أبيات شعر للمتنبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩

تعريف بالمتنبي

هو أبو الطيب أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الجعفي ، ولد في محلة كندة بالكوفة حوالي سنة 915 ، وكان والده يعرف بعبدان السقاء ، يسقي الماء لأهل قبيلته ، لذا نجد الشاعر دائما يترفع عن ذكر نسبه ، ويستعيض عنها بقدر نفسه وجليل أعماله، وقد لاحظ عليه أبوه وهو صغير علامات النباهة والذكاء فألحقه بإحدى مدارس الكوفة ، ثم رحل إلى بادية السماوة لينهل من ينابيع اللغة العربية الفصيحة ، حيث فتح لها قلبه فأعطته أسرارها ، فكان شاعر اللغة العربية بحق.


أجمل أبيات شعر للمتنبي

  • كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم
ويكره المجد ما تأتون والكرم

ما أبعد العيب والنقصان عن شرفي

أنا الثريا و ذان الشيب الهرم

وإذا اتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لى بانى كامل


انام ملء جفوني عن شواردها

ويسهر الخلق جراها و يختصم

غيري بأكثر هذا الناس ينخدع

إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا

ولا الجمع بين الماء والنار في يدي

بأصعب من أن أجمع الجد والفهما

وإني لمن قوم كان نفوسهم

بها أنف أن تسكن اللحم والعظما

عدوك مذموم بكل لسان

وان كان من أعدائك القمران

ولله سر في علاك وإنما

ركلام العدا ضرب من الهذيان

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها

وتصغر في عين العظيم العظائم

لعل عتبك محمود عواقبه

فربما صحت الأجسام بالعلل

فمساهم وبسطهم حرير

وصبحهم وبسطهم تراب



أروع أبيات شعر للمتنبي

  • مدح أبو الطيب المتنبي رسول الله (ص)، فقال فيه:

أمُريدَ مِثلِ مُحَمَّدٍ في عَصرِنا

لا تَبلُنا بِطِلابِ ما لا يُلحَقُ

لَم يَخلُقِ الرَحمَنُ مِثلَ مُحَمَّدٍ

أَبَداً وَظَنّي أَنَّهُ لا يَخلُق

يا ذا الَّذي يَهَبُ الجَزيلَ

وَعِندَهُ أَنّي عَلَيهِ بِأَخذِهِ

أَتَصَدَّقُ أَمطِر عَلَيَّ سَحابَ

جودِكَ ثَرَّةً وَاِنظُر إِلَيَّ بِرَحمَةٍ

لا أَغرَقُ كَذَبَ اِبنُ فاعِلَةٍ يَقولُ

بِجَهلِهِ ماتَ الكِرامُ وَأَنتَ حَيٌّ تُرزَقُ

وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ

من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ

وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ

لَهُمُ بكُلّ مكانَةٍ تُسْتَنشَقُ

مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا

وَحْشِيّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعْبَقُ

قصائد المتنبي في المدح

  • من أبرز مقتطفات قصائد المتنبي في المدح ما مدح فيه سيف الدولة ، فقال فيه :

عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ

وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها

وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ

وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ

وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه

وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ

يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ

نُسُورُ الفَلا أحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ

وَقَدْ خُلِقَتْ أسيافُهُ وَالقَوائِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها

وَتَعْلَمُ أيُّ السّاقِيَيْنِ الغَمَائِمُ

سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ

فَلَمّا دَنَا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ

بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا

وَمَوْجُ المَنَايَا حَوْلَها مُتَلاطِمُ

وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ

وَمِنْ جُثَثِ القَتْلى عَلَيْها تَمائِمُ

طَريدَةُ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا على

الدّينِ بالخَطّيّ وَالدّهْرُ رَاغِمُ تُفيتُ

اللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ وَهُنّ لِمَا

يأخُذْنَ منكَ غَوَارِمُ إذا كانَ ما تَنْوِيهِ

فِعْلاً مُضارِعاً مَضَى قبلَ أنْ تُلقى

علَيهِ الجَوازِمُ وكيفَ تُرَجّي الرّومُ

والرّوسُ هدمَها وَذا الطّعْنُ آساسٌ

لهَا وَدَعائِمُ وَقَد حاكَمُوهَا وَالمَنَايَا

حَوَاكِمٌ فَما ماتَ مَظلُومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ

أتَوْكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُمْ

سَرَوْا بِجِيَادٍ ما لَهُنّ قَوَائِمُ

إذا بَرَقُوا لم تُعْرَفِ البِيضُ

منهُمُ ثِيابُهُمُ من مِثْلِها

وَالعَمَائِمُ خميسٌ بشرْقِ الأرْضِ وَالغرْبِ زَحْفُهُ

وَفي أُذُنِ الجَوْزَاءِ منهُ زَمَازِمُ

  • برزت الحكمة، وفلسفة الحياة في بعض قصائد المتنبي، ونذكر منها :

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ

وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ

جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى

عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ

مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ

إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ

جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي

نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ

وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ

فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ

وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني

عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ منهُمْ ما لَقُوا

أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ

أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ

نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ

جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا

أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى

كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا

من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ

حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ

خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا

أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَق

فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ

وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ

وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ

وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ

وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي

مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ

حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ

حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ

أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى

فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُ

كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ

منها الشُّموسُ وَليسَ فيها المَشرِقُ

وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ

من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ


أحلى أبيات شعر للمتنبي

إن الذي خلفت خلفي ضائع

ما لي على قلقي إليه خيار

وإذا صحبت فكل ماء مشرب

لولا العيال وكل أرض دار

إذن الأمير بأن أعود إليهم

صلة تسير بذكرها الأشعار


كتمت حـبك حتى منك تكرمة

ثم استوى فيه إسراري وإعلاني

كأنه زاد حتى فاض عن جسدي

فصار سقمي به في جسم كتماني


هام الفؤاد بأعرابية سكنت

بيتا من القلب لم تمدد له طنبا

بيضاء تطمع في ما تحت حلتها

وعز ذلك مطلوبا إذا طلبا

كأنها الشمس يعيي كف قابضه

شعاعها ويراه الطرف مقتربا

مرت بنا بين تربيها فقلت لها

من أين جانس هذا الشادن العربا


أجمل ما قيل من أبيات شعر للمتنبي

وما كنت ممن يدخل العشق قلبه

ولكن من يبصر جفونك يعشق.

أغرك مني أن حبك قاتلي

وأنك مهما تأمري القلب يفعل.

يهواك ما عشت القلب فإن أمت

يتبع صداي صداك في الأقبر.

أنت النعيم لقلبي و العذاب له

فما أمرّك في قلبي و أحلاك.

وما عجبي موت المحبين في الهوى

ولكن بقاء العاشقين عجيب.

لقد دب الهوى لك في فؤادي

دبيب دم الحياة إلى عروقي.

خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما

قتيلا بكى من حب قاتله قبلي.

لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم

ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً.

فيا ليت هذا الحب يعشق مرة

فيعلم ما يلقى المحب من الهجر.

عيناكِ نازلتا القلوب فكلهـــــا

إمـا جـريـح أو مـصـاب الـمـقـتــــلِ.

وإني لأهوى النوم في غير حينـه

لـــعـل لـقـاء فـي الـمـنـام يـكون.

ولولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشـق

ولـكن عـزيـز الـعاشـقـيـن ذلـيل.

نقل فؤادك حيث شئت من الهــــوى

ما الــحـب إلا لـلـحـبـيــــب الأول.

إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـي

وجـه مـن تـهوى جـمـيع المحاسن.

لا تحـارب بنـاظريك فــــؤادي

فــضــعـيــفــان يــغـلــبــان قـويــــا.

إذا مـا رأت عـيـني جـمالـك مـقـبلاً

وحـقـك يـا روحي سـكرت بـلا شرب.

كـتـب الـدمع بخـدي عـهــــــده

لـلــهــوى و الـشـوق يمـلي ماكـتـب.

أحـبك حُـبـين حـب الـهـــــــــــوى

وحــبــاً لأنــك أهـل لـذاكـــــا

رأيـت بهـا بدراً على الأرض ماشـياً

ولـم أر بـدراً قـط يـمشي عـلى الأرض.

قـالوا الفراق غـداً لا شك قـلت لهـم

بـل مـوت نـفـسي مـن قبل الفراق غـداً.

قفي و دعيـنا قبل وشك التفـرق

فمـا أنا مـن يـحـيا إلى حـيـن نـلـتقي.

مو بس احبك انا والله من حبك

أحب حتى ثرى الارض اللي تاطاها

ضممـتـك حتى قلت نـاري قد انطفت

فلـم تـطـفَ نـيـراني وزيـد وقودها.

لأخرجن من الدنيا وحبكــــم

بـيـن الـجـوانـح لـم يـشـعر بـه أحـــــد.

تتبع الهوى روحي في مسالكه حـتى

جـرى الحب مجرى الروح في الجسد.

أحبك حباً لو يفض يسيره علـى

الـخـلق مـات الـخـلـق من شـدة الـحب.

فقلت :كما شاءت و شاء لها الهوى

قـتـيلـك قـالـت : أيــهـم فـهم كـثر.

أنـت مـاض و في يديك فــؤادي

رد قـلـبـي و حـيـث مـا شـئــت فامـضِ.

ولي فؤاد إذا طال العذاب بــه

هـام اشــتـيـاقـاً إلـى لـقـيا مـعـذبــه.

ما عالج الناس مثل الحب من سقم

ولا بـرى مـثـلـه عـظـما ًو لا جسـداً.

قامت تـظـلـلـنـي و من عجــــــب

شـمـس تــظــلـلـنـي متن الـشـمـــس.

هجرتك حتى قيل لا يعرف الهــوى

وزرتـك حـتى قـيـل لـيـس لـه صـبـرا.

قـالت جنـنت بمن تهوى فقلت لهـا

الـعـشـق أعـظــم مـمـا بالـمـجـانـين.

ولو خلط الـسـم المذاب بريقهـــا

وأسـقـيـت مـنـه نـهـلـة لـبـريــــت.

وقلت شهودي في هواك كـثيــرة

وأَصـدَقـهَـا قـلـبي و دمـعي مـسـفـوح.

أرد إليه نظرتي و هو غافــــل

لـتسرق مـنـه عـيـنـي مـالـيـس داريــا.

لها القمر الساري شـقيـق وإنهــا

لـتـطـلـع أحـيـانـاً لـه فـيـغــيـــب.