والقبيلة الوحيدة المعروفة التي سكنت مالطا هي قبيلة سيكاني، ويعتقد علماء الآثار أن الأشخاص الذين كانوا يبنون المعابد وقعوا ضحية الجوع والمرض؛ لأن سكانها هاجروا منها لعقود، ثم عاد إليها العديد من المهاجرين في العصر البرونزي واتبعوا ثقافات جديدة، وأقاموا فيها هياكل صخرية صغيرة وسميت بالدولمينات.

ومن الجدير بالذكر أن المالطيون شعب راقٍ لديهم ثقافة فريدة من نوعها تشكلت من قبل الثقافات الأجنبية بسنوات متعاقبة مضت، ويعتقد كثيرون أن الثقافة المالطية هي مجرد نتيجة لتجمعات أجنبية عبرت في المنطقة، لكن المالطيون حوّلوا التأثيرات الأجنبية هذه لمجموعة من التقاليد والعادات والقيم وتداولوها عبر الأجيال المتعاقبة من المالطيين والغوزانيين، ويبلغ عدد سكان مالطا حوالي 432807 اعتبارًا من الأربعاء 13 فبراير2019، في حين أن حجمها لا يتجاوز 316 كيلومتر مربع، فهي بذلك تحتل مرتبة عالية في قائمة البلدان الأكثر كثافة سكانية استنادًا إلى أحدث تقديرات الأمم المتحدة، ويُعادل مجموع ساكنها 1% من سكان العالم.[٣]

وتشهد جزيرة مالطا تنوعًا سكانيًا ملحوظًا؛ إذ تضم سكانًا من الأصول الأوروبية، والأصول الإفريقية وخاصة من شمال أفريقيا، وهما من يشكلان النسبة الأكبر لسكان الجزيرة التي تصل إلى حوالي 90 %، أما النسبة المتبقية فتنحدر من أصول إيطالية وبريطانية، ومن الجدير بالذكر أن نساء الجزيرة يتمتعن بملامح عربية واضحة، ويتكلم معظم السكان اللغة المالطية؛ وهي من اللغات المنحدرة من اللغة السامية ومن لهجة سيكولو العربية، فإن مفردات اللغة العربية المستخدمة هناك تشكل ما يقارب 40% من اللغة المالطية، والديانة الرسمية في الجزيرة هي المسيحية الكاثوليكية، إذ يوجد حوالي 360 كنيسة فيها.[٤]


اقتصاد جزيرة مالطا

قديمًا كان الاقتصاد في جزيرة مالطا يعتمد على عدة صناعات أساسية مثل صناعة القطن، وصناعة التبغ، وصناعة السفن، وتصدير هذه الصناعات للخارج، وفي الوقت الحالي فقد شهد الاقتصاد في الجزيرة تطورًا كبيرًا، وبات يعتمد على التجارة الخارجية؛ كونها تعد نقطة الشحن العابر، عدا عن السياحة الداخلية والخارجية التي لعبت الدور الكبير في دعم الاقتصاد المالطي، بالإضافة إلى ما تمتلكه الجزيرة من موارد طبيعية رئيسية مثل الحجر الجيري، والموقع الجغرافي، والأيدي العاملة والمنتجة، فإن الجزيرة تنتج ما يقارب 20% من احتياجاتها الغذائية، عدا عن الاستخدام الكبير للطاقة الشمسية، ويعتمد جزءٌ لا بأس به من الاقتصاد المالطي على إنتاج الأفلام السينمائية الدولية، ومع استعادة مالطا لعضويتها في الاتحاد الأوروبي؛ فقد خصصت بعض الشركات المملوكة للدولة بتحرير الأسواق، وعليه خصصت مالطا سوق الاتصالات والخدمات البريدية.[٥]


السياحة في جزيرة مالطا

تحظى السياحة في مالطا بعناية كبيرة، إذ تُعد وجهة سياحية أولى من ناحية الجذب السنوي للسياح من جميع أنحاء العالم، فيقصدها كل عام قرابة المليون سائح، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف سكان الجزيرة الأصليين، لما تتمتع به الجزيرة من مناظر طبيعية خلابة، ومرافق معدة ومهيئة للزوار، وعليه فقد اهتمت الجزيرة بتطوير البنى التحتية السياحية الموجودة عليها، وإقامة المرافق والفنادق التي تستقبل هؤلاء السياح في كل عام، ومؤخرًا فقد أعلنت مالطا عن كونها وجهة سياحية طبية، نظرًا لتطور الخدمات الصحية التي تقدمها الجزيرة للسياح، ووجود مراكز طبية منافسة لأهم المراكز الطبية العالمية، ومن جهة أخرى فإن الجزيرة تضم عدة موانئ كبرى وحيوية، تلعب دورًا رئيسيًا ومهمًا في السياحة الداخلية والخارجية في الجزيرة، إضافة إلى وجود مطار واحد في مالطا هو مطار مالطا الدولي.[٥]

وتضم جزيرة مالطا العديد من المعالم السياحية والأثرية، ومن أبرزها ما يأتي:[٦]

  • كاتدرائية القديس يوحنا المشتركة.
  • المتحف الوطني للآثار.
  • حوض مالطا الوطني للسمك.
  • متحف مالطا للطيران.
  • حدائق البركة العليا.
  • حصن سانت إلمو ومتحف الحرب الوطني.
  • بوابة المدينة.
  • مبنى البرلمان.
  • قصر المحقق.
  • معابد تاركسين.
  • كهف كاليبسو.


المراجع

  1. "Where Is Malta?", worldatlas,2-10-2015، Retrieved 25-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Salvino Busuttil, Lino Briguglio (22-8-2019), "Malta"، britannica, Retrieved 25-8-2019. Edited.
  3. فريق تحرير الموقع (2019-2-15)، "معلومات عن دولة مالطا .. الجزيرة الصغيرة المشمسة في وسط البحر المتوسط"، murtahil، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-11. بتصرّف.
  4. "أين تقع جزيرة مالطا ؟ وماذا تعرف عنها ؟ في سطور"، europeinarabic، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب اسماء سعد الدين (1-9-2014)، "تقرير ومعلومات بالصور عن جزيرة مالطا"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  6. "Malta attractions", lonelyplanet, Retrieved 25-8-2019. Edited.