آثار القولون العصبي على الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ١٥ أغسطس ٢٠١٩

القولون العصبي

ينتمي القولون العصبي إلى فئة أمراض الجهاز الهضمي المزمنة التي تتسبب بحدوث آلامٍ في البطن، وانتفاخات، وتغيرات في عادات التبرز لدى المصاب، وعلى الرغم من جهل الباحثين بأسباب الإصابة بهذا المرض، إلا أن البعض منهم يعزونه إلى حركات الأمعاء الشاذة واضطرابات لها علاقة بالتواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي، لكن يبقى القولون العصبي أحد الامراض غير المعدية وغير الوراثية، لكنه يظهر أكثر بين النساء وعند الأفراد بعمر أقل من 35 سنة، ولا تتعدى نسبة الإصابة به عند الأطفال حاجز 5-20% فقط، وعادةً ما تزداد حدة أعراض القولون العصبي أثناء فترات التعرض للتوتر أو أثناء الدورة الشهرية عند النساء[١].


آثار القولون العصبي على الجسم

لا يؤدي القولون العصبي إلى السرطان أو أي من أمراض الأمعاء الخطيرة، لكن يبقى له الكثير من الآثار والمضاعفات على صحة الجسم ككل، منها الآتي[٢]:

  • الجفاف: يخسر الجسم كميات كبيرة من الماء والأملاح بسبب نوبات الإسهال المتكررة الناجمة عن الإصابة بالقولون العصبي.
  • انحشار الأمعاء: يؤدي الإمساك المزمن الناجم عن القولون العصبي إلى تراكم البراز داخل الأمعاء وزيادة صلابته كثيرًا إلى درجة يعجز عندها المصاب من دفعه خارجًا أثناء التبرز، وهذا يؤدي في النهاية إلى الإصابة بانحشار البراز وظهور أعراضٍ أخرى؛ كالصداع، والتقيؤ، والغثيان، وتظهر حالات انحشار البراز أكثر بين الأفراد الكبار بالسن على وجه التحديد.
  • عدم تحمل الطعام: تمتلك بعض أنواع الأطعمة مضاعفات سيئة على صحة المصابين بالقولون العصبي، لكن يصعب الجزم تمامًا بماهية أنواع هذه الأطعمة بسبب اختلافها من مصاب إلى آخر، لكن غالبًا ما يشعر المصابون بالراحة عند إعراضهم عن تناول البيض، والقهوة، ومنتجات الألبان، والبطاطا، والفواكه الحمضية، بالإضافة إلى الأطعمة الدهنية والسكرية.
  • سوء التغذية: يُصبح الكثير من المصابين بالقولون العصبي عرضة لسوء التغذية بسبب إعراضهم عن تناول الكثير من أنواع الطعام بحجة تخفيف أعراض المرض لديهم.
  • البواسير: يؤدي انتفاخ وتورم الاوعية الدموية المحيطة بالشرج إلى الشعور بالألم والنزيف أحيانًا، كما تزداد حدة أعراض هذه المشكلة عند الإصابة بالإمساك أو الإسهال، وقد تتدلى أو تنزل الأوعية الدموية المنتفخة المحيطة بالشرج ويُصبح بالإمكان الإحساس بها أحيانًا.
  • مشاكل المثانة: يُعاني بعض المصابين بالقولون العصبي من الرغبة الملحة للاستيقاظ ليلًا للذهاب إلى الحمام للتبول، كما قد يشعر البعض منهم بفقدان المقدرة على إفراغ المثانة كاملًا من البول.
  • مشاكل الحمل: تُساهم التغيرات الهرمونية الحاصلة في أجسام النساء الحوامل في زيادة حدة أعراض المشاكل الهضمية التي تُعاني منها النساء، كما ترغب الكثير من النساء الحوامل بالتوقف عن تناول أدوية القولون العصبي خوفًا من آثارها السيئة على الجنين أثناء فترة الحمل، وهذا بالطبع سيؤدي إلى زيادة بحدة أعراض المرض أيضًا.
  • جودة الحياة السيئة: يصعب على المصابين التنبؤ بمجيء نوبات القولون العصبي لديهم، وهذا يضعهم تحت رحمة القدر ويجعلهم يشعرون بعدم الراحة والقلق أثناء أدائهم لأنشطتهم الحياتية العادية.
  • تعكير الحياة الجنسية: يُصبح من الصعب على المصابين بالقولون العصبي التفكير بميولهم الجنسية بسبب المشاكل التي يشعرون بها داخل أمعائهم، ولن يكون بوسعهم سوى التواصل بفاعلية مع شركاء حياتهم وإخبارهم بمضاعفات القولون العصبي.[٣].
  • الاكتئاب والقلق: يشعر الكثير من المصابين بالقولون العصبي بفقدان السيطرة على مجرى حياتهم، كما أن الكثير منهم يُصبحون قلقين حول الذهاب إلى أي مكان لا يوجد فيه حمام، وللأسف فإن هذا القلق يزيد أكثر من سوء أعراض القولون العصبي.


الآثار الاجتماعية للقولون العصبي

يشعر المصابون بالقولون العصبي بالذنب والتوتر بسبب عدم مقدرتهم على تلبية التزاماتهم العائلية في مواعيدها المحددة؛ وذلك لأن القولون العصبي يمنعهم من الانخراط في تناول الطعام مع الآخرين أو الخروج معهم إلى الأمكنة والمناسبات الاجتماعية الاخرى، وهذا الأمر قد يجعلهم يشعرون بالسوء وعدم الأهلية ليكونوا شركاء حياة فاعلين، أو أشخاص يُمكن الاعتماد عليهم في مناحي الحياة المختلفة[٣].


المراجع

  1. Bhupinder S. Anand, MBBS, MD, DPHIL (OXON) (2-11-2018), "Irritable Bowel Syndrome (IBS)"، E Medicine Health, Retrieved 7-8-2019. Edited.
  2. Minesh Khatri, MD (23-5-2017), "Complications From IBS: What Can Happen?"، Webmd, Retrieved 7-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Andy Miller, MD (17-7-2019), "Coping and Living Well With IBS"، Very Well Health, Retrieved 7-8-2019. Edited.